بنتي من 7سنين ج٢

حكايات شروق خالد

»
«مش عارفين.»
جريت ناحية غرفة ملك. لقيت الباب مفتوح. صرخت:
«ملك!»
دخلت. السرير كان فاضي. اتجمدت مكاني.«ملك فين؟!»
الدكتورة جريت ناحيتي. المحققة دخلت وراها. الممرضة اللي كانت معاها من شوية كانت واقفة في الركن. وشها شاحب. المحققة بصت لها.«فين الطفلة؟»
الممرضة ما ردتش.«بسألك فين الطفلة؟!»
بدأت تبكي.«أنا… أنا ماخدتهاش.»
المحققة قربت منها.«مين خدها؟»
الممرضة بصت ناحيتي.«أنا شفت راجل.»
«مين؟»
«كان لابس زي عامل نظافة.»
الضابط خرج يجري.
بعد دقايق، لقوا عربة تنظيف متروكة عند باب السلم. لكن ملك ماكنتش فيها. وفجأة الممرضة قالت:
«استنوا… هو ماكانش لوحده.»
المحققة رجعت لها.«مين كان معاه؟»
قالت:
«ست.»
«شكلها؟»
الممرضة بدأت ترتعش.«كانت لابسة نقاب.»
قلبي اتقبض.«ممكن تكون سمر؟»
الممرضة هزت راسها.«مش عارفة.»
المحققة فتحت كاميرا تانية. وبعد دقائق ظهر تسجيل قصير. ست منتقبة داخلة من باب جانبي للمستشفى، وشايلة ملك. وقبل ما الصورة تختفي، الست بصت للكاميرا. ورفعت إيدها. كان في إيدها نفس الخاتم الغريب.

المحققة قالت:
«دي مش سمر.»
في اللحظة دي، تليفون سمر رن. ردت. صوت حسام ظهر:
«لو عايزين الطفلة ترجع، هتلاقوا الإجابة في المكان اللي كل حاجة بدأت منه.»
سمر صرخت:
«سيب بنتي!»
ضحك.«بنتك؟»
وبعدين قال:
«هي مش بنتك أصلاً.»
الخط اتقفل. سمر انهارت. أما أنا، فبصيت للمحققة.«لازم نروح المستشفى القديمة.»
قالت فورًا:
«مش هنروح لوحدنا.»
ركبنا عربيات الشرطة واتجهنا للمكان. طول الطريق، كان سؤال واحد بيدور في دماغي:

لو ملك مش بنت سمر…مين أمها الحقيقية؟لما وصلنا، كان المبنى مهجور تقريبًا. دخلنا بحذر. الممرات كانت مظلمة. كل خطوة كانت بتعمل صدى. وفجأة سمعنا بكاء طفل.«ملك!»
جريت ناحية الصوت، لكن المحققة مسكتني.«استني.»
فتحت باب الغرفة ببطء. كانت ملك موجودة. نايمة على سرير صغير. وبجانبها كانت الست المنتقبة. رفعت إيدها وخلعت النقاب.

شهقت. كانت…الممرضة القديمة. نفس الست اللي كنت فاكرة إني شفتها من سبع سنين. بصتلي وقالت:
«أخيرًا افتكرتيني.»
المحققة وجهت سلاحها ناحيتها.«ابعدي عن الطفلة.»
الممرضة ابتسمت.«أنا ما أذيتهاش.»
«أمال مين أذاها؟»
بصت ناحيتي.«أبوكي.»
اتجمدت.«أبويا؟»
هزت راسها.«أيوه.»
سمر صرخت:
«كدابة!»
الممرضة ردت:
«إنتِ عارفة إني بقول الحقيقة.»
وبعدين أخرجت ظرف قديم من جيبها.
«جوا الظرف ده نتيجة تحليل DNA.»
المحققة أخذته. فتحته. قرأت أول سطر. وبعدين رفعت عينيها ناحيتي.«آية… لازم تشوفي ده.»
مدتلي الورقة. قرأت النتيجة. وحسيت إن الدنيا اختفت من حواليا. لأن اسم الأم الحقيقي لملك…كان مكتوب قدام عيني. آية. رفعت عيني ببطء.«إزاي؟»
الممرضة قالت:
«لأن ملك… بنتك إنتِ.»#حكايات_شروق_خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *