بشتري بضاعه لمحل الملابس ج1
منى السيد
بشتري بضاعة لمحل الملابس بتاعي، وابني وقع واتعور في دماغه… والدم غرق الشارع، وحماتي كانت جوه البيت، لكن اللي حصل بعدها خلاني مش عارفة أسامحها لحد النهارده!
اليوم ده كنت مسافرة أشتري بضاعة جديدة للمحل، وكنت من الصبح في مشاوير ولف كتير، وكل اللي في دماغي إني أخلص بسرعة وأرجع لأولادي.
كنت مطمنة عليهم، خصوصًا إن حماتي، أم أبوهم، كانت موجودة في البيت.
لكن وأنا في الطريق، ما كنتش أعرف إن في حاجة حصلت وأنا بعيدة، حاجة لو كنت عرفتها وقتها، كنت هسيب كل حاجة وأرجع جري.
ابني كان بيلعب قدام البيت، وفجأة وقع واتخبط في دماغه.
الخبطة كانت جامدة لدرجة إن الدم نزل بغزارة، والشارع تقريبًا غرق دم.
جارتنا شافته، فاتخضت وجريت تنادي على حماتي:
“يا حاجة! اطلعي بسرعة، الولد اتعور ودمه كتير!”
لكن حماتي ردت عليها بمنتهى الهدوء:
“اتصلي على أمه وأبوه.”
الجارة قالتلها:
“ما هي مسافرة! والولد محتاج مستشفى!”
لكن بدل ما تنزل حماتي تشوف حفيدها، ندهت على بنتي.
بنتي عندها 13 سنة.
قالتلها:
“انزلي شوفي أخوكي.”
بنتي نزلت وهي أصلاً مرعوبة من منظر الدم، والجارة ما سابتهاش لوحدها.
خدوا الولد وجروا بيه على المستشفى.
الدكتور كشف عليه وقال إن الجرح محتاج خياطة.
عشر غرز في راسه.
بنتي كانت واقفة جنبه وبتعيط، ومش عارفة تعمل إيه.
والست جارتنا كانت بميت راجل.
هي اللي فضلت واقفة معاه، وتهديه، وتطمن بنتي، وتخلص إجراءات المستشفى.
ولما الدكتور خلص وخيط الجرح، الولد كان تعبان ومجهد.
الجارة راحت جابتله عصير، وقعدت جنبه لحد ما شربه واطمنت عليه.
وبعدها رجعتهم البيت.
وأنا؟
ولا حد كلمني.
ولا حد رن عليا.
ولا حتى حماتي قالتلي إن ابني اتعور.
فضلت في مشواري وأنا فاكرة إن كل حاجة تمام.
لحد ما رجعت البيت.
أول ما دخلت، لقيت ابني قدامي وراسه متربطة.
اتخضيت وقلت:
“إيه اللي حصل؟!”
بنتي بصتلي وبدأت تحكي.
كل كلمة كانت بتخليني أحس إني مخنوقة.
ابني وقع.
الدم كان كتير.
اتنقل المستشفى.
اتخيط عشر غرز.
وحماتي كانت في البيت!
أنا وقتها حسيت إن قلبي اتكسر.
مش عشان ابني اتعور بس…
عشان حسيت إن عيالي ملهمش حد من ناحيتها.
قعدت ألوم نفسي وأقول:
“أنا كنت فين؟ وليه محدش كلمني؟ ولو الجارة ما كانتش موجودة، كان ابني هيعمل إيه؟”
كلمت جوزي وأنا منهارة وقلتله: