حكايات الصعيد

زينب سكتت. بصت لأبوها… ثم لأمها… ثم لسالم. وقالت: — أنا كنت فاكرة إن أصعب حاجة في اللي حصل إنهم اتهموني… وسكتت لحظة. — لكن عرفت إن الأصعب إن الإنسان يكتشف مين اللي كان مستعد يصدقه من غير ما يسمعه. سالم نزل رأسه وقال: — وأنا غلطت. زينب أخذت الدبلة من إيده… لكنها لم تلبسها. قالت: — مش دلوقتي. سالم ابتسم بحزن: — هستنى. وبعدها بأيام، خرجت الحقيقة لكل أهل البلد.

لكن الحكاية ما انتهتش هنا… لأن بعد أسبوع واحد، وصل للحاج منصور جواب جديد. جواب من شخص مجهول. وكان مكتوب فيه: «لو فاكر إن محمود هو آخر واحد حاول يزوّر الحقيقة… افتح الدرج التالت في مكتب أبو سالم.» الحاج منصور فتح الدرج… ولقى صورة قديمة جدًا. صورة فيها أبو زينب وأبو سالم وشخص ثالث. لكن الشخص الثالث… كان رجلًا مات من أكتر من خمسة عشر سنة. والأخطر من كده… إن على ظهر الصورة كانت جملة واحدة:

«الحقيقة اللي خبيناها عن زينب… أخطر من حكاية الأرض كلها.» وهنا فهم الحاج منصور إن قضية زينب لم تكن مجرد مؤامرة لتفريقها عن سالمكان فيه سر قديم متعلق بميلادها نفسه.اربط سر العقد بالجزء السابقوضح سبب كتابة اسم زينب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *