حكايات الصعيد
قربت منها وقالت: — هو حضرتك كنتِ عارفة؟ الست بصت لها، ودموعها نزلت. وقالت: — أنا اللي بدأت الحكاية. زينب اتجمدت مكانها. أم سالم كملت: — أنا اللي قلت لمحمود إن الجوازة دي لازم تتوقف. سالم صرخ: — أمي؟! قالت: — كنت خايفة على ابني… لكني غلطت. لما سمعت كلام عن زينب، صدقته من غير دليل، وبدل ما أسألها… ساعدت في انتشار الشك. منصور رد بحزم: — الشك كلمة صغيرة… بس ممكن تهد بيت كامل.
ثم أشار لمحمود ورقية وقال: — وكل واحد فيكم هيتحمل نتيجة اللي عمله. لكن زينب رفعت إيدها. — استنوا. الكل سكت. قالت: — أنا مش عايزة حد يتعاقب عشاني… أنا بس عايزة اسمي يرجع زي ما كان. سالم قرب منها وقال: — وده هيحصل. ثم وقف قدام أهل البلد كلهم وقال بصوت عالي: — قدامكم كلكم… أنا بعلن إن زينب مظلومة، وإن الكلام اللي اتقال عليها كان كذب، وأنا أول واحد غلط لما صدق من غير ما يسمعها.
الحاج منصور بص له وقال: — والاعتذار الحقيقي يا سالم… مش بالكلام. سالم فهم قصده. فالتفت لأهله وقال: — من النهارده، أي حد يكرر كلمة واحدة في حق زينب… هيبقى بيهينني أنا كمان. وفجأة… جاء صوت رجل من آخر الحوش: — قبل ما تفرحوا… في حاجة أهم لازم تعرفوها! الكل التفت. كان شيخ البلد واقف، وفي إيده ملف قديم. قال: — الملف ده لقيته في مكتب أبو سالم… وفيه عقد عمره أكتر من عشرين سنة.
منصور قرب منه. — عقد إيه؟ الشيخ فتح الملف وقال: — عقد ملكية الأرض اللي اختلفتم عليها. سالم بص لأبوه. ومحمود اتراجع خطوة. أما زينب… فما كانتش تعرف إن الورقة دي هتفتح سر أخطر من كل اللي حصل. لأن اسم زينب نفسها كان موجودًا فيوالأغرب… أكيد، نكملها بتصعيد أكبر لحد النهاية 👇 الجزء الرابع — العقد اللي خبّى سر 20 سنة الجزء الرابع 🍒 «اسم زينب كان في العقد من 20 سنة… قبل ما تتولد!»
فضلت زينب واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب اللي سمعته. قالت: — اسمي إزاي يكون في عقد من عشرين سنة وأنا أصلًا مكنتش اتولدت؟ الحاج منصور أخد الملف من شيخ البلد، وقعد يقلب في الورق بإيد بتترعش. سالم قرب منه: — يا حاج منصور… قول الحقيقة. منصور بص له طويلًا، وبعدين قال: — الحقيقة إن الأرض دي كانت أمانة عند أبو سالم… وأنا كنت شريك معاه فيها. أبو سالم اتوتر وقال: — متفتحش الموضوع ده يا منصور.