اميرتي
نهله ابو شهبه
15
استيقظت هاله و اغتسلت ثم ارتدت ملابسها لتذهب الى كليتها و بعد أن خرجت من باب القصر لتنتظر السائق كالعادة وجدت سيارة باسل تقف أمام الباب فأحست بالفرح لأنها ستراه سمعت وقع اقدامه من خلفها فلم تستطع كتم ابتسامة مشرقة أنارت وجهها الجميل , قال باسل بطريقة حاول ان تبدو عادية:
باسل:صباح الخير يا هاله
هاله:صباح النور
باسل:تحبي اوصلك؟
هاله:لا مفيش داعي تعطل نفسك انا هستنى السواق
باسل:مفيش عطله ولا حاجة و كمان السواق هيوصل ماما عند خالتي انهارده
هاله:خلاص هركب تاكسي
باسل وهو ينظر في عينيها:انت مش عايزة تركبي معايا و لا ايه؟
هاله:لا ابدا مش قصدي
باسل وهو يبتسم :خلاص يلا اتفضلي
أطاعته هاله مرغمة وصعدت الى السيارة و هي تشعر بالخجل لأنها ستكون قريبة منه ………..
شعر باسل بأنفاسه تتسارع فهي تجلس بجواره و يشعر بخجلها الذي يجذبه لها و انطلق بالسيارة و لزم كلاهما الصمت الى أن رن هاتف هاله النقال , ارتبكت هاله فهي لم تعطي الرقم لأي أحد من عساه يتصل بها في هذا الوقت المبكر نظرت الى الشاشة و وجدت رقما لا تعرفه فسألها باسل:
باسل:مين؟
هاله:مش عارفه رقم غريب
باسل:طب ردي
هاله امسكت بالهاتف و أجابت بصوتها الرقيق:
هاله:الو
صوت ذكوري:صباح الخير يا جميل
هاله وقد بدأت تشعر بالخوف:مين معايا؟
الصوت:مش عارفة صوتي!!!!!!!!!
هاله:حضرتك عايز مين؟
جذب باسل الهاتف من هاله و قد استبد به الغضب أن يجرؤ أحدهم على مضايقة حبيبته:
باسل بغضب شديد:الو
الصوت:يا ساتر ايه ده صوتك عامل كده ليه يا باسل؟
باسل:هو انت يا ظريف؟
محمد وهو يضحك:ادفع مليون جنيه و أشوف شكلك دلوقت؟
باسل:بتتكلم ليه عالصبح؟
محمد:لاحظ اني كنت بكلم هاله
باسل:بتكلمها و لا بتعاكسها؟
محمد:و انت زعلان ليه يا بيسو ولا اقولك يا بيبي زي لي لي
باسل:طيب يا محمد
و اعطى الهاتف لهاله التي قالت:خضتني يا محمد
محمد:سلامتك من الخضة يا جميل
تضحك هاله برقة بينما يريد باسل أن يقذف بذلك الهاتف من النافذة لكنه تماسك فهو لا يريد أن يظهر غيرته لها …. ربما كانت معجبة بمحمد …. ربما………………..
أوقف باسل سيارته أمام الباب الرئيسي و شكرته هاله وهمت بالنزول من السيارة الا أنه أستوقفها قائلا:
باسل:رني عليا من موبايلك عشان مش معايا الرقم
هاله:بس أنا مش عارفة رقمك
أخبرها باسل برقمه فقامت بالإتصال به فقال و هو يقوم بحفظ رقمها:
باسل:أحفظي رقمي عندك
هاله:حاضر
باسل:يلا سلام يا هاله
هاله :مع السلامة
وقفت هاله تتابعه بعينيها و هو يبتعد بسيارته حتى أختفى عن ناظريها كانت تريد ان تضحك على طلبه أن تحفظ رقم هاتفه على جهازها …. فهو لا يعلم أنها حفظت الرقم في قلبها فور أن نطقت به شفتاه .