زوجه في الظل ج٢

اماني السيد

جريت على مكتب مرتضى، دخلت وقفلت الباب وراها بالمفتاح، ورمت شنطتها على الكنبة وهي بتنهج وصوتها بيرجف من الغل والخوف المتلخبطين في بعض. مرتضى رفع عينه من الورق مخضوض، وبصلها بعصبية:«في إيه يا رانيا؟ داخلة كده ليه وإزاي تقفلي الباب بالمفتاح هنا؟! إنتِ اتجننتي ولا اتعميتي؟ فريدة لسه موجودة برة في الشركة!» قربت من المكتب وضربت بإيديها الاتنين عليه، وصوتها طلع مخنوق وعالي:«فريدة!

فريدة! ما ده اللي فالح فيه.. ترتعش أول ما اسمها ييجي! فوق يا مرتضى.. فريدة عارفة كل حاجة!» مرتضى وشه اتخطف للحظة، بس سرعان ما استعاد بروده المصطنع ونفخ بضيق، شاور بإيده باستهزاء وقالها:«إنتِ اتهبلتي رسمي خلاص؟ عارفة إيه؟ فريدة لو شمت ريحة خبر مكنتش خلتني أقعد دقيقة واحدة هنا ولا كانت الشركة دي قامت! بطلي وساوس وهبل واطلعي شوفي شغلك، مش ناقص وجع دماغ على الصبح».

صرخت فيه وهي بتقرب من وشه وعينيها مبرقة:«مش وساوس! أنا كنت في مكتبها حالا، وبتقولي بالحرف إنها عارفة من أول يوم.. عارفة الجوازة، وعارفة فيلا المعادي، وعارفة الولدين، والأنيل إنها بتقولي إن كل حاجة متسجلة باسم الشركة وإنها قادرة ترميني في الشارع بكره الصبح ومستمتعة بذلي!» مرتضى قام وقف فجأة، وعروق رقبته نفرت من الغضب، بس غضبه كله انفجر في وش رانيا مش من فريدة:«إنتِ بتقولي إيه يا غبية؟! إنتِ روحتي كلمتيها؟! روحتي هببتي إيه في مكتبها؟! أنا مش قايلك ألف مرة فريدة دي خط أحمر؟

» مرتضى قام وقف فجأة، وعروق رقبته نفرت من الغضب، بس غضبه كله انفجر في وش رانيا مش من فريدة:«إنتِ بتقولي إيه يا غبية؟! إنتِ روحتي كلمتيها؟! روحتي هببتي إيه في مكتبها؟! أنا مش قايلك ألف مرة فريدة دي خط أحمر؟!» ردت بعياط وانهيار:«كنت عايزة أواجهها! كنت عايزاها تتفضح وتعرف إنك ملكي، بس هي طلعت عارفة، فاهم يعني إيه عارفة وساكتة وبتذل فيا؟!» مسكها من دراعها بعنف وهزها جامد، وصوته كان واطي بس فيه فحيح يخوف:«أنا مصدقش كلمة من الهبل ده.

. فريدة لو عارفة مكنتش قعدت معايا في بيت واحد، ده كلام تلاقيكي إنتِ اللي لمحتيلها بيه وخربتي الدنيا بغبائك ونكافتك اللي ملهاش لزمة!» كملت وهي بتشد دراعها منه ودموعها نازلة كحل سايح:«والله العظيم هي اللي قالتلي! قالتلي أنا عاجبني وضعك كده ومش هغيره، وسايباك عايشلك يومين في الضلمة!» هنا مرتضى حس بالأرض بتتهز تحته، الرعب من إنه يخسر اسمه، فلوسه، والبيزنس اللي فريدة ماسكة كل خيوطه، خلاه يفقد أعصابه تماماً ويوجه كل حقده وخوفه لرانيا، زقها لورا وصرخ في وشها بجمود:«اسمعي يا رانيا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *