حماتي عزمتني على فرح جوزي
متابعة القراءة
صفحة
1
/ 4
انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
والد العروسة قام من مكانه.
إيه ده؟!
العروسة اتلفتت للشاشة وهي مصډومة.
لا… لا! الفيديو ده متفبرك!
خالد حاول يجري ناحية جهاز العرض.
لكن اتنين من رجالة القاعة وقفوا قدامه.
والد نيرمين كان واقف بعيد، بيتفرج وهو مش فاهم.
حماتها بدأت تهتز في مكانها.
اقفلوا الفيديو!
لكن الفيديو كمل.
ظهر مستند على الشاشة.
عقد.
عقد شراكة.
وفيه توقيع خالد.
وفيه بند واضح إن نسبة كبيرة من أسهم إحدى شركاته هتنتقل للعروسة بعد الزواج.
الناس بدأت تتكلم بصوت عالي.
يعني كانت داخلة على طمع؟
هو كان هيكتب لها الشركة؟
دي مصېبة!
لكن المفاجأة الحقيقية لسه مظهرتش.
الشاشة اسودت.
وبعدها ظهر تسجيل صوتي فقط.
وصوت حماتها.
صوتها كان واضح جدًا.
قالت
إنت يا خالد لازم تخلص من نيرمين بأي طريقة. الست دي خدت وقتها خلاص.
صوت خالد
بس دي عاشت معايا من أول يوم.
حماتها ردت ببرود
وأنت هتفضل عبد للقديم؟ بص للعروسة الجديدة… دي هتخليك تعيش.
سكتت القاعة.
حماتها حطت إيدها على صدرها.
كفاية!
لكن الصوت كمل.
نيرمين عمرها ما هتسيبك حتى لو عرفت، لأنها ملهاش حد.
هنا نيرمين لأول مرة ابتسمت.
ابتسامة صغيرة جدًا.
مش فرح.
ولا شماتة.
كانت ابتسامة إنسانة أخيرًا عرفت إن إحساسها طول السنين مكنش وهم.
حماتها فعلًا كانت شايفاها ضعيفة.
كانت فاكرة إن ملهاش حد.
كانت فاكرة إن نيرمين هتفضل ساكتة مهما حصل.
لكنها كانت غلطانة.
الفيديو انتهى.
النور رجع للقاعة.
ولا صوت واحد طلع لمدة ثواني.
العروسة كانت بتبص لخالد.
وبعدين بصت لأبوها.
وبدأت ټعيط.
بابا… والله أنا…
والدها صړخ
إنتِ كنتِ داخلة عليه عشان فلوسه؟!
لا يا بابا، اسمعني!
أسمع إيه؟!
وخالد كان واقف في النص، محاصر بنظرات كل الناس.
العريس اللي كان من شوية بيتصور قدام الكوشة، بقى واقف كأنه متهم.
حماته حاولت تقوم.
لكنها وقعت على الكرسي.
وشها اتغير.
واحدة من الستات جريت عليها.
الحاجة أغمى عليها!
نيرمين بصتلها ثواني.
وبعدين قالت بهدوء
حد يجيب لها مية.
واحدة من قريباتها بصت لنيرمين باستغراب.
بعد كل اللي عملته فيكي؟
نيرمين ردت
أنا مش زيها.
الكلمة دي خلت اللي حواليها يسكتوا.
خالد قرب منها.
نيرمين…
رفعت إيدها.
متقربش.
إنتِ فاهمة غلط.
ضحكت لأول مرة بصوت مسموع.
غلط؟
الفيديو…
الفيديو كان فيه صوتك وصورتك وتوقيعك. إيه اللي فهمته غلط يا خالد؟
سكت.
نيرمين قربت منه خطوة.
أنا مش زعلانة إنك اتجوزت.
خالد بص لها.
أمال؟
زعلانة إني كنت فاكرة إني متجوزة راجل.
الكلمة وقعت عليه كأنها قلم.
العروسة الجديدة كانت لسه بټعيط.
وفجأة قالت
وأنت كمان كدبت عليا!
خالد بص لها.
اسكتي.
صړخت
قلتلي إنك هتطلقها! قلتلي إن كل الشركات هتبقى باسمي! قلتلي إنك هتخليني الملكة هنا!
نيرمين بصتلها.
وأنتِ صدقتيه؟
العروسة سكتت.
نيرمين قالت
هو كان بېكذب عليكي زي ما كڈب عليا.
والد العروسة بص لخالد باحتقار.
الجواز ده انتهى.
خالد اتوتر.
يا عمي استنى…
متقوليش يا عمي.
وبعدين بص لبنته.
قومي معايا.
العروسة بدأت تتحرك.
لكن قبل ما تخرج، بصت لنيرمين.
أنا آسفة.
نيرمين هزت رأسها.
ربنا يصلح حالك.
خرجت العروسة مع أهلها.
وبقي خالد وأمه ونيرمين.
حماته بدأت تستعيد وعيها.
أول ما فتحت عينيها وشافت نيرمين قدامها، بدأت تصرخ
إنتِ السبب!
نيرمين بصتلها باستغراب.
أنا؟
إنتِ فضحتينا!
نيرمين ضحكت بحزن.
أنا فضحتكم؟
أيوه!
أنا اللي سجلت كلامك وإنتِ بتتكلمي؟ أنا اللي كتبت العقد؟ أنا اللي وعدت العروسة بالشركات؟
حماتها سكتت.
نيرمين قربت منها.
أنا بس شغلت اللي أنتم عملتوه.
خالد مسك دماغه بإيديه.
كان واضح إنه لأول مرة في حياته مش لاقي مخرج.
لكن فجأة قال
نيرمين، ممكن نتكلم لوحدنا؟
ردت
مفيش بيني وبينك كلام.
بس أنا لسه بحبك.
ضحكت.
ضحكة موجوعة.
افتكرت تحبني دلوقتي؟
أنا غلطت.
غلطت؟
أيوه.
الخېانة غلطة؟
أنا…
قاطعته
والزواج غلطة؟
سكت.
وإهانتي غلطة؟
سكت.
وكلام أمك عليا غلطة؟
مقدرش يرد.
نيرمين بصت له طويلًا.
عارف إيه أكتر حاجة وجعتني؟
خالد رفع عينه.
إنك مكنتش مضطر تعمل كل ده.
يعني؟
إحنا كنا فقراء، وكنا بنقسم الرغيف بينا. كنت بتقولي إنك عمرك ما هتنسى وقوفي جنبك.
دموعها نزلت رغمًا عنها.
أنا صدقتك.
خالد قرب خطوة.
وأنا ندمان.
الندم مش بيرجع خمستاشر سنة.
أقدر أصلح كل حاجة.
لا.
قالتها بسرعة.
وحاسمة.
خالد اټصدم.
لا؟
مش كل حاجة ينفع تتصلح.
دخل والد نيرمين وقتها.
كان واقف بعيد وسمع آخر الكلام.
بص لخالد وقال
بنتي كانت معاك وهي مفيش معاك حاجة. لو كنت راجل كنت حافظت عليها.
خالد نزل عينه.
أنا عارف.
والدها
متابعة القراءة
صفحة
2
/ 4
انت في الصفحة 3 من 4 صفحات