بنتي من 7سنين ج٢

حكايات شروق خالد

»
هزت راسها.«أيوه.»
وبعدين بصتلي وقالت:
«وأختك آية كانت الشاهدة الوحيدة.»
في اللحظة دي فهمت ليه كل حاجة بدأت ترجع لذاكرتي. ليه سمر اختارتني. وليه حاولت تحطني في قلب القضية. وليه ملك كانت مستهدفة. لأن أنا الوحيدة اللي كانت موجودة في الليلة اللي بدأت فيها . لكن قبل ما نقدر نكمل، دخل ضابط بسرعة.«يا فندم… عندنا مشكلة.»
المحققة قامت.«إيه؟»
قال:
«حسام هرب من الحجز.

»
اتجمدنا. وبعدها أضاف:
«وساب رسالة.»
ناولها ورقة. المحققة فتحتها وقرأت. ثم بصتلي. كانت الرسالة قصيرة جدًا:
«أنا مش عايز ملك… أنا عايز آية.»
وفي اللحظة دي، فهمت إن الخطر الحقيقي ماكانش انتهى. كان لسه بيبدأ.#حكايات_شروق_خالدأول ما قريت الرسالة، حسيت إن الدم اتسحب من وشي.«أنا؟!»
المحققة حطت الورقة في كيس أدلة.«واضح إن الموضوع شخصي جدًا.»
بصيت لسمر.«إنتِ عارفة هو عايز مني إيه؟»
سمر فضلت ساكتة.«سمر، ردي عليا!»
رفعت عينيها، والدموع في عينيها.«هو عايزك تفتكري.»
«أفتكر إيه؟»
«اللي حصل ليلة الحادث.»
حسيت بصداع شديد.«أنا مش فاكرة.»
سمر قالت بصوت مكسور:

«لأنك ماكنتيش بس شاهدة يا آية.»
اتجمدت.«أمال كنت إيه؟»
سمر بلعت ريقها.«إنتِ كنتِ اللي أنقذتي الطفلة.»
المحققة قربت منها.«أي طفلة؟»
«الطفلة اللي بقت ملك.»
سكتنا كلنا. وبدأت الذكريات ترجع لي على شكل ومضات. ممر أبيض. صوت أجهزة. سمر بتجري. طفلة بتعيط. وأنا شايلة طفلة صغيرة بين إيديا. وبعدين صوت راجل:
«سيبيها!»
وصوتي أنا:
«مش هسيبها!

»
حطيت إيدي على رأسي.«أنا فاكرة…»
المحققة قالت بسرعة:
«إيه اللي فاكره؟»
«كنت شايلة طفلة.»
سمر هزت راسها.«أيوه.»
«وحسام كان بيجري ورايا.»
«أيوه.»
«أنا دخلت أوضة… وقفلّت الباب.»
سمر بدأت تعيط.«وبعدين؟»
«كان فيه ست جوه.»
المحققة سألت:
«مين؟»
غمضت عيني.«ممرضة.»
وبعدين فجأة افتكرت. الممرضة كانت ماسكة ورقة. وقالتلي:
«خدي الطفلة دي ومتديهاش لحد غير سمر.»
فتحت عيني.«هي اللي بدلت الأطفال.»
سمر هزت راسها.«أيوه.»
المحققة سألت:
«وإيه اللي حصل بعدها؟»
قلت:
«الممرضة قالتلي إن لو الطفلة فضلت هناك، حسام هيموتها.»
سكت. وبعدين افتكرت أكتر.«فهربت بيها.»
المحققة سألت:

«وبعدين؟»
«خرجت من المستشفى… لكن حصل الحادث.»
سمر قالت:
«العربية اتقلبت.»
حطيت إيدي على فمي.«وبعدها فقدت الذاكرة.»
سمر بكت.«وأنا استغليت ده.»
بصيت لها.«استغلتيه إزاي؟»
قالت:
«لما فقتي في المستشفى، كنتِ فاكرة إنك كنتِ في العربية بس.»
سكتت.«وأنا خبيت عنك إنك أنقذتي ملك.»
المحققة سألت:
«ليه؟»
سمر قالت:
«علشان أحميها.»
«بس ليه حطيتي المكياج على رجلها؟»
انهارت سمر.«علشان أخلي الإصابة تبان كأنها حصلت عند آية.»
بصيت لها بصدمة.«إنتِ عملتي كده فعلًا؟»
هزت راسها وهي بتعيط.«أنا كنت مضطرة.»
صرخت:
«مضطرة تحطي بنتك في خطر؟!»
قالت:
«كنت مضطرة أخلي الشرطة تدخل بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *