العابثه الصغيره
في الحفل
تجمد فجأة وانسحب الأكسجين من رئتيه وهو يراها أمامه …يقسم أنها كانت كأميرة خرجت للتوي من القصص الخيالية ….لم تستمع عينيه لأوامر عقله وينظر بعيدا بل لمعت عينيه بإعجاب وهو ينظر إليها ….جمالها خرافي ….لم يري أحد بهذا الجمال من قبل …فستانها الكريمي المحتشم يلتف حول جسدها الممشوق ….شعرها البني تركته منسدلا … وابتسامتها الرائعة …كل هذا كان كفيل له بأن يفقد عقله ….فجأة نظرت إليه فأرتبك قليلا ولكن عندما أعطته ابتسامة رائعة هدأ قليلا وابتسم لها بلطف ثم توجه إليها …نظر إليه لؤي ب وهو يهز رأسه …لا يفهم بالضبط ما يفعله صديقه …
اقترب رائد
من سميرة وهو يصافحها ويقول :
-طالعة حلوة النهاردة
احمرار طفيف زين وجهها وابتسمت بسعادة وقالت:
-ميرسي …
ثم أتت مروة وصافحته وهي تحدثه قليلا عن الصفقة …استغلت سميرة الفرصة وذهبت بعيدا …ظلت عيني رائد متعلقة بها وهو يتحدث مع مروة ….
تنهدت وهي تضم جسدها إليها …ترتجف قليلا وهي تفكر ماذا يحدث لها …يجب أن تكرهه إذن لماذا ذلك الانجذاب الغريب من ناحيته …هل ستقع في فخه قبل أن يقع في فخها …لا …لا هي لا يجب أن تستلم بتلك الطريقة….
-تسمحيلي بالرقصة دي ؟!!
صوته الرجولي اقتحم أفكارها بقوة لتنظر إليه بشحوب وهي تري كفه التي امتدت لها …حاولت السيطرة عن نفسها وكافحت لرسم ابتسامة لطيفة علي شفتيها وكادت أن ترفض إلا أنه امسك كفها. هو يجرها بلطف ويرقص معها ….ارتعش جسدها بينما يراقصها بلطف وازدادت ات قلبها ولكن بإرادة سيطرت علي نفسها …بتذكير نفسها أن ذلك هو رائد …رائد الذي شقيقتها بدم بارد …الذي دمر حياتها وحياة والدتها …رائد يستحق كراهيتها فقط ولا شئ اخر …بتلك الطريقة اقنعت نفسها وهي تجاريه بالرقص …لقد فعلت المستحيل لتصل لتلك المرحلة ولن تستلم ابدا …
ومن بعيد كان يراقبهما لؤي وهو يهز رأسه بيأس
……..
في اليوم التالي ….
وقف لؤي بجوار رائد وقال
-انا عايز افهم انت دماغك فيها ايه…
ترك رائد ما يفعله ونظر إليه بحيرة وقال:
-مش فاهم تقصد ايه
نظر إليه لؤي مطولا وقال:
-كلامك وتقربك من سكرتيرة مروة الرواي….انت في دماغك فيه ايه يعني
-تقدر تقول دخلت دماغي ها ايه تاني..
-بالسهولة دي
-ايوة
هز لؤي رأسه وقال:
-اعقل شوية يا رائد انت لسه خارج من تجربة سيئة …
نهض رائد وابتسم وقال: