مربيه ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللى اخفى ج١

شروق خالد

زعيم مافيا سيئ السمعة كان صرف أكتر من 3 ملايين دولار عشان يعرف ليه ولاده التوأم صحتهم بتتدهور، لكن كل دكتور متخصص استعان بيه كان بيقدم تفسير مختلف، من غير ما حد يقدر يوصل لإجابة واضحة. لحد ما وصلت أنا لقصره كمربية جديدة، وواجهت الدكتور المتكبر اللي قلل مني ووصفني بـ«خدامة البيت»، ولاحظت تفصيلة واحدة جوه البيت الفخم ده، محدش فكر قبل كده يسأل عنها. اسمي سلمى عبد الرحمن. عندي 33 سنة، ووصلت لقصر ياسين الجبالي في التجمع الخامس، ومعايا شنطة قديمة وورقة صغيرة مكتوب عليها العنوان. البوابات اتفتحت، ودخلت عالم كان من الصعب أصدق إنه حقيقي.

القصر كان معمول لشخص عمره ما اضطر يسمع كلمة «لأ».لكن أنا ماكنتش هناك عشان أنبهر بالفخامة. أنا كنت هناك عشان طفلين صغيرين محتاجين مساعدة. الوكالة قالت لي إن الوظيفة طارئة، وإنها مربية أطفال مقيمة في البيت. المرتب كان عالي بشكل غير طبيعي. والسبب كان أغرب بكتير. آدم وآسر الجبالي، توأم عندهم ست سنين، كانوا بيعانوا من مرض غامض، ومفيش أي دكتور متخصص قدر يفسر حالتهم.

لكن اللي الوكالة ماقالتهوليش، إن أبوهم ماكانش مجرد رجل أعمال غني. ياسين الجبالي كان أخطر وأشهر زعيم مافيا في مصر. الكل كان عارف اسمه. لكن محدش كان بيجرؤ ينطقه. الحاجة زينب، مديرة البيت الصارمة، خدتني وسط الممرات الهادية لحد مكتب ياسين. كانت التقارير الطبية مغطية مكتبه بالكامل. ياسين كان شكله أصغر من السن اللي توقعته، لكن الإرهاق كان غيّره. وشه كان شايل تعب سنين قضاها وهو بيدور على إجابة. قال وهو بيبص لي:

«الوكالة قالت إنك اشتغلتي قبل كده مع أطفال عندهم حالات طبية صعبة.»
رديت بهدوء:
«أيوه.»
سألني:
«وإيه اللي علمتهولك التجارب دي؟»
بصيت للملفات المتكومة قدامه. وقلت:
«إن ساعات الناس بتفضل تدرس الأرقام والتقارير لدرجة إنها بتنسى تبص للطفل نفسه اللي واقف قدامها.»
اتغيرت ملامحه للحظة. وبعدين زق ملف ناحيتي. وقال:
«ولادي حالتهم بتسوء بقالها تقريبًا سنتين.»
إرهاق. ألم. صعوبة في التركيز. ضعف مستمر. قال ياسين بصوت هادي:
«كانوا زمان بيجروا في البيت ده من أوله لآخره. دلوقتي في أيام بيكونوا مش قادرين حتى يقوموا من السرير.»
وسكت لحظة قبل ما يكمل:

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *