الراجل الى انتي ناويه تتجوزيه
مريم فهمت إن كريم ما كانش بېخونها من ورا ضهرها وبس.
هو كان بيبني حاجة كاملة من سنين.
وكان بيستخدم اسمها.
وأسماء ولادها.
لكن السؤال اللي قلب معدتها كان
ليه بدأ يحول فلوس باسم ليان قبل ما كل حاجة تنكشف؟
تاني يوم، مريم رجعت البيت قبل كريم.
فتحت دولاب مكتبه.
فتشت في كل حاجة.
أوراق.
فواتير.
مفاتيح.
أجهزة قديمة.
لحد ما لقت صندوق صغير مقفول.
جربت مفتاحين.
التالت فتح.
جوا الصندوق كان فيه فلاشة.
وعليها ورقة مكتوب عليها
لو مريم عرفت شغّل الفيديو.
مريم فضلت واقفة.
الورقة كانت بخط كريم.
ركبت الفلاشة في اللابتوب.
ظهر فيديو.
كريم قاعد قدام الكاميرا.
لكن المرة دي ما كانش بيبتسم.
كان شكله مړعوپ.
وقال
لو إنتِ بتتفرجي على الفيديو ده، يبقى أنا غالبًا فشلت.
مريم قربت من الشاشة.
كريم كمل
مريم أنا عارف إني خذلتك. وعارف إنك هتكرهيني.
سكت لحظة.
بس فيه حاجة عمري ما قدرت أقولها لك.
ثم قال الجملة اللي خلت مريم تقع على الكرسي
أبوكي ما ماتش وهو سايب لك ثروة.
مريم فتحت بوقها.
كريم قال
أبوكي ماټ وهو سايب لك ديون وأنا قضيت الاتناشر سنة اللي فاتوا بحاول أخفيها عنك.
الفيديو وقف.
مريم فضلت ساكتة.
لكن بعد ثواني، اشتغل مقطع تاني تلقائيًا.
ظهر فيه رجل كبير.
والدها.
حي.
مريم شهقت.
بابا؟!
الرجل بص للكاميرا وقال
مريم لو شوفتي التسجيل ده، يبقى كريم وصل لك للحقيقة.
ثم ابتسم بحزن.
بس كريم مش هو أخطر شخص في الحكاية.
وخلفه ظهرت الست التالتة.
نفس الست اللي كانت في الصورة.
والدها قال
الست دي أخت كريم.
مريم حطت إيدها على بوقها.
ثم سمعته يقول
وهي السبب الحقيقي اللي خلت كريم يتجوزك من البداية.
وفجأة
الباب الخارجي اتفتح.
صوت كريم جاء من الصالة
مريم؟
مريم قفلت اللابتوب بسرعة.
كريم دخل.
بص لها.
ثم بص للصندوق المفتوح.
وعرف.
لأول مرة، الخۏف ظهر في عينيه.
قال
إنتِ شوفتي الفيديو؟
مريم قامت ببطء.
شوفته.
كريم قرب خطوة.
يبقى لازم تسمعيني قبل ما تحكمي عليا.
مريم ردت
لا.
وسكتت لحظة.
المرة دي إنت اللي هتسمعني.
ثم طلعت موبايلها وسجلت المكالمة اللي كانت بينها وبينه.
وقالت
عندي كل التحويلات.
وعندي صور الستات.
وعندي الورق.
وعندي الفيديو.
ثم ابتسمت.
واللي إنت مش عارفه إن المحامي عنده نسخة من كل حاجة.
كريم اتجمد.
لكن مريم ما كانتش عارفة إن أهم ورقة في القصة كلها كانت موجودة في شنطة بنتها ليان.
وفي اليوم التالي، لما ليان رجعت من المدرسة، قالت لمريم
ماما هو الراجل اللي جه المدرسة امبارح وقال إنه صاحب بابا ليه كان بيسألني عن المفتاح اللي بابا إداهولي؟
مريم حسّت پدمها بيجمد.
بابا إدالك مفتاح؟
ليان هزت راسها.
آه.
فين؟
ليان فتحت شنطتها.
وطلعت مفتاح صغير.
وعليه رقم.
مريم بصت للرقم.
ثم بصت لشريف.
شريف قال جملة واحدة
ده مش مفتاح بيت.
أمال مفتاح إيه؟
شريف أخد نفسًا.
خزنة.
مريم بصت للمفتاح.
ولأول مرة من بداية الکاړثة، ابتسمت.
لأنها فهمت إن كريم عمل أكبر غلطة في حياته
إنه سلّم مفتاح سره لطفلة عمرها ست سنين.
لكن اللي كان جوه الخزنة
كان كفيل إنه يغيّر حياة مريم ونهى وسارة للأبد.
وفي اليوم اللي فتحوا فيه الخزنة
لقوا مستندًا واحدًا بس.
مستند باسم مريم.
وتحته توقيع والدها.
وفوق التوقيع جملة
إلى ابنتي مريم لا تثقي في زوجك، مهما قال لك إنه بيحميكي.
وهنا بدأت مريم تعرف إن جوازها من كريم ما كانش صدفة من الأساس.
كان جزءًا من خطة بدأت قبل ما تشوفه لأول مرة بسنين