حماتي كانت كل ما تيجي عندي

​وأنا بقيت عايشة مطمئنة، بابي مقفول بمفتاحي، وقلبي مفتوح لمن يستاهل. وعرفت إن أجمل انتصار في الحياة مش إنك تربح المعركة… بل إنك تغير من نفسك ومن حولك لما تكون واثقة من حقك، ثابتة على موقفك، ومتسامحة مع من يعترف بخطئه. وإن اللي بيكتب قوائم ويسجل حاجات الغير… آخرته إما يندم ويتعلم… أو يبقى وحيدًا، لأن الناس كلها بتعرف في الآخر مين اللي معاها ومين اللي ضدها.

​والقائمة اللي وجدتها في دولابي… احتفظت بيها. مش علشان أستخدمها ضدهم… بل علشان أتذكر دائمًا: إن كل ما تملك قد يتغير ويروح… لكن ثقتك بنفسك، وكرامتك، وحدودك اللي تضعها… هي اللي تبقى وتدوم مدى الحياة. وإذا ما حافظتي عليها… فلا دولاب مقفول ولا حرس ولا شيء يقدر يحميك. وإذا حافظتي عليها… فأنتِ في أمان، ولو كان كل الناس حواليك بيحاولوا يكسروا عليكِ بابك.

​هذه قصتي… قصة دولاب مقفول، وقائمة سرية، وبداية احترام وحياة جديدة. وما أجملها من بداية لما تكون مبنية على حق وكرامة وحدود واضحة لا يُسمح لأحد بتجاوزها أبدًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *