مربيه ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللى اخفى ج١

شروق خالد

«جبت دكاترة من القاهرة وإسكندرية ومن أكبر المستشفيات. صرفت أكتر من 3 ملايين دولار.»
بصيت له وقلت:
«ومحدش عرف السبب؟»
رد:
«محدش قدر يفسر كل الأعراض.»
قبل ما أقدر أسأله عن أم الولدين، باب المكتب اتفتح. دخل راجل شعره أبيض من غير ما يستأذن. كان الدكتور فؤاد منصور. بص لي من فوق لتحت باحتقار واضح. وقال:
«مين دي؟»
رد ياسين:
«مربية جديدة.»
ضحك الدكتور بسخرية. وقال:
«مربية جديدة؟ ياسين، ولادك محتاجين متخصصين، مش واحدة بتغير الملايات وفاكرة نفسها فاهمة في الطب.»
فضلت هادية. وقلت:
«أنا ماقلتش إني دكتورة.

»
رد باستهانة:
«كويس. يبقى افتكري حدود وظيفتك.»
بصيت له مباشرة. وقلت:
«حضرتك بتعالج الولدين بقالك قد إيه؟»
ثقته اهتزت شوية. وقال:
«تقريبًا سنة.»
سألته:
«وطب اكتشفت إيه سبب حالتهم؟»
سكت. وسكوته كان كفاية كإجابة. ملامحه اتشدت. وقال:
«خليكي في حدودك.»
رديت بهدوء:
«حدودي هي إني ألاحظ الحاجات اللي غيري بيتجاهلها.»
ياسين كان بيتابع الحوار بينا باهتمام. الدكتور لف ناحيته وقال:
«إنت فعلًا بتفكر تعينها؟»
رد ياسين:
«أيوه.»
الدكتور بان عليه الغضب، كأن مجرد إن حد يتحداه كان إهانة ليه.

وقال:
«دي غلطة.»
فتح ياسين باب المكتب وقال:
«هنتكلم في نتائج التحاليل بعدين.»
خرج الدكتور. وبعد ما الباب اتقفل، ياسين فضل باصص لي. وقال:
«إنتِ مش بتخافي بسهولة.»
قلت:
«أنا متعودة إن الناس تحكم على قيمتي قبل ما تعرفني.»
خرج بيا من المكتب وطلعنا للدور اللي فيه أوضة التوأم. وأول ما قربت، حسيت بحاجة غريبة. ريحة خفيفة كانت مالية الممر. ريحة حلوة. لكن فيها حاجة كيميائية.

ريحة غلط. وقفت مكاني. وسألت:
«إيه الريحة دي؟»
ياسين عقد حواجبه وقال:
«ريحة إيه؟»
بصيت ناحية أوض الولدين. وبعدين لاحظت فتحة تهوية صغيرة موجودة بين الأوضتين. حسيت بقشعريرة سرت في جسمي. لأن فجأة، كل الملفات الطبية الغالية، وكل زيارات الدكاترة، وكل الملايين اللي اتصرفت، بقوا أقل أهمية. حد كان غافل عن أبسط دليل. والحقيقة اللي بتحصل جوه القصر ده ماكانتشي مجرد لغز طبي. حد كان بيخبي الحقيقة. بصيت لفتحة التهوية وأنا حاسة إن في حاجة غلط. قربت منها أكتر، ومديت إيدي ناحية الشبكة المعدنية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *