اميرتي
نهله ابو شهبه
في كتب باسل الفاخر كان يجلس حزينا فقد بحث عن هاله في كل مكان حتى أنه ذهب الى بيت الطالبات لكنه لم يعرف لها طريقا …. سيحاول الذهاب مرة أخرى للجامعة وربما تكون ذهبت لتحصل على شهادة تخرجها …. هل مازلت تذكرينني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كان محمد يطرق الباب و دخل ليجد باسل حزينا :
محمد:ايه يا باسل ؟ ان شاء الله هنلاقيها
باسل:أنا مش عارف أدور فين تاني
محمد:ممكن تهدى , بقولك ايه ما تيجي نسافر كلنا شرم الشيخ نغير جو
باسل:مليش مزاج خالص
محمد:عشان مامتك تخرج ده علطول في البيت مش بتخرج
باسل:معاك حق , خلاص رتب و قولي المعاد امتى
محمد:اوكيه , اضحك بقى يا باسل و لا لازم اغيظك عشان ترجع تتضحك زي زمان
باسل:أنا عمري ما هرجع زي زمان تاني …………………………………………..
ارتدت هاله فستانها البنفسجي اللون و ذهبت حسب الموعد لتجري مقابلة مع والد شريف , دخلت المكتب الفخم لتجد السكرتيرة ترحب بها قائلة:
السكرتيرة:اهلا بيكي يا هاله , أنا سماح اتفضلي مستر صلاح مستنيكي
هاله:اهلا يا سماح
دخلت هاله بصحبة سماح الى مكتب الاستاذ صلاح:
السكرتيرة:آنسة هاله يا مستر صلاح
هاله:السلام عليكم
صلاح:اهلا يا دكتور اتفضلي
هاله:اهلا بحضرتك
جلست هاله بينما طلب صلاح لها عصيرا و جلس يتحدث اليها عن طبيعة العمل الذي ستقوم به وشعرت هاله بالسعاده فعملها سيكون في أعمال الترجمة و أيضا اصطحاب الأفواج السياحية في رحلاتهم داخل مصر , كما فوجئت هاله بالراتب الذي كان مفاجأة و وقعت هاله العقد و هي تشعر بالسعادة ……….
23
مضى شهران و هاله تعمل لدى الأستاذ صلاح و قد غادرت دار الرعاية و قامت بتأجير شقة صغيرة قريبة من المكتب و أشترت أثاثا بسيطا لكنها كانت تشعر بالسعادة لأنها أخيرا أصبح لها بيتا خاصا و قد كانت تعمل طوال اليوم و تعود في المساء لتستذكر للدراسات العليا و تنام و هي متعبة للغاية , و كان العمل ممتعا بالنسبة لها فقد اكتسبت خبرة جيدة و كان الجميع يعاملونها بلطف شديد و بالرغم من محاولات شريف المستمرة للتقرب منها إلا أنها كانت تصده بأسلوب مهذب , فقد كان قلبها مشغولا بحبيبها الذي كانت تتمنى لقائه من جديد …………………………………….
دخل محمد مكتبه ليأخذ بعض الأوراق فلاحظ مي المحامية التي ألتحقت بالعمل معه مؤخرا تنظر اليه بإعجاب فبادلها النظرات و قال لها:
محمد:مي ؟
مي:نعم يا مستر محمد؟
محمد:أنت مرتاحه في الشغل معانا؟
مي:أوي أوي
محمد:طيب خدي الاوراق ده أقريها واكتبيلي بيها تقرير
مي و وجهها مكسو بحمرة الخجل:حاضر
محمد بصوت منخفض و هو يخرج من المكتب:عسل و الله عسل