شوفت حماتي في السوق
ابني؟ هتحطهم في الوديعة اللي قولتلي عليها بإسمك برضه؟
وش أحمد جاب ألوان، بص لأمي بسرعة وبصلي وهو مرتبك جداً إيه يا أمي الكلام ده دلوقتي؟ نبقى نتكلم في الحاجات العائلية دي بعدين، المشتري مستعجل.
وقفت أنا من مكاني. الصوت كان هادي جداً، والهدوء ده كان يرعب أكتر من الصريخ. لا يا أحمد، نتكلم دلوقتي. المليون وتلتمية دول اللي هتاخدهم من شقة أمي، هتحطهم مع المليون ونص اللي سحبتهم من حسابنا عشان تشتري شقة مدينة نصر لدينا بنتك؟
الصالة اتقلب فيها الهوا لتلج. المشتري والسمسار بصوا لبعض، وأحمد قام وقف، وشه بقى أحمر زي الدم، وعينيه بقت تدور في الأركان مريم! إنتي اتجننتي؟! إيه التخاريف دي؟! إنتي بتقولي إيه قدام الناس الغريبة؟!
طلعت من شنطتي فايل بلاستيك ورزعته على الترابيزة قدام المشتري وقدامه التخاريف دي هي كشوفات حساب البنك الأهلي، اللي بتثبت إنك سحبت مليون وسبعمية ألف جنيه من شقايا وتعب سنيني وحولتهم لحساب أمك سعاد وحسابك الشخصي. والتخاريف دي كمان هي التسجيل الصوتي اللي سجلتهولك أمي وإنت بتقنعها تبيع بيتها وتديك باقي الفلوس بحجة الوديعة عشان تسرقها هي كمان!
أحمد اتسمر، بص لأمي اللي كانت بتبصله بقرف، وبص للفايل، صوته بدأ يتهز إنتي… إنتي بتجسسي عليا؟ أنتي بتعملي فيا أنا كده؟! أنا اللي بعمل فيك؟! إنت اللي جيت على ابني، وقولت لأمك ده ابن راجل تاني ومش ملزم بيه، إنت اللي جيت على الست الكبيرة دي وكنت عايز ترميها في الشارع وتاكل حقها، وجاي تقولي بتجسس عليك؟!
المشتري مسك فلوسه وسحب الظرف بسرعة من على الترابيزة وقال وهو بيتراجع للباب يا جماعة ربنا يصلح حالكم، إحنا ناس ملناش في المشاكل دي، البيعة دي ملغية وربنا يعوض عليكم. خرج المشتري والسمسار وقفلوا الباب وراهم، وفضلنا إحنا التلاتة في الصالون.
أحمد انهار، وبدأ يتنرفز ويقرب مني ورقة البنك دي هتبليها وتشربي ميتها! ده حسابي ومن حقي أسحب منه! وأنا مغلطتش، بنتي أولى من الغريب، وإنتي ملكيش مليم عندي، ولو فتحتي بؤك هطلقك وأسيبك على الحديدة إنتي وابنك!
في اللحظة دي، باب الشقة اتفتح بمفتاح احتياطي، ودخلت نهى ومعاها المحضر ومحامي تاني، نهى كانت شايلة أوراق رسمية وبصت لأحمد بنظرة كلها ثقة وقالت تطلق