اختي طلبت مني

رجالي اللي اتصلت بيه قبلها قد بلغهم بالموقع.
الرجال حاولوا يهربوا.
اتمسك اتنين.
والتالت هرب.
لكن قبل ما يهرب، بصلي وقال
لو عايز تعرف أخوك فين دور على الغرفة 17.
وبعدين اختفى.
رجعنا البيت.
وأنا طول الطريق ساكت.
الغريب إن مريم ما كانتش پتبكي.
كانت بتبص من الشباك.
قلت لها
الغرفة 17 فين؟
قالت
مش عارفة.
البنت ردت من الكنبة الخلفية
أنا عارفة.
لفيت أبص لها.
فين؟
قالت
في المكان اللي كانوا بياخدونا منه.
وصلنا البيت.
وقبل ما ننزل، البنت قالت
بس في حاجة لازم تعرفها الأول.
إيه؟
آدم ويوسف ما اختفوش لوحدهم.
بصيت للولدين.
آدم نزل عينه.
قلت
مين أخدهم؟
آدم قال
إحنا اللي رحنا.
ليه؟
يوسف قال
عشان كنا بنسمع صوت خبط تحت أوضتنا كل ليلة.
قلت
خبط؟
أيوه.
آدم كمل
وفي ليلة السبت، لقينا باب صغير تحت السرير.
اتسمرت.
باب؟
هز راسه.
نزلنا منه.
إنتوا خرجتوا من الفيلا عن طريق الباب ده؟
أيوه.
لمين كان بيوصل؟
يوسف بص للبنت.
ليها.
البنت سكتت.
سألتها
إنتِ كنتِ مستنيانا؟
هزت راسها.
لأ.
أمال؟
قالت
كنت مستنية حد تاني.
مين؟
رفعت عينيها لي.
عمو كريم.
في نفس الليلة
فتحت تسجيلات الكاميرات مرة تانية.
ركزت على ال دقيقة اللي اختفوا فيها.
لكن المرة دي استخدمت نسخة احتياطية كانت بتسجل على جهاز مختلف.
الصورة ظهرت.
الساعة 213.
الكاميرات الرئيسية توقفت.
لكن كاميرا صغيرة في آخر الممر استمرت.
وشوفت حاجة خلت الډم يتجمد في عروقي.
باب غرفة الولدين فتح.
آدم خرج.
يوسف وراه.
وبعدين
الباب اللي تحت السرير ظهر.
لكن اللي صدمني مش الباب.
كان الشخص اللي واقف في آخر الممر.
رجل.
لابس جاكت أسود.
وشكله مش واضح.
قربت الصورة.
كبّرت.
وبعدين وقفت.
لأن الرجل رفع رأسه للحظة.
ووجهه ظهر.
ما كانش شخص غريب.
كان شخص أعرفه.
شخص شفته مئات المرات.
شخص حضر جنازة كريم.
شخص وقف جنبي يوم ډفناه.
شخص كان بيواسيني وأنا مڼهار.
عمي.
أخو أبويا.
الرجل اللي طول خمستاشر سنة كان بيحكي لنا إن كريم ماټ في حاډثة.
قفلت الفيديو.
ورجعت بصيت لمريم.
عمي كان يعرف.
مريم وشها اصفر.
وقالت
مش بس كان يعرف.
أمال إيه؟
هو اللي قاللي إن كريم ماټ.
سكت.
وبعدين سألتها
مريم إنتِ ليه خبيتي عني؟
بكت.
لأن كريم طلب مني.
ليه؟
قالت
لأنه كان عارف إنك لو عرفت الحقيقة هتدور وراه.
وده اللي حصل.
وهو كان خاېف إنك تلاقيه.
ليه؟
مريم بصت للبنت.
لأنه كان خاېف إنك تلاقيه قبل ما يخلص اللي بدأه.
قربت من البنت.
بدأ إيه؟
البنت كانت ماسكة الأرنب القديم.
قالت
كان بيدور على أختي.
سكت.
أختك؟
هزت راسها.
أختي الكبيرة.
فين أختك؟
قالت
في الغرفة 17.
وفي نفس اللحظة
رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
مفيش كلام.
بس كان فيه صوت نفس.
وبعدين صوت رجل.
صوت أعرفه.
صوت حفظته من طفولتي.
صوت كريم.
قال
ياسين متثقش في مريم.
وبعدين الخط اتقفل.
فضلت ماسك الموبايل وأنا مش قادر أتكلم.
مريم كانت بتبصلي.
مين؟
ما جاوبتش.
لأن السؤال الحقيقي ما بقاش
هل كريم عايش؟
السؤال بقى
لو كريم عايش فعلًا مين اللي ډفناه من خمستاشر سنة؟
وفي اللحظة دي
البنت قربت مني، وشدت إيدي.
وقالت بهدوء
عمو كريم قاللي لو سمعت صوته في التليفون ما أصدقوش.
بصيت لها.
ليه؟
قالت
لأنه مش عمو كريم.
وبعدين أشارت للساعة الفضية اللي قدامي.
دي الساعة اللي بتخليهم يعرفوا مكانك.
رفعت الساعة بسرعة.
لقيت في ظهرها حاجة صغيرة جدًا
نقطة حمراء كانت بتنور.
جهاز تتبع.
وساعتها فهمت.
هم ما كانوش بيدوروا علينا.
هم كانوا سايبينا نمشي عشان نوصلهم للمكان اللي كريم مخبيه.
لكن قبل ما أقدر أعمل أي حاجة
سمعت صوت عربيتي من بره.
وبعدين صوت الباب الخارجي بيتفتح.
حد دخل الفيلا.
وبصيت على شاشة الكاميرات.
الرجل اللي داخل كان لابس نفس الجاكت الأسود.
قرب من الكاميرا.
رفع وشه.
وابتسم.
كان عمي.
لكن وراه
كان فيه رجل تاني.
وأول ما ظهر وشه على الشاشة
مريم صړخت.
لأن الرجل ده
كان شبه كريم بشكل مرعب.
نفس الطول.
نفس العينين.
نفس الندبة الصغيرة فوق الحاجب.
لكن البنت الصغيرة بصت للشاشة وقالت
ده مش كريم.
وسكتت لحظة.
وبعدين قالت
ده الراجل اللي قتل عمو كريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *