اميرتي
نهله ابو شهبه
باسل:ايه يا محمدالل يبتعمله مع هاله ده؟
محمد:ايه يا باسل ؟ عملت ايه ؟
باسل:ايه هاتي رقمك , هجيبلك موبايل ؟
محمد:و انت زعلان ليه ؟ تكونش بنحبها!!!!!!!!!!
باسل:بحب مين يا ابني؟ ده مجرد واحدة بتشتغل عندي
محمد:طمنتني الله يطمنك
و غادر محمد في سيارة السيدة كاريمان حيث أوصله السائق حتى منزله و هناك جلس محمد يفكر في هاله و كيف انه انجذب لها ببرائتها … و شخصيتها الرائعة … و عيناها… كم هي جميلة .
بدل محمد ملابسه وارتدى شورتا لونه ابيض و قميصا لونه أسود و حذاءا أسود اللون و نزل من البناية التي يقطن بها ليذهب الى أحد المراكز التي تبيع أجهزة الهواتف المحمولة و انتقى جهازا حديثا لونه وردي كما أشترى خطا ذو رقم مميز و وضعه في علبة فاخرة لونها أبيض و قرر أن يذهب في الغد لزيارة خالته و رؤية هاله ليعطيها هديته البسيطة ……………………..…………………
ظل باسل طوال اليوم جالسا في مكتبه يحاول الانتهاء من بعض الأعمال لكنه لم يستطع التركيز فقرر الخروج ليستنشق بعض الهواء في الحديقة و لمح من بعيد خيالا يجلس عند أشجار الياسمين فذهب ليستطلع الأمر و اقترب ليسمع صوت بكاءا مكتوما و رأى هاله تجلس وحيدة ……. ففكر هلل يقترب منها أم يتركها تخرج ما بداخلها من حزن سببته لها لي لي …… لي لي يا لك من قاسية القلب .
كانت هاله تبكي لأنها شعرت بمدى قسوة الحياة معها … فقد جاءت لهذه الدنيا لأبوين فقيرين ..
لكنها تفوقت في دراستها بالرغم من صعوبة ظروفهم … و توفي والدها و تركها مع والدتها دون رجل يعتني بهما … و قد أتى مرض والدتها ليحملها مسؤولية ثقيلة و لم تشكو ابدا بل قررت العمل و هي تدرس … وتظهر لي لي لتشعرها بفقرها و تهينها و هي لا تستطع الرد لأنها بحاجة للمال … يا رب ساعدني فقد تعبت … تعبت … شعرت هاله بشخص يجلس بجانبها فانتفضت لتجد باسل جالسا بجوارها … نظرت اليه لترى على وجهه تعبير لم تستطع تفسيره أهو شفقة ؟؟؟ أم حزن ؟؟؟
أراد باسل أن يحيطها بذراعيه و يمحو ذلك الحزن من وجهها و يمسح دموعها التي تتساقط كاللآلئ على خديها الرقيقين … أنه يحبها نعم هذا هو الحب الذي ظن أنه لن يجدهة ذات يوم … و لذلك أتم خطبته على لي لي … لكنه قد أخطأ في حق نفسه عندما فكر بالأرتباط دون حب … فليس هناك شيئا مشتركا بينه وبين لي لي سوى تقارب المستوى الإجتماعي و المادي … يجب أن ينهي تلك الخطبة سريعا فيكفيه ما ضاع من وقته مع لي لي ……….. أحس بهاله تنظر اليه فقال بعد صمت طويل:
باسل:مش عايز أشوف دموعك تاني أبدا
هاله نظرت اليه وكأنها لم تفهم ما قاله …. و لما قاله …. و ما الذي يعنيه ؟؟؟؟؟؟؟