اربع ساعات بعد الدفن حكايات صافي
طارق.
وبعدين باقي الرسالة:
“أنا ماخبيتش عنك فلوس عشان أخدعك. أنا خبيتها عشان أحميك.”
دموعي نزلت من غير ما أحس.
“أنت طول عمرك فاكر إن شغلك هو مصدر ثروتنا الوحيد. لكن جزء كبير من ثروتنا اتبنى على صفقة أنت نفسك رفضت تدخل فيها من سنين.”
افتكرت على طول مشروع الأرض اللي في الساحل.
مشروع ضخم كنت داخل فيه مع مجموعة مستثمرين.
وقتها حسام أخو طارق ضغط عليا أدخل بمبلغ ضخم.
أنا رفضت.
بعدها بأيام حصلت مشكلة في الأوراق.
وسبت المشروع.
حسام دخل لوحده.
وبعدها بسنة المشروع كسب ملايين.
لكن بعدها بدأت تظهر مشاكل.
أراضي متنازع عليها.
توقيعات مزورة.
حسابات مش مفهومة.
حسام اتهم ناس كتير.
وبعدها مات في حادثة.
كنت فاكر إن الحكاية انتهت.
لكن الرسالة كانت بتقول العكس.
“الحساب ده كان جزء من شبكة فلوس اتجمعت من صفقات مشبوهة. حسام استخدم اسمك في مستندات من غير علمك.”
نفسي اتقطع.
“ولما اكتشفت الحقيقة حاولت أوقفه. لكنه هددني.”
وقفت القراءة.
غمضت عيني.
زينب كانت عايشة معايا كل السنين دي وهي شايلة السر ده لوحدها؟
كملت:
“طارق عرف بالحساب بعد وفاة أخوه. حاول يوصل له كذا مرة. وأنا منعته.”
وبعدين الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض بتتحرك تحتي:
“أنا مش واثقة إن موت حسام كان حادث.”
وقفت.
رجعت أقراها.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وبعدين لقيت ظرف صغير جوه العلبة.
فتحته.
جواه فلاشة صغيرة.
وعليها ورقة:
“الصوت هو الدليل.”
حطيت الفلاشة في اللابتوب.
ظهر ملف صوتي واحد.
شغلته.
في البداية كان فيه تشويش.
وبعدين سمعت صوت زينب.
كانت بتتكلم مع شخص.
قالت:
“أنا مش هديك الدفتر.”
صوت رجل رد:
“لو ما سلمتيهوش هتندمي.”
زينب قالت:
“أنا مش خايفة على نفسي.”
الرجل ضحك.
وقال:
“يبقى خافي على جوزك وبنتك.”
وبعدين الصوت وضح أكتر.
عرفت الصوت.
كنت سامعه آلاف المرات.
كان صوت…
طارق.
المشهد الثالث: الحقيقة اللي كانت مستخبية تحت عيني