اربع ساعات بعد الدفن حكايات صافي

قرب الشاشة ناحيتي.

 

كان فيه كشف مختصر للحساب.

 

إيداعات كبيرة.

 

مبالغ داخلة على فترات.

 

وفي كل مرة تقريبًا بعدها بفترة قصيرة كانت زينب بتحول جزء من الفلوس لحسابات مختلفة.

 

قلت:

 

“الفلوس دي جاية منين؟”

 

ماجد ما ردش.

 

فضل يقلب في البيانات.

 

وبعدين قال:

 

“فيه حاجة أغرب.”

 

“إيه؟”

 

“الحساب مش باسم زينب بس.”

 

بصيت له.

 

“أمال باسم مين؟”

 

قال:

 

“الحساب مشترك.”

 

“مع مين؟”

 

رفع عينه لي وقال:

 

“طارق.”

 

جسمي كله اتشد.

 

“جوز نادية؟”

 

هز راسه.

 

“أيوه.”

 

رجعت بضهري للكرسي.

 

حسيت إني مش قادر آخد نفسي.

 

طارق كان لسه من أقل من ساعة بيعرض عليا توكيلات عشان “يريحني” من إدارة أملاكي.

 

وفي نفس اليوم مراتي ماتت.

 

وبنتي رمت دفتر الحساب في الزبالة.

 

وطلع جوزها شريك في حساب مخفي فيه أكتر من مية مليون جنيه.

 

قلت:

 

“بس إزاي؟ الحساب من خمسة وعشرين سنة وطارق وقتها كان لسه…”

 

قاطَعني ماجد:

 

“طارق ماكانش صاحب الحساب من البداية.”

 

“أمال؟”

 

ماجد ضغط على حاجة تانية في الكمبيوتر.

 

ظهر اسم مختلف.

 

فضلت باصص للاسم وأنا مش فاهم.

 

وبعدين حسيت ببرودة في أطرافي.

 

الاسم كان:

 

حسام الشناوي.

 

قلت:

 

“حسام؟”

 

ماجد قال:

 

“أيوه.”

 

أنا أعرف حسام.

 

ده أخو طارق الكبير.

 

راجل مات من حوالي تسع سنين في حادثة عربية.

 

كان شريك قديم ليا في مشروع كبير.

 

وقتها أنا كنت مقتنع إن موته حادث.

 

لكن زينب كانت وقتها بتقول لي جملة غريبة كل ما أجيب سيرته:

 

“خليك بعيد عن الحكاية دي يا طارق.”

 

استغربت.

 

قلت:

 

“زينب كانت تعرف حسام؟”

 

ماجد ابتسم ابتسامة حزينة.

 

“أكتر مما تتخيل.”

 

قبل ما أتكلم سمعنا خبط على الباب.

 

خبطتين.

 

وبعدين صوت طارق من بره:

 

“يا عمي؟”

 

أنا وماجد بصينا لبعض.

 

طارق قال:

 

“أنت هنا؟”

 

ماجد ما ردش.

 

طارق خبط تاني.

 

وبصوت أعلى:

 

“يا عمي افتح… أنا عايز أطمن عليك.”

 

حسيت فجأة إن وجوده هنا مش صدفة.

 

بصيت لماجد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *