الراجل الى انتي ناويه تتجوزيه
موقع أيام نيوز
عينيها لها.
كان عندها ألف سؤال.
وألف كلمة.
وألف صړخة.
لكنها ما قالتش ولا كلمة.
بدل كده سألت بهدوء
هو قال لك إنه مطلق؟
نهى استغربت.
آه. ليه؟
قال لك إنه منفصل ولا مطلق رسمي؟
قال لي إن كل حاجة خلصت من زمان.
مريم أخدت نفس ببطء.
طيب، قبل ما تثقي فيه أوي اتأكدي.
أتأكد من إيه؟
من إنه فعلًا مطلق.
نهى عقدت حواجبها.
يعني إيه؟
مريم بصوت هادي
خليه يديكي بياناته كاملة. اسمه رباعي، الرقم القومي، أي ورقة تثبت الطلاق لو هو صادق، مش هيكون عنده مشكلة يثبت لك.
نهى فضلت باصة لها.
إنتِ بتتكلمي كأنك عارفة حاجة.
مريم ابتسمت ابتسامة باهتة.
أنا بس بقول لك ما ينفعش واحدة تدخل جواز وهي مش عارفة الحقيقة.
نهى سكتت.
لكن الشك دخل قلبها.
ومريم خرجت من العيادة وهي حاسة إن حياتها كلها اتقلبت في كام دقيقة.
بالليل، بعد ما كريم رجع، قعد على السفرة مع الولاد كأن مفيش حاجة حصلت.
ضحك معاهم.
سأل ياسين على المدرسة.
وساعد ليان في الواجب.
وبعدين قال لمريم
بكرة عندي اجتماع مهم جدًا. ممكن أتأخر.
مريم بصت له.
ولأول مرة في حياتها، شافت الكدب وهو بيتقال قدامها بكل هدوء.
قالت
ماشي.
ولا سألته رايح فين.
ولا مع مين.
ولا هيرجع الساعة كام.
بعد ما ناموا كلهم، مريم قعدت لوحدها في الصالة، وفتحت تطبيق البنك.
وبدأت تراجع العمليات.
مطعم في الزمالك.
فاتورة ورد من محل قريب من وسط البلد.
مشاوير أوبر رايحة جاية ناحية المنطقة اللي نهى ساكنة فيها.
وفجأة لقت حاجات أكتر.
مشوار لفندق.
حجز تاني في مطعم.
مدفوعات متكررة ما كانش عمر كريم قال لها عليها.
مريم صورت كل حاجة.
واحدة واحدة.
ما مسحتش.
ما واجهتوش.
ما سألتش.
وبعدين فتحت صور العيلة.
صور
العيد.
أعياد ميلاد الولاد.
رحلات المصيف.
ذكرى جوازهم.
ووقفت عند صورة ليها هي وكريم من يوم فرحهم.
اثناشر سنة.
اثناشر سنة وهي فاكرة إنهم بيتخانقوا ويتصالحوا زي أي زوجين.
طلعت مريم موبايلها.
في نفس اللحظة، وصلها إشعار.
رسالة من نهى.
هو عندي دلوقتي وبيقول إنه عايز يتكلم معايا عن مستقبلنا.
مريم قلبها اتقبض.
ردت
ما تقوليلوش إنك عرفتي حاجة.
بعدها بدقايق، وصلت رسالة تانية.
مريم أنا جبت بياناته.
مريم فضلت مستنية.
دخلت على البيانات الرسمية.
وبعدين ظهرت الرسالة اللي خلت إيدي مريم ترتعش
هو متجوز رسمي.
وبعدها
اسمك موجود في قسيمة الجواز.
مريم قفلت عينيها.
كانت عارفة.
لكن قراءة اسمها قدام الحقيقة كانت مختلفة.
بعد ثواني، نهى بعتت
أنا لقيت كمان صور لولدين في محفظته.
مريم كتبت
ياسين عنده عشر سنين وليان ست سنين.
جاء الرد بعد دقيقة كاملة
يعني دول ولادك؟
أيوه.
سكتت نهى فترة.
وبعدين كتبت
أنا عايزة أفضحه.
مريم بصت ناحية أوضة ولادها.
وقالت
بكرة نتقابل.
ثم أضافت
بس ما تقوليلوش إننا عرفنا.
مريم حطت الموبايل جنبها، وسندت راسها على الكنبة.
كانت عارفة في اللحظة دي إن جوازها انتهى.
لكنها ما كانتش عارفة إن كريم مخبي سر أكبر.
لأن نهى ما كانتش الست الوحيدة في حياته.
وبعد يومين بس
ظهرت ست تالتة في الصورة.
واللي قالته الست دي لمريم كان أخطر من كل اللي عرفته قبل كده.
لأن الحقيقة المرة كانت لسه ما بدأتش تظهر أصلًا
بعد يومين، مريم كانت قاعدة في كافيه هادي، مستنية نهى.
لكن نهى ما جتش لوحدها.
دخلت ومعاها ست في أواخر التلاتينات، وشها شاحب وعينيها مليانة خوف.
نهى بصت لمريم وقالت
دي سارة.
مريم قامت نص وقفة.
مين سارة؟
الست قعدت قدامها، وحطت موبايلها على الترابيزة.
أنا كنت متجوزة كريم قبلك.
مريم ما اتحركتش.
لثواني، ما فهمتش الجملة.
وبعدين قالت
إيه؟
سارة فتحت معرض الصور، وورّتها صورة قديمة.
كريم.
أصغر شوية.
واقف جنب سارة قدام قاعة أفراح.
مريم قربت الصورة من عينيها.
إنتِ بتقولي إيه؟
سارة قالت
أنا كنت مراته قبل ما يعرفك.
مريم بصوت متقطع
يعني كريم كان متجوز قبلي؟
آه.
وطلقك؟
سارة هزت راسها.
دي المشكلة إنه قال لي إنه طلقني.
نهى بصت لها.
يعني إيه قال لك؟
سارة فتحت شنطتها وطلعت ملف بني.
حطته قدام مريم.
أنا اكتشفت من شهر إن الطلاق اللي معايا مش طلاق.
مريم فتحت الملف.
ورقة.
وبعدين ورقة تانية.
وبعدين عقد زواج.
اسم كريم.
واسم سارة.
وفي آخر