جوزي كسر سرير بنتي

 

بعد ما اكتشفت إن جوزي بيخوني، فكّ سرير بنتنا اللي لسه مكملتش 6 أسابيع، ورماه حتت في الجنينة، وقاللي بمنتهى البرود
إنتِ والبنت دي مفيش ليكم مكان في البيت ده تاني.
وعشيقته كانت واقفة وراه، لابسة عقد زمرد كان بتاع أمي الله يرحمها.
حضنت بنتي جامد، ولفيت عليها البطانية وأنا بحاول أحميها من برد الشتا، ونزلت من على السلم.
بس قبل ما أخرج من بوابة البيت، 3 عربيات سودا دخلوا واحدة ورا التانية.
جوزي ابتسم أول ما شافهم.
كان فاكر إن مجلس إدارة شركته جاي يقف في صفه.
لكن ابتسامته اختفت في اللحظة اللي الراجل اللي نزل من أول عربية مشي ناحيتي مباشرة، وبص لبنتي، وقال قدام جوزي
دي حفيدتي.
وساعتها جوزي عرف إنه ارتكب أكبر غلطة في حياته.
كل حاجة بدأت من صباح اليوم اللي اكتشفت فيه خيانته.
كنت بلم هدوم ياسين للغسيل، ولقيت إيصال فندق واقع من جيب الجاكيت بتاعه.
في الأول افتكرته مصاريف شغل.
لكن رقم الجناح الفندقي شد انتباهي.
نفس الجناح كان محجوز 12 مرة.
وبعدها لقيت فواتير شامبانيا، وعشا في مطاعم غالية، وحجوزات سبا، ومجوهرات.
كلها باسم شركة ياسين.
شركة الشرقاوي جروب اللي كان بيشتغل فيها مدير إقليمي.
كنت حاسة إن فيه حاجة غلط، بس فضلت أقول لنفسي
يمكن فيه تفسير.
لحد ما دخل ياسين البيت.
حطيت الإيصالات قدامه وقلت
مين البنت اللي كنت بتقابلها في الفندق؟
بصلي ثواني.
وبعدين
ضحك.
ضحكة باردة خلتني أحس إني غريبة عنه.
وقال
أخيرًا فهمتي؟
اتجمدت مكاني.
يعني إيه؟
قرب مني وقال
يعني أنا تعبت من التمثيلية دي.
تمثيلية إيه؟
تمثيلية الزوج المثالي اللي متجوز واحدة قاعدة في البيت ومش بتعمل حاجة.
بصلي من فوق لتحت.
إنتِ فاكرة نفسك إيه؟ عندك شغل؟ لأ. عندك دخل؟ لأ. عندك علاقات أو نفوذ؟ ولا أي حاجة.
حسيت إن الكلام بيقطعني من جوا.
خصوصًا إني كنت لسه والدة بنتنا من 6 أسابيع.
بنتنا ليلى.
الطفلة الوحيدة اللي كنت مستعدة أضحي بأي حاجة في الدنيا علشانها.
قلت له
وعشان كده پتخوني؟
رد بكل برود
أنا مش مطالب أكمل في جواز خلص من زمان.
وبعدين دخلت واحدة من باب البيت.
كانت نادين.
سكرتيرته.
البنت اللي كنت كل ما أسأل عنها يقول
دي مجرد موظفة.
لكنها النهارده دخلت بيتنا كأن البيت بيتها.
والصدمة الحقيقية كانت لما شفت العقد اللي في رقبتها.
عقد زمرد.
نفس العقد اللي أمي ادتهولي قبل ما ټموت.
لمست رقبتي من غير ما أحس.
العقد كان جزء من مجوهرات أمي اللي اختفت من الدولاب من فترة.
بصيت لياسين.
العقد ده جالك منين؟
نادين ابتسمت.
ياسين جابهولي.
وقتها حسيت إن قلبي وقف.
ياسين حتى ما حاولش ينكر.
بالعكس
قال
اعتبري الموضوع انتهى يا هالة.
انتهى؟
آه. هتجمعي حاجتك وتمشي.
بصيت لبنتي.
وليلى؟
رد
خديها معاكي.
وبعدين قال الجملة اللي مستحيل أنساها
إنتِ والبنت دي مفيش ليكم مكان في البيت ده.
فضلت أبصله ثواني.
وبعدين دخل أوضة ليلى.
كانت نايمة بهدوء في سريرها الأبيض.
السرير اللي ياسين بنفسه كان واقف معايا وهو بيتجمع قبل ولادتها.
شال أجزاء السرير واحدة واحدة.
نادين كانت واقفة بتتفرج.
وبعد أقل من 5 دقايق
السرير اتفك واترمى حتت في الجنينة.
ياسين دخل الأوضة تاني، خد شنطتي الصغيرة، ورماها برا.
خلاص. اخرجي.
حضنت ليلى.
ولأول مرة من ساعة ما اتجوزنا، حسيت إني مش خاېفة منه.
كنت موجوعة.
آه.
مکسورة.
لكن مش خاېفة.
لأن ياسين كان فاكر إنه طرد واحدة ملهاش ظهر.
ومكانش يعرف إن البيت اللي واقف فيه واثق من نفسه
مش ملكه أصلًا.
البيت كان تابع لصندوق عائلي اتعمل قبل جوازي بسنين.
وأنا
كنت الشخص الوحيد اللي عنده حق إدارة الصندوق.
لكن ياسين مكانش يعرف.
خرجت للجنينة وأنا لسه لابسة هدوم البيت، ورجلي بتلمس الأرض الباردة.
الجو كان ساقعة بشكل يخوف.
لفيت البطانية حوالين ليلى، وحاولت أخبي رعشة جسمي.
نادين قربت مني، ولمست عقد أمي وهي بتقول
الأحسن ليكي تمشي بهدوء. ياسين عنده سمعة لازم يحافظ عليها.
بصيت للعقد.
وبعدين بصيت لها.
وقلت
خلي

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *