حماتي عزمتني على فرح جوزي
قال
دلوقتي لما بقى معاك فلوس افتكرت إنها كبرت؟
خالد ماردش.
نيرمين مسحت دموعها.
أنا ماشية.
خالد اتخض.
رايحة فين؟
بيتي.
ده بيتنا.
لأ.
سكتت لحظة.
ده البيت اللي أنا بنيته معاك.
وبعدين قالت
لكن من النهاردة مش بيتي.
خرجت نيرمين من القاعة.
ولأول مرة منذ خمستاشر سنة، خرجت من جنب خالد وهي مش بتبص وراها.
مرت أيام.
الخبر انتشر في كل مكان.
الفرح اللي كان خالد مخطط إنه يبقى حديث الناس بسبب زواجه من فتاة صغيرة، بقى حديث الناس بسبب الڤضيحة اللي حصلت فيه.
الشراكة اتوقفت.
العروسة رفعت قضية لإلغاء بعض الاتفاقات المالية.
وخالد بدأ يخسر ثقة شركائه.
لكن نيرمين؟
كانت في بيت والدها.
هادية.
أو بتحاول تبقى هادية.
كانت بتصحى الصبح وتبص لنفسها في المراية.
لأول مرة من سنين، مفيش حد يقول لها
اعملي.
روحي.
استني.
أنا راجع متأخر.
كانت حرة.
لكن الحرية في البداية كانت مخيفة.
بعد أسبوع، وصل لها ظرف.
فتحته.
كان فيه ورق.
خالد كان باعت لها تنازل رسمي عن جزء كبير من الأموال اللي حصل عليها خلال سنوات الزواج.
ومعاه ورقة مكتوب فيها
أنا عارف إن الفلوس مش هتعوضك، بس دي حقوقك.
نيرمين حطت الورق على الترابيزة.
وقالت
أخيرًا افتكر إنها حقوقي.
لكن القصة مخلصتش.
في نفس الليلة، خالد جه بيت والدها.
والدها رفض يدخله في الأول.
لكن نيرمين قالت
خليه يدخل.
دخل خالد.
كان شكله مختلف.
مش العريس اللي كان في القاعة.
كان راجل خسر غروره.
وقف قدامها.
نيرمين.
اتفضل.
أنا جيت أطلب منك حاجة.
إيه؟
سامحيني.
سكتت.
مش عشان ترجعيلي.
بصت له.
أمال؟
عشان أعرف أعيش.
نيرمين ردت
المسامحة مش معناها الرجوع.
هز رأسه.
عارف.
ومش معناها إن اللي حصل كان عادي.
عارف.
ومش معناها إنك تستحق فرصة تانية.
عارف.
طيب جاي ليه؟
خالد بلع ريقه.
لأني بعد ما خسرتك فهمت إن كل اللي كنت بجري وراه ملوش قيمة.
نيرمين سكتت.
قال
كنت فاكر إن الفلوس هتخليني أجيب حياة أحسن.
ضحك بسخرية.
طلعت الفلوس خلتني أخسر أحسن حاجة كانت في حياتي.
نيرمين قالت
إنت خسرتني قبل ما تتجوز.
خالد رفع عينه.
يعني؟
يوم ما بدأت تشوفني عبء.
دموعه نزلت.
أنا غلطت.
أيوه.
ومفيش طريقة أصلح؟
مش دلوقتي.
يعني فيه أمل؟
نيرمين سكتت.
وبعدين قالت
أنا مش عارفة.
خالد قام.
هستنى.
متستناش.
هستنى برضه.
خرج.
مرت ستة شهور.
وخالد فعل حاجة محدش كان متوقعها.
باع جزء من ممتلكاته، وسدد كل ديونه والتزاماته، ورجع بعض الأموال اللي كان ناوي يحطها باسم العروسة الجديدة.
والأهم…
رجع لشركته القديمة.
المكان اللي بدأ فيه من الصفر.
وبدأ يشتغل بنفسه.
من غير سواق.
من غير مظاهر.
من غير حفلات.
ولا واحدة من النساء اللي كانت بتلف حواليه.
وفي يوم، نيرمين كانت في مكتب صغير فتحته لنفسها.
كانت بدأت مشروعها الخاص.
مش كبير.
لكن كان بتاعها.
دخلت عليها واحدة من الموظفات وقالت
في حد عايز يقابلك.
مين؟
خالد.
نيرمين سكتت.
وبعدين قالت
خليه يدخل.
دخل خالد.
كان لابس قميص بسيط.
وفي إيده شنطة صغيرة.
حطها قدامها.
دي إيه؟
حاجة ليكي.
فتحتها.
كان فيها صورة قديمة.
صورة ليهم وهما صغيرين.
أول يوم في شقتهم القديمة.
كانوا واقفين جنب بعض وبيضحكوا.
نيرمين بصت للصورة.
خالد قال
لقيتها وأنا بنقل حاجتي.
سكت.
افتكرت إن دي كانت أحلى أيام حياتي.
نيرمين قالت
كانت.
ليه مش نرجعها؟
رفعت عينيها.
لأننا مش نفس الناس.
هز رأسه.
ممكن نبقى ناس أحسن.
نيرمين سكتت.
خالد كمل
أنا مش هطلب منك ترجعي دلوقتي.
كويس.
ولا هضغط عليكي.
كويس.
بس عايز فرصة أبدأ من جديد.
من غير جواز؟
من غير أي حاجة.
يعني؟
أتعرف عليكي من الأول.
نيرمين ضحكت.
بعد خمستاشر سنة؟
آه.
غريب.
يمكن.
سكتت شوية.
وبعدين قالت
ممكن.
خالد اتفاجئ.
بجد؟
ممكن نتكلم.
ابتسم.
لكن نيرمين رفعت إصبعها.
بس بشرط.
قولي.
لو في يوم حسيت إنك رجعت تشوفني أقل منك… كل واحد يروح لحاله.
موافق.
ولو أمك تدخلت؟
خالد سكت.
وبعدين قال
أمي مسؤولة عن نفسها. وإنتِ مسؤولة عن نفسك. وأنا هكون مسؤول عن قراراتي.
نيرمين ابتسمت.
دي أول إجابة صح تقولها من زمان.
بعد شهرين، حماتها طلبت تشوف نيرمين.
نيرمين ترددت.
لكنها وافقت.
راحت لها.
كانت حماتها قاعدة لوحدها.
شكلها اتغير.
بصت لنيرمين وقالت
إنتِ أحسن مني.
نيرمين سكتت.
أنا كنت فاكرة إنك ضعيفة.
كنتِ غلطانة.
أيوه.
نزلت دموع حماتها.
أنا ظلمتك.
نيرمين قالت
أيوه.
ومش هطلب منك تسامحيني.
ليه؟
لأني مش عايزة أكون أنانية تاني.
نيرمين بصتلها باستغراب.
حماتها قالت
بس عندي طلب.
إيه؟
لو رجعتي لخالد… متخليش اللي عملته فيكي يخلّيكي تكرريه فيا.
نيرمين فضلت ساكتة.
وبعدين قالت
أنا مش هرجع عشان أنتقم.
حماتها بصت لها.
يعني ممكن ترجعي؟
نيرمين
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 4
انت في الصفحة 4 من 4 صفحات