الراجل الى دمر حياتي

الراجل اللي دمّر حياتي وحياة أسرتي دخل طوارئ المستشفى اللي بشتغل فيها وحديده مغروزه جنب قلبه.
في الأول ما عرفتهوش من وشه…
عرفته من اسمه.
محمود الشاذلي! المسعف صرخ وهو بيدفع الترولي وسط الطوارئ. عنده واحد وستين سنة، عامل حادثة عربية لوحده. الضغط واقع، النفس في الناحية الشمال ضعيف، وفي اشتباه نزيف داخلي.
كنت بالفعل بلبس الجوانتي.
الضغط كام؟
سبعين على أربعين… وبينزل.
ركبوا له اتنين كانيولا كبار، فعّلوا بروتوكول نقل الدم، وكلموا العمليات حالًا.
في اللحظة دي، ممرضة ناولتني المحفظة بتاعته.
البطاقة الشخصية كانت كلها دم…
بس الاسم كان لسه واضح.
محمود محمد الشاذلي.
وفجأة…
الدنيا كلها سكت.
الأجهزة لسه بتصفّر.
الممرضين بيتحركوا حواليّا.
حد كان بيقطع هدومه بالمقص.
بس أنا…
ما كنتش سامع غير صوت أبويا من حوالي تمنتاشر سنة.
محمود الشاذلي كان سكران.
عدّى الإشارة وهي حمرا.
وساب أختك الصغيرة محبوسة جوه العربية.
بصيت للراجل الممدد قدامي.
شعره بقى أبيض.
وشه كله تجاعيد.
الدم مغطي رقبته، وحتة حديدة داخلة تحت عظمة الترقوة من الناحية الشمال.
كبر…
بس ما زلت عرفته.
هو نفس الشخص اللي صورته كانت مالية الجرايد زمان.
نفس الشخص اللي كنت مخبي قصاصات أخباره في درج المكتب وأنا بذاكر في كلية الطب.
هو…
الراجل اللي اتسبب في الحادثة اللي خلت أختي ندى عندها أربعة عشر سنة تقعد على كرسي متحرك طول عمرها.
هو اللي محاميه عرف يطلعه بأقل عقوبة ممكنة…
في الوقت اللي أختي كانت بتعرف إنها عمرها ما هتمشي على رجليها تاني.
وأمي…
فضلت تدعي عليه لحد آخر يوم في عمرها.
يا دكتور كريم؟
صوت الدكتور المقيم رجعني للواقع.
ضغطه نزل لستين.
رجعت خطوة لورا.
اتصلوا بالدكتور سامح.
في العمليات مع مصابي حادث الأتوبيس.
يبقى كلموا الاستشاري الاحتياطي.
هيحتاج على الأقل أربعين دقيقة عشان يوصل.
في نفس اللحظة…
رسم القلب اتغيّر.
الممرضة بصتلي وقالت
هو معندوش أربعين دقيقة.
بصيت على الدم اللي بينزل تحته.
ولأول مرة في حياتي…
حسيت إني عايز أمشي.
مش عشان أسيبه يموت…
لكن عشان ما كنتش قادر أفصل بين الدكتور اللي جوايا…
والابن اللي شاف أخته حياتها اتكسرت.
افتكرت ندى وهي قاعدة على الكرسي.
افتكرت أمي وهي كل ليلة قاعدة تحسب تمن العلاج وهي بتعيط.
افتكرت أبويا وهو راجع من المحكمة بيقول
الحق أخد مجراه.
يا دكتور كريم!
الصوت شدني تاني.
غصب عني…
بطلت أبص لاسمه.
وبصيت للإصابات.
الحديدة غالبًا

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *