العابثه الصغيره

شهقت دعاء بقوة وهي تشعر بأحدهم قد رش عليها مياه …نهضت وهي تلهث وعقلها مشوش ..نظرت بدون فهم إلي عمتها التي تنظر إليها بغيظ ولكن سرعان ما تذكرت الذي حدث …وضعت كفها علي فاها وهي تصرخ بقوة .. نهضت وهي تضم ملابسها إليه ثم بدأت تلطم
-يالهووي يالهوووي
تخصرت عمتها وهي تقول :
-اسكتي يا بت يا عديمة الرباية …بقا اقعدك في بيتي والمك من الشوارع وأنتِ تحاولي تلفي علي الواد ابني …
نظرت إليها دعاء ب وهي تقترب منها وتصرخ :
-ده ابنك هو …
ولكن صفعة قوية قاطعتها وهي تقول :

-اخرسي قطع لسانك قليلة الحيا بصحيح …ابوكي رماكي وعيارك فلت …أنا ابني محترم أنتِ اللي تربية شوارع اكيد قدرتي تلفي عليه عشان يتبلي بيكي بعد ما اتطلقتي …ولا فاكرة مغامراتك القذرة محدش عارفها ..
هزت دعاء رأسها وهي تبكي وتقول:
-حرام عليكي ده ابنك هو اللي …
-خلاص اخرسي والحمدلله اني جيت قبل ما يتورط مع واحدة زيك …
-يعني محصلش حاجة صح
قالتها دعاء بلهفة وهي تبكي لتقول عمتها :
-ايوة يا عينيا الحمدلله …
جلست دعاء علي الأرض بإنهيار وقالت وهي تبكي :
-الحمدلله …الحمدلله علي كرمك ولطفك يارب …الحمدلله ..

أمسكت عمتها ذراعها وهي تقول :
-الحمدلله يختي خلصنا يالا بقا انا لميت هدومك وهدوم اخوكي …يالا غوري من هنا !!
-عمتي أنتِ بتقولي ايه هروح فين أنا
-,وانا مالي يا حبيبتي اتصرفي …اخوكي هيجي دلوقتي وتغوري من هنا أنتِ فاهمة يا بت والا وديني افضحك أنتِ فهمتي كلامي كويس!!
………..
-عينيك النهاردة منزلتش من عليها
قالها لؤي صديقه الجالس علي مكتبه ….نظر إليه رائد بحيرة وقال:
-قصدك مين ؟!
-سميرة الست اللي خبطتك بالعربية ..
لمعت عيني رائد بشده ليجلس لؤي ويقول :

-بس فيه حاجة فيها مش مريحاني …قلبي مقبوض ..
هز رائد كتفيه وقال:
-وقلبك مقبوض ليه …دي مجرد سكرتيرة شريكتي ومفيش حاجة …اعترف ان جمالها طاغي وخلاني ارتبك شوية واتصدمت من الصدفة مش اكتر
-يا راجل
-ايوة
قالها رائد ببرود ثم أكمل وقال:
-,مالك انت بقا شغال تلقح كلام عليا
-مفيش يا حبيبي بس خلي بالك انت لسه طالع من تجربة …اهدي شوية
ثم تركه وذهب تاركا إياه غارقا في افكاره
…….

كانت دعاء تمسك كف شقيقها وتسير في الشوارع دون هدي دموعها تتسابق علي وجنتيها والم كبير ينهش في قلبها …لما هي بالذات يحدث معها هذا يا تري …
-ابلة دعاء احنا رايحين فين ؟!
-معرفش يا حبيبي معرفش
ثم اخذتها وجلست منهارة علي الرصيف وهي تبكي ب …لقد خسرت كل شىء وأضحت بالشارع …لما يحدث معها هذا لما …لما حظها هكذا …عندما شعرت إن الدنيا فتحت لها أبواب السعادة اكتشفت أنه الجحيم بعينه فجأة رفعت راسها ولمعت عينيها …أخرجت من حقيبتها رقم ما …رضوي تلك الخادمة الطيبة التي جعلتها تهرب من زوجها …
……….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *