خمس سنين اعمى

مسؤول عن فحوصاتي وقتها؟
الدكتور راجع الاسم.
الطبيب المعالج الأساسي كان
وسكت.
مالك قال
وائل منصور.
الدكتور رفع عينه.
أيوه.
مالك ما قالش حاجة.
بس في اللحظة دي
أول شك حقيقي دخل قلبه.
رجع القصر قبل المغرب.
كان هادي.
زيادة عن اللزوم.
سأل عن سلمى.
قالوا له إنها في المطبخ.
راح لها.
كانت بتحضر العشاء.
أول ما شافته قالت
طمني.
مالك قعد.
الدكتور قال إن فيه أمل.
إيد سلمى وقفت.
بجد؟
أيوه.
دموع لمعت في عينيها.
الحمد لله.
مالك فضل ساكت.
سلمى قربت منه.
إنت فرحان؟
مالك ابتسم ابتسامة صغيرة.
المفروض.
بس؟
بس أنا بفكر في حاجة تانية.
إيه؟
الدكتور وائل.
سلمى سكتت.
ليه؟
لأن الدكتور الجديد قال إن فيه فحص مهم ما اتعملش.
سلمى بصت له.
يمكن غلطة طبية.
ممكن.
وممكن التقرير القديم كان ناقص.
ممكن.
سلمى فهمت.
بس حضرتك شاكك.
مالك قال بهدوء
أنا شاكك في كل حاجة دلوقتي.
وفجأة
وقع صوت زجاج من الدور العلوي.
مالك رفع راسه.
إيه ده؟
سلمى جريت ناحية السلم.
لكن قبل ما تطلع، ظهر عم صابر.
أستاذ مالك!
في إيه؟
فيه حد دخل المكتبة.
مالك وقف.
إزاي؟
الحارس لقى باب التراس مفتوح.
مالك اتجه بسرعة للمكتبة.
دخل.
كل حاجة كانت في مكانها.
ما عدا درج صغير في المكتب.
كان مفتوحًا.
مالك لمس المكان.
إيه اللي كان هنا؟
سلمى قربت.
إنت حاطط إيه في الدرج ده؟
مالك سكت.
وبعدين قال
تقارير المستشفى القديمة.
سلمى بصت له.
اختفت؟
فتح الدرج بالكامل.
الملف كان موجودًا.
لكن ورقة واحدة كانت ناقصة.
مالك مسك الملف.
قلب الصفحات.
الورقة اللي ناقصة كانت
أول تقرير بعد الحاډث.
في الليلة دي، مالك ما نامش.
قعد في مكتبه.
قدامه نسخة من التقرير.
كان حافظ محتواه تقريبًا.
لكن لأول مرة
قرأه بطريقة مختلفة.
إصابة شديدة بالرأس.
فقدان كامل للرؤية.
تلف غير قابل للعلاج.
لكن تحت آخر سطر
كان فيه توقيع.
توقيع الدكتور وائل.
مالك لمس الورقة.
وبعدين قال
خمس سنين
دخلت سلمى.
حضرتك ما نمتش؟
لأ.
ليه؟
مالك رفع الورقة.
فيه حاجة غلط.
إيه؟
التقرير ده مكتوب بعد الحاډث بست ساعات.
أيوه.
وائل قال لي وقتها إنه قعد معايا بعد العملية.
سلمى سكتت.
لكن هنا مكتوب إنه كان مسافر.
مسافر؟
مالك رفع راسه.
أيوه.
سلمى قربت.
يمكن التقرير اتكتب من حد تاني باسمه.
مالك هز راسه.
التوقيع توقيعه.
يعني؟
يعني يا إما التقرير مزور
وسكت.
يا إما وائل كان موجود.
في اليوم التالي، طلب مالك من وائل ييجي القصر.
الدكتور وصل بعد العصر.
دخل المكتبة كعادته.
عامل إيه يا مالك؟
كويس.
وائل قعد.
نبدأ الفحص؟
لأ.
الدكتور اتفاجئ.
ليه؟
مالك قال
عايز أسألك سؤال.
اتفضل.
أول فحص عملتهولي بعد الحاډث كان إمتى؟
وائل ابتسم.
مش فاكر بالتحديد.
حاول.
بعد يوم أو يومين.
غلط.
الابتسامة اختفت.
يعني إيه؟
مالك حط الورقة قدامه.
التقرير ده مكتوب بعد ست ساعات.
وائل بص للورقة.
سكت.
مالك قال
والتقرير بيقول إنك كنت موجود.
كنت موجود.
لكن سجلات السفر بتقول إنك كنت في دبي.
وائل رفع عينه.
مين قالك؟
مالك ابتسم.
دي إجابتك؟
وائل سكت.
مين قالك إن عندي سجلات سفري؟
مالك ما ردش.
الطبيب وقف.
مالك، أنا عالجتك خمس سنين.
عارف.
وأنا الوحيد اللي كنت متابع حالتك.
عارف.
واللي حصل لك كان مأساة.
عارف.
ليه بتشك فيا؟
مالك قرب منه.
عشان أول مرة من خمس سنين حد يقول لي إن ممكن أشوف.
وائل اتجمد.
مين؟
مش مهم.
عملت فحوصات؟
أيوه.
عند مين؟
مش مهم.
وائل حاول يخفي توتره.
لكن مالك لاحظ.
أو بالأصح
سمع أنفاسه تتغير.
ليه خاېف؟
أنا مش خاېف.
نبضك سريع.
وائل سكت.
مالك قال
إنت عارف حاجة.
لأ.
إنت عارف حاجة عن عيني.
مالك
آخر مرة هسألك.
وائل بص له.
هل كنت تعرف إن فيه فرصة إني أشوف؟
صمت طويل.
وبعدين قال وائل
لا.
مالك ابتسم.
كذاب.
في اللحظة دي، وائل اتحرك ناحية الباب.
لكن الباب اتفتح.
دخل رجالة مالك.
وائل وقف مكانه.
مالك قال
خدوا الدكتور

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *