يوم فرحي خطيبه جوزي
يوم فرحي.. خطيبة جوزي القديمة فتحت باب العربية وبكل وقاحة قالت ممكن أركب معاكم؟.. جوزي بص لي وقال توسعي لها شوية يا فريدة.. ما اتخانقتش، نزلت من عربية الفرح بفستاني اللي ب 350 ألف جنيه ورجعت على رجلِي لبيت أهلي.. وهو كان لسه جاهل تماماً مين صاحبة الشركة اللي هو شغال فيها أساساً!
يوم فرحي، خطيبة جوزي السابقة فتحت باب عربية الزفة وبكل بساطة ابتسمت كأن الكرسي اللي جنب عريسها لسه حق مكتسب لها
ممكن أجي معاكم؟ عربيتي عطلت واللوكيشن بتاع قاعة الفرح في طريقي.
داليا المنسي كانت لابسة فستان حرير نبيذي، وكعب عالي، وبجاحة تشفي قلب عدوك لواحدة لسه ظاهرة من غير دعوة في فرح عريسها السابق.
أنا كنت لسه بلبس فستاني الأبيض، وال طرحة على كتفي، وبوكي الورد في إيدي. وقبلها بربع ساعة، كريم كان حالف لي قدام أهلي وأهلها إنه هيصوني ويحطني في عيونه طول عمره.
بصيت له.. ومستنية منه كلمة رد كرامتي.
وهو رد فعلاً.. بس مش زي ما كنت متخيلة!
يا فريدة.. وسعي بس شوية لداليا عشان ترتاح.
افتكرت إني سامعة غلط
نعم؟!
كريم اتنهد بضيق
ما تبقيش حساسة، هما عشر دقايق لحد ما نوصل المهندسين، عربيتها عطلت ومش هسيبها في الشارع.
ورا عربيتنا، الجنينة اللي عملنا فيها الفرح لسه منورة بالورد، وفيه أكتر من مائة ضيف في طريقهم للقاعة، وأهلي اللي دفعوا تحويشة عمرهم عشان اليوم ده يطلع بالجمال ده..
وجوزي المحترم بيطلب مني أفسح مكان لخطيبته القديمة في عربية زفتنا!
داليا حطت إيدها على الباب
بجد يا فريدة متكونيش درامية، أنا وكريم أصحاب من سنين.
رجعت بصيت لجوزي، وكنت مستنية يمسكها من إيدها يطردها.
بس كريم قلب عينه بملل
خلاص بقى يا فريدة، بلاش جو النكد ده.
هنا.. حسيت بحاجة بردت جوة صدري.
مصرختش.
ولا عيطت.
ولا حتى اتخانقت.
عندك حق يا كريم. رديت بهدوء مرعب.
مديت الورد للسواق، ورفعت ذيل فستاني الثقيل ونزلت من العربية تماماً.
كريم نزل زجاج العربية باستغراب
بتعملي إيه؟!
راجعة بيت أبويا.
ضحك بسخرية
بطلي ألعاب ولاد صغيرة يا فريدة!
قفلت باب العربية في وشهم.
داليا ركبت مكاني وسمعتها وهي بتضحك هتلاقيها ساعة عصبية وتهدى.
مبصتش ورايا.
مشيت برجلي على الرصيف بفستان الفرح، والناس في الشارع بتبص لي بدهشة.
اللي كريم ما كانش يعرفه أبداً، إن قاعة الفرح، والليموزين، وشهر العسل في شرم الشيخ، وكل مليم اتصرف في الفرح ده تقريباً.. اتدفع من أرباح شركتي العائلية.
والأهم من كده بكتير.. اللي مكنش حاطه في حسابه أبداً
إن من 3 سنين، أبويا اتنازل لي عن الأغلبية العظمى من أسهم مجموعة النجار للاستثمار العقاري.. الشركة اللي هو شغال فيها من 6 شهور بس ك مدير تنفيذي، وكان فاكر إن أبويا لسه ماسك زمام الأمور لوحده!
أنا عمري ما صلحت له فكرته الغلط، كنت حابة أتفرج على نهاية غروره.
لما دخلت بيت أهلي، أمي وقعت كوباية الشاي من إيدها
فريدة.. إيه اللي جابك؟ وفين كريم؟!
أبويا طلع من الأوضة بلهفة
فيه إيه يا بنتي؟!
أخدت نفسي وقلعت ال طرحة
سابني أركب مع خطيبته القديمة في عربية الزفة.. فسبت لهم العربية والفرح كله.
أمي بقت تلطم على وشها، بس أبويا ابتسم ابتسامة هادئة وقعد على الكرسي
متأكدة يا فريدة؟
جداً يا بابا.. كلم أستاذة ناهد، محامية العيلة.
تليفوني بدأ يرن..
كريم.
مردتش.
بعت رسايل بطلتي هبل ولا لسه؟
الناس كلها بتسأل عنك في القاعة.
لو مرجعتيش دلوقتي، هخلي أبوكِ يندم ويطردك من الشركة!
وريت المسدج لأبويا، وهو ضحك ضحكة ناشفة
لسه فاكر إني أقدر أطردك من شركتك!.. شكده جه الوقت
يعرف مين صاحب القرار بجد!
يا ترى إيه الصدمة اللي هتحصل لكريم لما يفهم الحقيقة القاسېة في نص القاعة؟ استنوا الجزء الأخير.. المفاجأة هتدمرهم للأبد! الجزء الثاني
ساعة إلا ربع وكانت الساعة تمام السابعة مساءً، والقاعة الكبرى في فندق القاهرة الجديدة كانت مليانة ناس، الأضواء كلها مضيئة، والأنغام الهادئة بتعزف في الخلفية.. بس وسط كل ده، كريم كان قاعد على حافة الكنبة الجلدية الطويلة، وعينيه بتتحركون بقلق نحو باب القاعة كل ثانيتين. داليا كانت قاعدة جنبه بتعدل من ترتيب فستانها من وقت للتاني، وكل شوية تهمس له بكلام مش مسموع، وهو مش سامعها أصلاً.
كان بيحس بضيق في تنفسه. كل ما حد يسال فين العروسة؟ يضحك بابتسامة مش مريحة ويقول جاية حالاً، بس حابة تاخد صور تذكارية قدام الفيلا أولاً.. عادات العيلة بتاعتها. والكل بيقبل الكلام بابتسامات، بس هو عارف إن الكذبة دي هتتكشف في أي لحظة.
اتصل تاني.. تالت.. عاشر.. تليفون فريدة مقفول. بعت رسالة تانية أرجوكِ يا فريدة، تعالي نتفاهم.. الناس بدأت تشك. وما جاش رد.
بعد نص ساعة، رئيس الخدم دخل القاعة بوجه رسمي وقرب منه ببطء
الأستاذ كريم؟ معايا اتصال من مكتب الأستاذة ناهد، المحامية بتاعت عائلة النجار.. عايزينك تفضل تكلمنهم ضروري، من فضلك.
قلبه نغس. لسه ما كانش فاهم إن ده مجرد بداية الطوفان. قام من مكانه بقلق وقال لداليا دقيقة وراجع حالاً، ومشي ورا الرجل برعشة خفيفة في يديه.
لما وصل لغرفة الهاتف، رد بصوت محايد
ألو؟ معاكم كريم.. فيه إيه؟ لسه فريدة راجعة؟
صوت ناهد كان واضحاً، رصيناً، بلا أي انفعال
مساء الخير يا أستاذ كريم. آسفة إن أخبرك بهذا الأمر عبر الهاتف، لكن الوقت لا يسمح بالتأخير. وردنا خطاب رسمي من الأستاذة فريدة النجار، بصفتها صاحبة الأغلبية في مجموعة النجار للاستثمار العقاري، يتضمن ما يلي أولاً، إنهاء عقد العمل المبرم