اربع ساعات بعد الدفن حكايات صافي
قلتله:
“ماتفتحش.”
ماجد هز راسه.
وبعدين قرب مني وقال بصوت واطي:
“فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما نخرج من هنا.”
“إيه؟”
قال:
“زينب قبل ما تموت بأسبوعين جت لي هنا.”
قلبي وقف.
“وجت تعمل إيه؟”
ماجد بلع ريقه.
“قالت لي لو في يوم جوزها جه ومعاه الدفتر ده… ما أثقش في أي حد يدخل المكتب بعده.”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“وقالت لي حاجة تانية.”
“إيه؟”
بص ناحية الباب.
“قالت إن لو حصل لها حاجة… أول شخص لازم أخاف منه مش طارق.”
سألته:
“أمال مين؟”
ماجد قرب أكتر وقال:
“أنت.”
اتجمدت مكاني.
المشهد الثاني: الرسالة اللي سابتها زينب
رجعت البيت بعد حوالي ساعة.
بس المرة دي ما دخلتش من باب البيت كراجل مكسور فقد مراته.
دخلت وأنا حاسس إن كل شخص حواليا ممكن يكون بيخبي عني حاجة.
نادية كانت قاعدة في الصالون.
أول ما شافتني قامت بسرعة.
“بابا أنت كنت فين؟”
قلت:
“في البنك.”
وشها اتغير للحظة.
حاولت تخبي.
“ليه؟”
قلت:
“كنت بسأل عن دفتر قديم.”
بصتلي في عيني.
“الدفتر اللي أنا رميته؟”
هزيت راسي.
سكتت.
طارق كان واقف بعيد.
وأول ما عينه قابلت عيني حسيت إن فيه حاجة اختلفت.
قال:
“يا عمي أنت كان لازم تقول لنا قبل ما تعمل أي خطوة مالية.”
ابتسمت.
“ليه؟”
“عشان أنت في حالتك دي ممكن حد يستغلّك.”
قلت:
“حد زي مين؟”
سكت.
نادية بصت لجوزها.
وبعدين قالت:
“بابا إحنا خايفين عليك.”
قلت:
“وأنا كمان بدأت أخاف.”
دخلت أوضتي وقفلت الباب.
طلعت علبة الخياطة.
قعدت على السرير وبدأت أفتش فيها تاني.
كنت بدور على أي حاجة.
أي ورقة.
أي دليل.
وفجأة لقيت ورقة صغيرة متنية ومحطوطة تحت بطانة العلبة.
فتحتها.
كان مكتوب بخط زينب:
“لو أنت بتقرأ الورقة دي يبقى أنا ماقدرتش أقول لك الحقيقة بنفسي.”
إيدي بدأت تترعش.
كملت:
“سامحني يا طارق.”
اتجمدت.
قريت الاسم مرة تانية.