زوجه في الظل ج٢

اماني السيد

. لو الكلام ده طلع صح، ولو فريدة فعلاً عرفت بأي شكل بسبب حركاتك وغبائك ده، أو حسيت بس إنك هتكبري الموضوع وتفتحي عينها أكتر. . اعتبري نفسك طـ،،الـ،ـق بالتلاتة من اللحظة دي! أنا منبه عليكي من أول يوم دخلتي فيه حياتي، كل حاجة تفضل مستخبية، والبيت ده وفريدة ميعرفوش حاجة عنك.. لو خسرت قرش واحد أو اسمي اتهز، متلوميش غير نفسك.. إنتِ طـ،،الـ،ـق لو خربتي بيتي، اطلعي برة!» بعد ما طرد رانيا، فضل مرتضى يروح وييجي في مكتبه زي المجنون، يمسح عرقه بمنديل، ويعدل ياقة قميصه كأن الهوا اتسحب من الأوضة. الشك كان بينهش في دماغه؛

كلام رانيا كان مرعب، بس تصرفات فريدة طوال السنين اللي فاتت بتقول العكس تماماً. قرر يخرج ويدخل مكتبي عشان يشوف بنفسه ويقيس رد فعلي. خبط خبطتين هاديتين ودخل، وشه كان بهتان وفيه ابتسامة مرتبكة مش مفهومة:«حبيبتي.. مش ناوية نروح ولا وراكي ورق تاني؟» كنت ساعتها بظبط الورق اللي قدامي في الفايل بمنتهى الروقان، رفعت عيني وبصيت له بابتسامة ناعمة وصافية، نبرتي مكنش فيها أي ريحة توتر:«خلاص يا روحي، يدوب هقفل الدرج وأقوم أهو.

عملت إيه في المقايسة بتاعة مشروع التجمع؟ خلصت مراجعتها؟» اتسمر مكانه للحظة، عينه كانت بتفحص ملامحي بدقة هوس، كأنه بيدور على رفة عين، أو نبرة باردة، أو نظرة شك.. بس ملقاش غير وش الزوجة الهادية اللي يعرفها. بلع ريقه وقرب خطوة، حط إيده على ضهر الكرسي وقال بتردد:«آه.. تمام، خلصتها. هو… هو كان في حد دخل لك هنا من شوية؟ أصل حسيت بدوشة في الطرقة». بصيت له بكل براءة وسألته وأنا بلبس شنطتي:«دوشة؟

لأ خالص، السكرتيرة بتاعتك دخلت تسأل على ملفات قديمة ورجعت على مكتبها علطول.. مالك يا مرتضى؟ وشك أصفر كأنك شوفت عفريت، فيك حاجة تعباك؟» هنا مرتضى اتلخبط تماماً، عقله عجز عن التفسير. لو فريدة عارفة، إزاي بتبصله بالهدوء ده؟ وإزاي بتسأل عليه بحنية من غير حتى ما صوتها يتهز؟ ولو رانيا بتكدب، هتكدب في مصيبة بالحجم ده ليه؟ فضل محتار، يلمح لها ويفتح الموضوع عشان يرتاح من الشك اللي بياكله، ولا يبلع لسانه ويسكت؟ خاف لو نطق يفتح على نفسه باب جهنم ويكون هو اللي بيسلّم رقبته بإيده، وخاف لو سكت تكون فريدة بتطبخله مصيبة على نار أهدى من الهادية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *