حماتي عزمتني على فرح جوزي

ابتسمت.
أنا لسه مش عارفة.
ولو رجعتي…
هرجع بشروطي.
حماتها هزت رأسها.
وأنا موافقة.
بعد سنة كاملة، كان خالد واقف في مكان مختلف تمامًا.
مش قاعة فرح.
ولا كوشة.
ولا كاميرات.
كان واقف قدام نيرمين في بيتهم القديم.
المكان اللي بدأوا منه.
حط قدامها علبة صغيرة.
فتحتها.
جواها خاتم بسيط جدًا.
مش أغلى خاتم.
ولا أكبر خاتم.
لكن كان شبه أول خاتم جابه لها زمان.
نيرمين بصت له.
ده إيه؟
قال
مش طلب جواز.
ضحكت.
أمال؟
وعد.
وعد بإيه؟
إني لو رجعت أحبك… أحبك زي ما إنتِ، مش زي ما أنا عايزك تبقي.
دموعها لمعت.
وإيه اللي يخليك متكررهاش؟
قال
مفيش ضمان.
سكت.
لكن فيه اختيار.
نيرمين بصت للخاتم.
وبعدين بصت له.
وأنا؟
إنتِ تختاري.
فضلت ساكتة فترة طويلة.
وبعدين مدت إيدها.
خالد اتفاجئ.
لكنها مش لبست الخاتم.
مسكته وحطته في إيده.
وقالت
مش دلوقتي.
خالد ابتسم.
براحتك.
نيرمين قربت منه.
بس ممكن نبدأ.
من الأول؟
من الأول.
وأعمل إيه؟
ضحكت.
تعزمني على قهوة.
ضحك خالد.
قهوة؟
آه.
بعد خمستاشر سنة جواز؟
أيوه.
وأقولك إيه؟
نيرمين ابتسمت
قول لي… تحبي تشربي إيه؟
ضحكوا.
ولأول مرة من سنين، كان ضحكهم شبه زمان.
مش ضحكة زوجين عايشين مع بعض لأنهم اتعودوا.
ولا ضحكة اتنين بيحاولوا يثبتوا للناس إنهم سعداء.
كانت ضحكة اتنين قرروا إن الماضي يفضل ماضي.
بعدها بسنة، نيرمين كانت قاعدة في مكتبها.
المشروع اللي بدأته كبر جدًا.
بقت صاحبة شركة ناجحة.
والناس اللي كانوا شايفينها كبرت وخلاص زمنها راح، بقوا بيطلبوا منها شغل.
وفي يوم، واحدة من الصحفيات سألتها
إنتِ شايفة إن اللي حصل في فرح زوجك كان اڼتقام؟
نيرمين ابتسمت وقالت
لأ.
أمال إيه؟
كشف حقيقة.
والفلاشة؟
ضحكت.
الفلاشة كانت مجرد وسيلة.
ولو رجع بيكي الزمن؟
نيرمين بصت قدامها.
وقالت
كنت هحط حدود من أول يوم.
وهتتجوزي خالد تاني؟
سكتت.
وبعدين ابتسمت.
أنا مش عايشة عشان أندم على الماضي.
يعني ندمانة؟
لأ.
ليه؟
لأن الست اللي خرجت من الفرح يومها وهي مکسورة… هي نفسها الست اللي بنت نفسها بعد كده.
وفي نفس الوقت، كان خالد واقف عند باب المكتب مستنيها.
لما خرجت، قال
خلصتي؟
آه.
تعالي.
فين؟
هعزمك على قهوة.
ضحكت.
لسه فاكر؟
مفتكر كل حاجة.
ركبوا العربية.
وبينما العربية ماشية، خالد بص لها.
نيرمين.
نعم؟
أنا كنت فاكر إنك يوم الفرح لما تشغلي الفيديو هتدمريني.
بصت له.
ودمرتك؟
آه.
ابتسمت.
لا.
أمال؟
أنا أنقذت نفسي.
خالد سكت.
وبعدين قال
ودي كانت أكبر خسارة ليا… وأكبر مكسب ليكي.
نيرمين بصت من الشباك.
والشمس كانت بتغرب.
وقالت بهدوء
يمكن أحيانًا ربنا بيخلّي الحقيقة تظهر في أسوأ يوم… عشان يفتح لنا باب أحسن.
خالد مد إيده.
نيرمين بصت لها.
ثواني.
وبعدين حطت إيدها في إيده.
مش لأنها نسيت.
ولا لأنها سامحت كل شيء في لحظة.
لكن لأنها اختارت، بعد كل اللي حصل، إنها متعيش باقي عمرها أسيرة للۏجع.
أما الفرح اللي بدأ بخېانة…
فانتهى بحقيقة.
والزوجة اللي دخلته مکسورة…
خرجت منه وهي أقوى من أي وقت فات.
والعريس اللي كان فاكر إن عمرها انتهى…
اكتشف متأخر جدًا إن نيرمين مكنش زمنها راح… نيرمين كانت لسه بتبدأ زمنها الحقيقي
تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *