جوزي سابني

حكايات رولا

​لما خرجت من المحكمة، ما حسيتش بانتصار ولا فرحة، حسيت براحة… وبسكون من غير خوف.

​أبايا غير أقفال الشقة، ونقلنا بعد فترة لشقة ثانية صغيرة في منطقة هادية في الشروق، فيها شباك كبير وشمس بتدخلها كويسة، وجنينة صغيرة عمر يسيب فيها ألعابه براحته. مفيش حد بيعد مفاتيح الباب، ولا حد بيحاسب على الجنيه، ولا حد بيفتش الواتساب.

​في يوم، كنت بطبق الغسيل وعمر قاعد بيلعب، بصلي وقال: —ماما… هو أنا كنت شجاع الليلة ديه؟

قعدت جنبه ومسكت إيده: —جداً يا عمر.

عمر كشر: —بس أنا كنت خايف أوي.

—ممكن تكون خايف وشجاع في نفس الوقت يا حبيبي.

​ابتسم ورجع يلعب بالديناصور بتاعه.

​أنا قعدت أفتكر اللحظة اللي مسك فيها التليفون، وصوته وهو بيطلب جده، وشريف لما سأله “كلمت مين؟”.

​طول 7 سنين كنت فاكرة إن السكوت هو الحيطة اللي بتحميني، بس في الليلة ديه اكتشفت إن السكوت كان السجن… وابني اللي عنده 5 سنين هو اللي فتح الباب ونقذنا إحنا الاثنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *