اختي طلبت مني
في القاهرة.
وبعدين قالت
وكان معاه طفلة.
بصيت ناحية البنت.
كانت قاعدة على الأرض وبتحضن الأرنب القديم.
هي؟
مريم هزت راسها.
لأ.
سكت.
طب مين هي؟
مريم قالت
بنت كريم.
حسيت إني فقدت توازني.
كريم ما كانش متجوز.
عارف.
وما كانش عنده بنت.
عارف.
أمال إزاي؟
مريم بصتلي في عيني.
لأنها مش بنته پالدم.
وقتها بدأت أفهم إن القصة أعقد من اللي كنت متخيل.
سألتها
كريم كان بيحمي مين؟
قالت
أم البنت.
فين أمها؟
سكتت.
مريم!
قالت
ماټت.
إمتى؟
من ست سنين.
بصيت للبنت.
عمرها ست سنين تقريبًا.
يعني لو كلام مريم صح
أمها ماټت وقت ولادتها تقريبًا.
قلت
وإنتِ كنتِ عارفة بكل ده من إمتى؟
مريم ما جاوبتش.
فقلت
من قبل ما تبعتيلي الولدين؟
سكتت.
وده كان كفاية.
قربت منها.
إنتِ بعتيهم عندي عشان توصليهم لمين؟
مريم اڼهارت.
أنا ما كنتش عارفة إنهم هيروحوا هناك!
هناك فين؟
المكان اللي كريم كان مخبيه فيه.
سكت.
إنتِ عارفة المكان؟
أيوه.
فين؟
مريم رفعت عينيها.
تحت بيتنا القديم.
حسيت إن قلبي وقف.
بيت العيلة.
البيت اللي اتباع من سنين.
البيت اللي ماټ فيه أبويا.
والبيت اللي أنا وكريم قضينا فيه طفولتنا.
قلت
البيت اتهد من زمان.
مريم هزت راسها.
الجزء اللي فوق بس.
وقتها البنت الصغيرة قامت.
ومشت ناحيتي.
ومدت إيدها.
أنا أقدر أوريك.
بصيت لها.
توريلي إيه؟
قالت
المكان اللي عمو كريم كان بيستخبى فيه.
بعد ساعة، كنا في العربية.
أنا، مريم، الولدين، والبنت.
كنت سايق بنفسي.
ومريم قاعدة جنبي.
ما كنتش بسوق بسرعة.
كنت بفكر.
كل حاجة في القصة كانت مرتبطة ببعض.
اختفاء الولدين.
ال دقيقة اللي الكاميرات وقفت فيهم.
البنت.
الساعة.
كريم.
والبيت القديم.
وصلنا.
المكان كان شبه مهجور.
البيت الأصلي فعلاً اتهد.
لكن جزء من المبنى القديم كان لسه موجود.
دخلنا من فتحة جانبية.
البنت وقفت قدام حائط قديم.
وبصتلي.
هنا.
هنا إيه؟
رفعت إيدها ناحية طوبة معينة.
عمو كريم قاللي لو حصل حاجة أوريك دي.
شلت الطوبة.
كان وراها تجويف صغير.
وفيه مفتاح.
ومظروف أسود.
طلعت المظروف.
كان مكتوب عليه بخط إيد أعرفه كويس.
خط كريم.
لياسين فقط.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت المظروف.
جواه صورة قديمة.
صورة ليا أنا وكريم وإحنا أطفال.
لكن ورا الصورة كان مكتوب
لو وصلت لك الصورة دي، يبقى مريم اضطرت تقول لك.
رفعت عيني ناحية أختي.
إنتِ كنتِ عارفة بالمظروف؟
مريم هزت راسها.
لأ.
كملت القراءة.
ياسين، لو إنت بتقرأ الكلام ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود.
سكت.
بس قبل ما تكرهني أو تصدق أي حد، اسمع الحقيقة كاملة.
بلعت ريقي.
البنت اللي هتوصل لك مش لازم تثق فيها بسرعة.
بصيت للبنت.
كانت واقفة بعيد.
كملت.
لكن لازم تحميها.
وقتها سمعت صوت حركة خلفنا.
لفيت بسرعة.
مفيش حد.
لكن الباب اللي دخلنا منه
كان مقفول.
جريت عليه.
مقفول من بره.
صړخت
مين هناك؟!
مفيش رد.
مريم قربت مني.
ياسين
إيه؟
إحنا مش لوحدنا.
وفجأة
سمعنا صوت عربية بتقف بره.
وبعدها صوت خطوات.
كتير.
البنت مسكت إيدي.
وقالت
هما وصلوا.
ما كانش عندي وقت أفكر.
خدت الولدين والبنت وخليتهم ورا حائط متهدم.
وقلت لمريم
خديهم ومهما حصل ما تخرجيش.
وإنت؟
هشوف مين دول.
سمعت صوت تكسير.
وبعدين باب الحديد وقع.
دخل تلاتة رجال.
ملابسهم عادية.
لكن حركتهم مش حركة ناس جايين يتكلموا.
واحد منهم قال
ياسين.
قلت
إنت مين؟
ابتسم.
نفس السؤال اللي أخوك سأله قبل خمستاشر سنة.
قلبي دق بسرعة.
تعرف كريم؟
أكتر مما تتخيل.
هو ماټ إزاي؟
الرجل بصلي وقال
إنت متأكد إنك عايز تعرف؟
قبل ما أرد
ضړبت أول واحد.
التاني حاول يمسكني.
وقعته.
لكن التالت كان أسرع.
رفع إيده وفيها سلاح.
وفجأة
سمعت صوت مريم بتصرخ
ياسين!
وبعدين صوت ضړبة.
وقعت على الأرض.
ولما رفعت رأسي
الرجل كان ماسك البنت.
والبنت بتصرخ.
خالو!
قمت.
سيبها!
الرجل ابتسم.
دي مش بنتك يا ياسين.
قلت
وأنا مش هسيبها.
قال
كريم ماټ عشانها.
وساعتها
البنت نفسها صړخت
كداب!
الرجل اتجمد.
بص لها.
هي قالت
عمو كريم ما ماتش.
المكان كله سكت.
حتى الرجل نفسه وشه اتغير.
بصيت للبنت.
إنتِ قلتي إيه؟
قالت
أنا شفته من شهر.
تجمدت.
مريم حطت إيدها على بوقها.
قلت
شوفتي مين؟
قالت
كريم.
الرجل شد البنت پعنف.
لكن قبل ما يخرج
وصلت الشرطة.
كان واحد من