اربع ساعات بعد الدفن حكايات صافي
قفلت التسجيل.
قعدت على طرف السرير وأنا حاسس إن قلبي بيتقطع.
طارق.
جوز بنتي.
الراجل اللي كنت معتبره ابني.
الراجل اللي كنت بأمنه على مفاتيح شركاتي.
الراجل اللي كنت من شوية بيسألني على التوكيلات.
طلع هو الشخص اللي كانت زينب خايفة منه.
لكن كان فيه سؤال أهم.
ليه؟
تاني يوم الصبح اتصلت بماجد.
قلتله:
“عايز كل حاجة عن الحساب.”
قال:
“مش هينفع بالتليفون.”
قابلته في مكان هادي.
حط قدامي ملف كامل.
قال:
“الحساب اتفتح باسم زينب وحسام.”
قلت:
“وطارق؟”
قال:
“طارق دخل الحساب كصاحب صلاحية بعد وفاة أخوه.”
“يعني كان عارف؟”
“كان عارف جزء.”
“وجزء إيه؟”
ماجد قال:
“كان فيه تحويلات اتعملت من الحساب لشركات وهمية. الشركات دي مرتبطة برجال أعمال ومسؤولين سابقين ومقاولين.”
سألته:
“وزينب؟”
قال:
“كانت بتجمع الأدلة.”
“ليه؟”
“عشان كانت عايزة تخرجك من كل حاجة قبل ما الموضوع ينفجر.”
وبعدين مد لي ظرف.
“وده أهم شيء.”
فتحته.
جواه عقد قديم.
العقد كان باسم شركتي.
لكن التوقيع الموجود عليه مش توقيعي.
قلت:
“التوقيع مزور.”
ماجد قال:
“أيوه.”
قلت:
“مين زوره؟”
قال:
“ده اللي التحقيق هيحدده.”
رجعت البيت.
لقيت نادية مستنياني.
قالت:
“بابا لازم نتكلم.”
قعدت قدامها.
قلت:
“اتفضلي.”
قالت:
“أنا وطارق كنا عايزين نساعدك.”
“بالتوكيلات؟”
سكتت.
قلت:
“مين طلب منك ترمي دفتر أمك؟”
وشها اتغير.
“أنا…”
قاطعتها:
“مين قالك إن الدفتر ملوش قيمة؟”
بدأت تعيط.
وقالت:
“طارق.”
الصمت نزل بينا.
بصيت لها.
“يعني هو كان عارف؟”
هزت راسها.
“قال لي إن ماما كانت بتخبّي حاجات غريبة وإن الدفتر ده ملوش لازمة.”
قلت:
“ونادية… أمك كانت بتحاول تحميني.”
عيطت وقالت:
“أنا ماكنتش أعرف.”
قلت:
“بس كنتي مستعدة تمضيلي على التوكيل.”