حماتي احتلت بيتي ج3 منال على

قضيت أسبوع في بيت بابا.
أول يومين مكنتش قادرة أستوعب الهدوء.
مفيش دوشة في الصالة.
مفيش حد بيطلب شاي وسكر زيادة.
مفيش حد باصصلي كأني غريبة في بيتي.
كنت بنام وأصحى براحتي، والهدوء ده خلاني أفكر بعقل بارد لأول مرة من سنين.
أنا مكنتش زعلانة على الشقة، الشقة حقي وبالقانون ومحدش يقدر يقرب منها.
أنا كنت زعلانة على ست سنين عشتهم وأنا بقدّم تنازلات، وفاكرة إن السكوت هو اللي بيحافظ على البيوت.. لحد ما اكتشفت إن التنازلات لما بتزيد عن حدها، بتتحول لحق مكتسب عند اللي قدامك.
في الأسبوع ده، التليفون مكنش بيبطل رن.
أول يومين، كانت حماتي هي اللي بتتصل ببابا، وصوتها كله زعاق وټهديد
ابننا مش هيجري ورا بنتك.. وبنتك طردتنا وڤضحتنا قدام قرايبنا في البلد!
بابا كان بيرد عليها بجملة واحدة هادية جدًا
بنتي ڤضحت الكدب يا ست سميحة، ومطردتش حد.. بنتي حجزت لأهلك فندق محترم

على حسابها ودفعت تمن كرمكم المزعوم.. لما ابنك يعرف يعني إيه بيت وأصول يجي يتكلم معايا.
ويقفل السكة.
بعدها بيومين، عرفت من قريبة لأحمد إن اللي حصل عمل قلبان في العيلة في البلد.
الناس اللي نزلوا الفندق، لما قعدوا وفهموا الحقيقة وعرفوا إن سميحة كدبت عليهم وقالتلهم إن الشقة ملك أحمد وإنه عازمهم، اتكسفوا جدًا من نفسهم ولاموها هي.
خال أحمد قالها في وشها قدام الكل
إنتي صغرتينا وصغرتي ابنك عشان منظرة كدابة.. البنت كان عندها ألف حق، إحنا اللي دخلنا بيت مش بيتنا من غير استئذان صاحبته.
الكدبة اللي بنتها سنين، اتفرتكت في ليلة واحدة.
في اليوم الخامس، جرس باب بيت بابا رن بعد صلاة العشا.
أخويا محمود فتح الباب.
كان أحمد.
بس مكنش أحمد بتاع كل يوم.. كان شكله مجهد، خاسس، وعينيه تايهة.
قعد في الصالون، وبابا دخل قعد قصاده، وأنا كنت واقفة ورا باب الصالة سامعة كل كلمة.

أحمد فضل ساكت دقيقة كاملة باصص في الأرض، وبعدين رفع عينه لبابا وقال بصوت مكسور حكايات_منال_علي
أنا عارف إني غلطت يا عمي.
بابا رد بهدوء
غلطت في إيه يا أحمد؟ عشان تكون عارف إنت جاي تعتذر عن إيه بالظبط.
أحمد قال
غلطت إني استسهلت سكوت سلمى، وسمحت لأمي تدوس على حقها عشان مكسرش خاطر أمي.. نسيت إن الراجل ميبقاش راجل إلا لما يحمي بيته ويعدل بين أهله ومراته. أنا كنت فاكر إني بكبر أمي، طلعت بصغرها وبصغر نفسي وبكسر مراتي اللي شايلاني بقالها سنين.
بابا سكت، وبص ناحيتي وشاورلي أدخل.
دخلت وقعدت.
أحمد أول ما شافني، عينه لمعت بالدموع.
طلع علبة صغيرة من جيبه، وحط الدبلة بتاعتي على الترابيزة قدامي.
سلمى.. أنا روحت لأمي وفهمتها إن اللي حصل ده خط أحمر ميتكررش تاني في حياتي، وغيرت كالون الشقة بايدي ومحدش معاه نسخة غيري أنا وإنتي.. وقولتلها إن بيتي ليه حرمته، وإنك
خط أحمر.. زعلت يومين، بس فهمت

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *