انا وبنت صاحب الشركه
ليه؟
لأن التسجيل الأصلي عندي.
سكت.
والنسخة اللي معاك ناقصة.
أنا تدخلت
مش ناقصة.
حسام بصلي.
مين دي؟
آدم قال
سلمى.
حسام ابتسم.
آه… سلمى.
أنا اتجمدت.
إنت تعرفني؟
أكتر مما تتخيلي.
آدم قرب منه.
إنت اللي ورا كل ده؟
حسام قال
أنا بس كنت محتاج أوصل لملف معين.
بصلي.
والبنت دي وصلتله من غير ما تعرف.
أنا حسيت بقلبي بيقع.
إيه؟
قال
الاستيكر اللي معاكي مش كان على شنطة ليان بالصدفة.
آدم بصله.
حسام كمل
أختك…
بصلي.
أختك كانت شغالة معانا من خمس سنين.
اتجمدت.
أختي؟
أيوه.
أنا معنديش أخت شغالة في شركة زي دي.
مش أختك اللي تعرفيها.
إيه قصدك؟
حسام ابتسم.
أمك مخبية عنك حاجات كتير.
آدم وقف بيني وبينه.
ماتتكلمش معاها.
حسام ضحك.
ليه؟ خايف عليها؟
خايف عليك.
في اللحظة دي، الشرطة قبضت عليه.
لكن قبل ما يخرج، بصلي وقال
اسألي والدتك عن اسم مريم الجندي.
رجعت البيت وأنا مش فاهمة حاجة.
أمي كانت مستنياني.
أول ما شافت وشي، قالت
حصل إيه؟
قلت
مين مريم الجندي؟
وشها اتغير.
وقعت منها الكوباية.
أنا اتجمدت.
إنتي تعرفيها.
سكتت.
ماما.
قعدت.
وبكت.
مريم كانت أختي.
إيه؟
أختي الكبيرة.
طب ليه عمري ما سمعت عنها؟
عشان ماتت.
إزاي؟
في حادثة.
سكت.
كانت بتشتغل في شركة كبيرة.
شركة إيه؟
بصتلي.
شركة الهاشمي.
قلبي وقف.
إيه؟
قالت
مريم كانت محاسبة عندهم.
سألت
وكانت تعرف ياسر؟
هزت راسها.
كانت أقرب واحدة ليه.
طب ليه اختفت؟
أمي بكت.
لأنها اكتشفت إن فيه فلوس بتتسرق.
سكت.
وبعدين؟
ماتت.
حادثة؟
أمي ما ردتش.
فهمت.
مش حادثة.
هزت راسها.
لا.
رجعت الشركة تاني.
آدم كان مستنيني.
قلتله كل حاجة.
قعد ساكت.
وبعدين قال
أنا كنت عارف إن مريم موجودة.
إيه؟
لكن ماكنتش عارف إنها قريبة ليكي.
كنت عارف؟
أخويا كان بيحكي عنها.
وليه ماقولتليش؟
لأن اسمها كان في الملف.
أنا كان لازم أعرف.
أنا عارف.
سكتنا.
وبعدين قلت
أنا عايزة أعرف الحقيقة.
قال
وأنا كمان.
فتحنا الفلاشة.
ظهر تسجيل كامل.
مريم.
ياسر.
وحسام.
والشخص الرابع.
أبو نورهان.
التسجيل أثبت إنهم كانوا بيحولوا أموال من شركات وهمية.
لكن ظهر شيء أهم.
مريم كانت جمعت أدلة.
وكانت ناوية تسلمها للشرطة.
لكن حد سرق الملفات.
وقبل موتها بيوم…
مريم سلمت جزء من الأدلة لأختها.
أمي.
وهنا فهمت ليه أمي كانت مخبية كل حاجة.
كانت خايفة.
لكنها احتفظت بآخر دليل.
صورة.
في الصورة كان ياسر واقف مع مريم.
وفي الخلفية…
ظهر الرجل اللي كان بيراقب ليان.
آدم بص للصورة.
ده السواق.
سواق مين؟
أبويا.
بعد يومين، تم القبض على كل المتورطين.
حسام.
والد نورهان.
والسواق.
وتم فتح التحقيق في وفاة ياسر ومريم من جديد.
والفيديوهات والملفات أثبتت إنهم كانوا متورطين في شبكة تحويل أموال وغسيل حسابات.
لكن بالنسبة لي…
أهم حاجة كانت إني أخيرًا عرفت ليه حياتي كلها كانت مليانة خوف.
أمي ماكانتشي ضعيفة.
كانت بتحاول تحميني.
وآدم؟
كان شايل ذنب موت أخوه سنين.
لحد ما ظهرت الحقيقة.
بعد شهر.
كنت قاعدة في مكتبي الجديد.
على باب المكتب مكتوب
سلمى حسن
مديرة التدقيق الداخلي
ضحكت لما شفتها.
كنت فاكرة إني ضيعت أهم إنترفيو في حياتي.
طلع إن الإنترفيو اللي ضاع…
كان مجرد باب لشيء أكبر.
ليان دخلت تجري.
سلمى!
نعم؟
رمت نفسها عليا.
وبعدين وقفت.
بابا بيقول إنك هتتأخري.
هو بيقول كده؟
أيوه.
دخل آدم.
أنا ماقلتش كده.
ليان بصتله.
قلتلي لازم تمشي معانا.
آدم ضحك.
دي ترجمة كلامي.
أنا ضحكت.
وبعدين آدم حط قدامي ظرف.
إيه ده؟
افتحيه.
فتحته.
لقيت عقد جديد.
بمرتب أعلى.
إيه ده؟
ترقية.
من غير إنترفيو؟
إنتي عملتي أكبر إنترفيو في حياتك يوم ما فضلتي مع ليان.
بصيتله.
فاكر اليوم ده؟
أنساه إزاي؟
سكت.
وبعدين قال
أنا كنت فاكر إني أنا اللي هديكي فرصة.
ابتسمت.
وأنا كنت فاكرة إني أنا اللي ضيعت فرصتي.
قال
طلعنا إحنا الاتنين غلطانين.
ليان دخلت بينا.
وقالت
أنا السبب.
بصينا لها.
في إيه؟
قالت بمنتهى البراءة
عشان لو ماكنتش ضيعت خالتي، سلمى ماكانتشي هتقابل بابا.
ضحكت.
آدم ضحك.
ولأول مرة من شهور…
ضحكت من قلبي.
بعدها بسنة، كنت واقفة في محطة المترو.
نفس المكان.
نفس الرصيف.
لكن المرة دي ماكنتش رايحة إنترفيو.
كنت راجعة من شغل.
وقفت عند المكان اللي قابلت فيه ليان.
وبصيت للأرض.
افتكرت
الساعة.
744.
افتكرت إيديها الصغيرة وهي ماسكة كمي.
وفتكرت جملتها
ماتسيبينيش إنتي كمان.
ابتسمت.
وفجأة سمعت صوت طفلة صغيرة ورايا.
لو سمحتي…
لفيت.
بنت صغيرة واقفة مع أمها.
ابتسمت لي.
ومشت.
أنا فضلت واقفة ثواني.
يمكن بعض اللحظات في حياتنا بتبان في وقتها مجرد مشكلة.
تأخير.
خسارة.
فرصة راحت.
باب اتقفل.
لكن الحقيقة…
إننا ساعات بنزعل على باب اتقفل، وإحنا مش عارفين إن ربنا قفل الباب ده عشان يفتح لنا باب أكبر.
أنا كنت فاكرة إني ضحيت بأهم إنترفيو في حياتي عشان طفلة غريبة.
لكن الحقيقة؟
أنا ما ضيعتش مستقبلي يومها.
أنا لقيته.
ولقيت عيلة ماكنتش متوقعة أدخل حياتها.
ولقيت شغل يقدرني.
ولقيت الحقيقة اللي كانت مستخبية سنين.
والأهم…
إني عرفت إن الخير اللي بنعمله من غير ما نستنى مقابل، عمره ما بيروح.
يمكن يتأخر.
يمكن يرجع لنا من طريق مستحيل نتوقعه.
لكن بيرجع.
وفي يومها…
أنا اخترت طفلة مرعوبة بدل إنترفيو.
والطفلة دي…
غيّرت حياتي كلها.