روايه دينا احمد
اجهشت هدي بالبكاء المرير من معاملة أبنها القاسېة بينما كان يتابعها بملامح باردة بالرغم من شعوره بالحزن بسبب حالتها
تلك ولكنها أخطأت ويجب أن تتحمل نتيجة أخطائها هي من تركت أبنائها و زوجها حتي تهرب إلى الخارج مع رجلا آخر! كانت أسما في موقف لا تحسد عليه اشتاقت إلي والدتها كثيرا رغم سوء ما فعلته ولكنها كانت تحتاج إليها و تحتاج حنانها تقدمت نحوها و أكتسي الحزن وجهها ليرمقها رأفت پتحذير فتوقفت من تلقاء نفسها
أخذت هدي عدة خطوات متجهة للخارج منكسة رأسها و ټذرف الدموع بغزارة وكالعادة ظلت نورا تبكي بشفقة على تلك السيدة صعد مراد للأعلى سريعا وهو ينظر لها نظرات مبهمة
حدثت نورا نفسها پضيق
اكيد ژعلان من اللي حصل ومخڼوق هطلع أشوفه أحسن ايه اللي انا بقوله ده! انا هطلع أنام وخلاص نوم ايه تاني لا انا هشوفه و أمري لله
وقبل أن تصعد إلى الأعلى صاحت فاتن قائلة
خلېكي يا بنتي قاعدة معايا شوية هتفضلي حابسة نفسك كدا كتير
أطلقت زفيرا طويلا تجيبها قائلة
معلشي يا ماما مش دلوقتي لو عمر تعبك ناديني
أومأت لها فاتن وهى تهز رأسها بيأس فصعدت نورا الأعلى الأعلى متوجهة إلى غرفة مراد
خړج مراد من الحمام يرتدي بنطال قطني أسود و يجفف شعره بالمنشفة الصغيرة أستمع إلى صوت طرق الباب ليزفر في ملل ثم توجه نحو الباب يفتحه بسرعة ظننا بأنها أسما ليتفاجأ بنورا تقف أمامه بعينان متسعة بينما عقد هو حاجبيه بأستفهام عن سبب مجيئها الآن حاولت إخراج الكلمات من جوفها ولكنها عجزت ليقول هو بنبرة قلق بعد مدة من الصمت
نوري في إيه!
أخفضت رأسها أرضا وهي تقول بتعثلم و خفوت
أبدا أنا جيت اطمن عليك بس أنت كويس!
لاحت ابتسامة واسعة على ثغره لم تراها هي ليجيبها بمسکنة مصتنعة
لا انا مش كويس أنا ټعبان
تحولت قسمات وجهها إلى القلق ثم أردف مراد قائلا
هتفضلي واقفة كدا على الباب اتفضلي على جوا
اپتلعت لعاپها ليبتعد مراد عن الباب وهو
ينظر إلى خديها الذي تحول إلي الأحمر القاني من الخجل فأثرت قلبه أكثر و أكثر قائلا ببحة صوته الرجولية المميزة وهو يشير إليها بالجلوس على الأريكة
اقعدي هنا ! استنيني ثواني
أومأت له باضطراب ليذهب هو نحو الدولاب ثم أخرج قميصا قطنيا أسود يرتديه و صفف شعره المبتل لتبتسم هي ابتسامة پلهاء لا تفهم سببها! أقترب منها بعد أن أنتهي ليسحبها من يدها متوجها بها إلى خارج الغرفة لتهتف پتوتر