مربيه ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللى اخفى ج١

شروق خالد

في نص الليل، صحيت على صوت خبط شديد. فتحت باب أوضتي. الممر كان ضلمة. سمعت صوت طفل بيعيط. جريت ناحية أوضة التوأم. لقيت آسر واقف على السرير، وآدم بيكح جامد. فتحت الشباك بسرعة. وبعدها سمعت صوت خطوات ورايا. لفيت. كان ياسين.«إيه اللي حصل؟»
قلت:
«التكييف كان شغال.»
بص للجهاز.«أنا مطفيه من بدري.»
قلبي دق بسرعة.«يبقى حد شغله.»
دخل ياسين الأوضة وقفل الباب. بص للتكييف. وبعدين بص لي.«محدش بيدخل هنا غير أفراد البيت.»
قلت:
«يبقى واحد منهم دخل.

»
وفجأة، سمعنا صوت من الممر. خطوات بتبعد بسرعة. ياسين فتح الباب وجري. أنا فضلت مع الولدين. بعد ثواني رجع. لكن وشه كان مختلف. في إيده قطعة صغيرة من القماش. قال:
«لقيت دي جنب السلم.»
بصيت عليها. كانت جزء من كم قفاز طبي. قلت:
«الدكتور؟»
ياسين هز راسه.«مش عارف.»
وبص للولدين.«لكن من اللحظة دي، محدش هيدخل أوضتهم غيري وإنتِ.»
تاني يوم الصبح، القصر كله اتقلب. ياسين أمر الحراس يراجعوا تسجيلات الكاميرات. لكن حصلت مفاجأة. كل التسجيلات اللي تخص الممر المؤدي لأوضة التوأم اختفت من جهاز التسجيل.

ياسين وقف قدام الشاشة. قال بصوت هادي:
«مين مسح التسجيلات؟»
محدش رد. الحاجة زينب كانت واقفة في آخر الممر، ووشها شاحب. فجأة قالت:
«أنا شفت حد.»
كلنا بصينا لها. ياسين قرب منها.«مين؟»
اترددت.«مش عايزة أقول.»
صوته بقى أخطر.«زينب.»
بلعت ريقها. وقالت:
«شفت الدكتور فؤاد خارج من عند أوضة الولاد الساعة تلاتة الفجر.»
الدنيا سكتت. الدكتور كان لسه واقف تحت، ولما سمع كلامها رفع عينه ناحية ياسين.

«دي كدبة.»
لكن ياسين ما ردش. بص لي أنا. وبعدين قال:
«سلمى، تعالي معايا.»
دخلنا مكتبه. قفل الباب. وقال:
«أنا وثقت في الدكتور ده سنين.»
قلت:
«يمكن هو مش السبب.»
«إيه اللي يخليكي تقولي كده؟»
«لأن اللي بيحصل محتاج حد عنده وصول للبيت، لكن كمان محتاج حد فاهم إزاي يخلي الأعراض شكلها طبيعي.»
ياسين سكت. وبعدين فتح درج مكتبه وطلع ملف قديم. حطه قدامي.«في حاجة عمري ما حكيتها لأي حد.»
فتحت الملف. لقيت صورة لست شابة. بصيت له.«مين دي؟

»
صوته اتغير.«أم الولدين.»
قلبي اتقبض.«هي فين؟»
ياسين فضل ساكت ثواني. وبعدين قال:
«ماتت قبل ما تبدأ أعراضهم بشهور.»
بصيت للصورة مرة تانية.«ماتت إزاي؟»
قال:
«قالوا إنها أزمة تنفس مفاجئة.»
سكت. وبعدين أضاف:
«بس بعد اللي اكتشفناه النهارده… أنا بدأت أشك إن موتها ماكانش طبيعي.»
وفجأة، سمعنا صوت حاجة بتتحطم بره المكتب. ياسين فتح الباب بسرعة. لكن الممر كان فاضي. وعلى الأرض كان فيه ملف طبي مفتوح. آخر صفحة منه كانت عليها نتيجة تحليل قديمة. وفي أسفل الصفحة جملة واحدة مكتوبة بخط اليد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *