الراجل الى انتي ناويه تتجوزيه

الصفحة ختم رسمي.
مريم رفعت عينيها ببطء.
إنتِ لسه مراته؟
سارة قالت
على الورق آه.
الصمت وقع على الترابيزة.
نهى حطت إيدها على بوقها.
يبقى كريم متجوز اتنين؟
سارة ردت
لأ.
وبصت لمريم مباشرة.
متجوز تلاتة.
مريم حسّت إن نفسها اتقطع.
تلاتة؟
سارة هزت راسها.
أنا وإنتِ وست تالتة.
مريم سألت
مين؟
سارة ردت
معرفش اسمها.
وبعدين مدت لها صورة.
لكن دي صورتها.
مريم بصت للصورة.
ست شابة، أنيقة، واقفة جنب كريم في مكتب فخم.
لكن اللي شد انتباه مريم مش الست.
كان المكان.
مكتب محاماة.
وعلى المكتب ملف مفتوح.
وعليه اسم
شركة الأفق للتجارة والاستثمار.
مريم عقدت حواجبها.
إيه علاقة الشركة دي بكريم؟
سارة قالت
دي مش شركته.
أمال شركة مين؟
سارة سكتت.
نهى قالت
قولي.
سارة بصت لمريم.
شركتك.
مريم ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
شركتي إيه؟
سارة قالت
مريم كريم كان بيحط فلوس باسمك من سنين.
مريم اتجمدت.
أنا معنديش شركة.
عندك.
سارة فتحت ملف تاني.
وإنتِ مش مجرد زوجته.
أمال أنا إيه؟
سارة قالت
إنتِ صاحبة أكبر حصة في الشركة.
مريم فضلت باصة لها كأنها بتسمع كلام بلغة مش فاهمها.
مستحيل.
نهى مسكت إيدها.
مريم، ركزي.
سارة قالت
أبوكي كان عنده شغل كبير قبل ما ېموت.
مريم سكتت.
اسم أبوها وحده كان كفاية يخلّي قلبها يدق.
أبوها كان ماټ وهي في الجامعة.
وكان دايمًا بيقول لها
أنا سايب لك حاجة هتفهمي قيمتها لما تكبري.
لكن مريم عمرها ما عرفت يقصد إيه.
كانت فاكرة إن قصده شوية فلوس وشقة صغيرة.
سارة قالت
كريم عرف الموضوع قبل ما يتجوزك.
مريم شهقت.
عرف إيه؟
إن والدك كان حاطط جزء من أمواله في شركة استثمارية باسمك، وإنك الوريثة القانونية.
مريم قامت مرة واحدة.
لأ.
للأسف آه.
سارة فتحت ورقة.
كريم استخدم توكيل قديم كنتِ موقعة عليه من سنين، وبدأ يحرك فلوس من غير ما تفهمي الصورة كاملة.
مريم افتكرت فورًا.
قبل سبع سنين، كريم قال لها
دي شوية ورق للبنك عشان أظبط موضوع الضرايب.
كانت مضغوطة وقتها.
وقعت.
من غير ما تقرأ.
مريم همست
أنا مضيت له فعلًا.
سارة قالت
وهو كان مستني اللحظة دي.
فجأة موبايل مريم رن.
كريم.
بصت للاسم.
نهى قالت
ردي.
مريم ضغطت استقبال.
ألو؟
صوت كريم كان طبيعي جدًا.
إنتِ فين؟
مريم بصت لسارة ونهى.
عند الدكتور.
الدكتور تاني؟
آه.
سكت لحظة.
وبعدين قال
مريم إحنا لازم نتكلم الليلة.
قلبها ضړب.
في إيه؟
صوته اتغير.
أنا عارف إنك قابلتي نهى.
مريم ما ردتش.
كريم كمل
وعارف إن سارة كمان كلمتك.
مريم بصت لسارة.
سارة وشها اصفر.
إنتِ فاكراني غبي؟
مريم قالت بهدوء
وإنت فاكرني لسه مراتك الغبية اللي بتصدق أي حاجة؟
صمت.
لأول مرة كريم ما لاقاش رد.
مريم قفلت المكالمة.
لكن بعد أقل من دقيقة، وصلتها رسالة.
لو فتحتي أي ملف من الملفات دي، الولاد هما اللي هيدفعوا التمن.
إيد مريم ارتعشت.
نهى قالت
هددك؟
مريم حطت الموبايل على الترابيزة.
آه.
سارة قالت
أنا قلت لك إنه أخطر مما تتخيلي.
لكن مريم مسحت دموعها.
لأ.
بصت لهم.
هو فاكر إن الټهديد هيخليني أخاف.
وبعدين ابتسمت ابتسامة هادية جدًا.
هو لسه ما يعرفنيش.
في نفس الليلة، مريم ما رجعتش البيت.
راحت لمحامي كانت تعرفه من زمان، اسمه شريف.
حطت قدامه كل الورق.
شريف قرأ أول صفحتين.
وبعدين وشه اتغير.
إنتِ متأكدة إنك عايزة تعرفي كل حاجة؟
مريم قالت
أنا عايزة الحقيقة حتى لو هتوجعني.
شريف قلب الملف.
الحقيقة هتوجعك فعلًا.
طلع ورقة.
كريم ما كانش بيسرق فلوسك بس.
مريم سألته
أمال كان بيعمل
إيه؟
شريف قال
كان بينقل أصول باسم أشخاص تانيين.
مين؟
شريف بص لها.
الستات اللي كان متجوزهم.
مريم شهقت.
ليه؟
عشان لما تحصل مشكلة، الفلوس تبقى بعيدة عنه.
مريم فهمت فجأة.
الخېانة ما كانتش الهدف.
الستات نفسهم كانوا جزء من الخطة.
كل واحدة كان بيقرب منها، يتجوزها أو يوهمها بالجواز، وبعدها يحط جزء من الأموال باسمها.
مريم قالت
يعني نهى
شريف هز راسه.
غالبًا هو كان بيجهزها للدور ده.
نهى بصت لمريم.
يعني هو ما كانش بيحبني؟
مريم ما جاوبتش.
لأن الإجابة كانت واضحة.
لكن شريف فجأة قال
فيه حاجة أهم.
مريم بصت له.
إيه؟
التحويلات اللي حصلت باسمك توقفت من شهرين.
ليه؟
شريف فتح الكمبيوتر.
لأن حد تاني بدأ يحول الفلوس.
مين؟
ظهر اسم على الشاشة.
ليان كريم عبد الرحمن.
مريم تجمدت.
ليان؟
بنتك.
مريم قامت من مكانها.
بنتي عندها ست سنين!
شريف قال
عشان كده الموضوع أخطر مما كنا فاكرين.
في اللحظة دي،

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *