حكايه عبير ج2
ملك ابراهيم
“إيه الحل يا عبير؟” سألها بصوت فيه رجاء، مستعد يعمل أي حاجة تطلبها منه.
عبير بصتله بنظرة كلها هدوء وثقة، وكأنها بتقوله إن الحل ده هو الوحيد والأكيد. “الحل يا مختار، إن الشقة دي… الشقة الكبيرة دي، متكونش باسمك خالص.”
صمتت لحظة، مخلياه يحاول يستوعب كلامها، وبعدين كملت: “تكتبها باسمي. ولما تتكتب باسمي، نرمين مش هتقدر تاخدها. كده أنت هتضمن إن شقتك هتبقى في أمان، وبعيد عن أي مشاكل.”
مختار فتح بوقه بصدمة، فكرة إنه يكتب شقته باسم عبير كانت مفاجأة ليه، وحس للحظة إنها عايزة تستغله. عبير قرأت أفكاره بسرعة، وكأنها بتقرا كتاب مفتوح.
“وعشان تطمن،” قالتها وهي بتشاور على العربية الفخمة اللي كانت مركونة بره وباينة من الشباك. “العربية دي أنا هديها لك. تبقى عربيتك. وكده يبقى أنت ضمنت أهم حاجة عندك، وأنا كمان أضمن إن بيتنا ده يفضل لينا وللبنات.”
عينين مختار اتسعت وهو بيبص على العربية. كانت موديل جديد وفاخرة، حاجة هو كان بيحلم بيها. فكرة إنه ياخد العربية دي، ويحافظ على شقته في نفس الوقت، بدت وكأنها صفقة العمر. الضمان اللي كانت عبير بتقدمه ده كان كافي يخليه يفكر بجدية.
“يعني… أكتبلك الشقة، وتاخديني أنا والبنات نرجع نعيش هنا تاني، وأخد العربية؟” قالها مختار وهو بيحاول يرتب كل الأفكار اللي بتدور في دماغه.
عبير أومأت برأسها بابتسامة ناعمة. “بالظبط كده. تجيب حاجتك كلها وتيجي تعيش معانا في شقتك دي. بيتك أنت وبناتك. وساعتها… ساعتها نرجع زي زمان. بس المرة دي، هنرجع بضمان، وبأمان، وبحياة نظيفة بعيد عن أي مشاكل.”
الطمع والراحة اللي كان بيحلم بيها غلبوا على أي تفكير تاني. فكرة إنه يرجع لشقتهم الكبيرة، ويسترد حياته القديمة، ومعاها العربية الفخمة، كانت مغرية جدًا. مختار مافكرش كتير، وكأن كل خطة عبير كانت بتتحقق خطوة بخطوة قدامه.
“موافق يا عبير!” قالها مختار بحماس، وكأنه لقى كنز. “أنا موافق على كل شروطك. نرمين… نرمين هتطلق، والشقة هتبقى باسمك، وأنا هاجي أعيش هنا معاكوا أنت والبنات.”
ابتسامة عبير اتسعت أكتر، ابتسامة انتصار خفية، وكأنها بتقول لنفسها: “أخيرًا، الخطة ماشية زي ما أنا عايزة.”
الخطة كانت ماشية بالمللي. تاني يوم الصبح، مختار كان عند عبير، ووشه منور بالأمل والطمع. نزلوا مع بعض، وكل واحد فيهم جواه خطته الخاصة.