بنتي من 7سنين ج٢

حكايات شروق خالد

«بإني أتهمك؟»
«أيوه.»
«ليه؟»
سمر رفعت عينيها.«لأن حسام كان بيراقبني. لو عرف إني رحت للشرطة، كان ملك.»
المحققة سألت:
«طيب مين أذى ملك؟»
سمر سكتت. وبعدين قالت:
«حسام.»
«لكن هو قال إنه ما لمسهاش.»
«هو ما لمسهاش.»
اتصدمنا.«أمال مين؟»
سمر قالت:
«الراجل اللي كان معاه.»
المحققة سألت:
«مين؟»
سمر همست:
«محمود.»
اتسعت عيني.«جوزك؟»
هزت راسها.«محمود كان شريك حسام من البداية.

»
المحققة بصتلي.«يعني جوز أختك كان مشارك في تبديل الأطفال؟»
سمر أغمضت عيني.«أيوه.»
سألتها:
«طيب هو فين؟»
سمر ما ردتش. المحققة كررت:
«فين محمود؟»
سمر قالت:
«مات من سنتين.»
ساد الصمت. وبعدين سألتها:
«مات إزاي؟»
سمر بصتلي.«في نفس الليلة اللي حاول فيها يرجع ملك.»
وفجأة، سمعنا صوت تليفون. كان تليفون سمر. فتحت الشاشة. رسالة جديدة.«أنتوا قربتوا من الحقيقة… بس نسيتوا أهم شخص.»
المحققة سألت:
«مين؟»
رسالة تانية ظهرت فورًا.«اللي كان واقف في المستشفى يومها.

»
أنا بصيت لسمر. سمر وشها شحب. قلت:
«الممرضة؟»
هزت راسها.«لأ.»
«أمال مين؟»
سمر قالت بصوت مرتعش:
«بابا.»
اتجمدت.«بابا؟»
هزت راسها.«أبوكي كان عارف كل حاجة.»
وفجأة فهمت ليه الصور كانت في بيت بابا. وليه الدفتر كان مخبي هناك. وليه سمر كانت خايفة. لكن قبل ما أقدر أسأل أي سؤال تاني، تليفوني رن. رقم مجهول. رديت. وصوت راجل قال:
«دلوقتي افتكرتي يا آية؟»
عرفت الصوت فورًا. حسام. قلت:
«إنت فين؟»
ضحك.«المكان اللي بدأت فيه الحكاية.»
«فين؟»
قال:
«المستشفى القديمة.»
وسكت لحظة.«ولو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة… تعالي لوحدك.

»
الخط اتقفل. المحققة قالت فورًا:
«مفيش خروج من هنا.»
لكن وأنا ببص على ملك من بعيد، عرفت إن الموضوع مش هينتهي بسهولة. لأن بعدها بثواني وصلتنا صورة جديدة. صورة ملك وهي نايمة في المستشفى. وتحتها جملة واحدة:
«أنا شايفها دلوقتي.»
اتجمدنا كلنا. لأن الصورة كانت متصورة…من داخل المستشفى. أول ما شوفنا الصورة، كل اللي في الأوضة اتحول لصمت. المحققة خطفت الموبايل من إيدي وبصت للصورة تاني.«الصورة دي اتبعتت من دقيقة واحدة.

»
الضابط اللي معاها قال:
«يبقى الشخص اللي بعتها لسه جوه المستشفى.»
بصيت ناحية باب غرفة ملك. قلبي بدأ يدق بسرعة.«يعني هو شايفها؟»
المحققة هزت راسها.«أيوه.»
على طول خرجت وأمرت أفراد الأمن يقفلوا الممرات.«محدش يدخل أو يخرج من الدور ده.»
دخلت ممرضة تطمن على ملك، وبعدها خرجت بسرعة. الدكتورة كانت واقفة جنب السرير، والمحققة بتراجع كاميرات المراقبة. وفجأة الضابط قال:
«يا فندم… عندنا مشكلة.»
المحققة قربت منه.«إيه؟»
«كاميرا الممر اللي قدام غرفة الطفلة اتقطعت من خمس دقايق.»
حسيت ببرودة في جسمي.«يعني حد دخل؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *