قصه كامله بقلم محمد عبده

وفي الأسفل عنوان.

كان عنوان مستودع قديم في أطراف الإسكندرية.

تحت العنوان كُتبت أربعة أرقام:

2019.

تاريخ زواجي من آدم.

شعرت بقشعريرة.

اتصلت بكريم فورًا.

قلت:

«وصلني ظرف.»

«لا تذهبي إلى أي مكان.»

«هناك عنوان.»

«قلت لك لا تذهبي.»

«كريم، اسمعني.»

«سلمى، هذا قد يكون فخًا.»

نظرت إلى المفتاح في يدي.

«أو قد يكون الشخص الوحيد الذي يستطيع إخباري بما حدث لوالدي.»

صمت كريم.

ثم قال:

«سأكون معك.»

—

في صباح اليوم التالي، وصلنا إلى المستودع.

كان مبنى قديمًا مهجورًا تقريبًا.

الباب الخارجي كان صدئًا.

أدخلت المفتاح.

استدار بسهولة.

فتح الباب.

دخلنا.

كان المكان مظلمًا ورائحته مليئة بالغبار والرطوبة.

أشعل كريم مصباح هاتفه.

كانت هناك صناديق كثيرة مكدسة في الداخل.

وبينما كنا نبحث، رأيت شيئًا جعلني أتوقف.

صندوق خشبي صغير يحمل اسم والدي.

اقتربت منه.

كان عليه غبار كثيف، لكن الاسم كان واضحًا.

محمود نادر.

فتحت الصندوق.

وجدت بداخله ملفات وصورًا قديمة.

ثم وجدت شيئًا لم أتوقع رؤيته.

صورة تجمع والدي مع ثلاثة رجال.

أحدهم كان والد آدم.

والثاني كان عمر السيوفي.

أما الثالث…

فكان آدم نفسه.

لكن الصورة كانت قديمة جدًا.

قديمة لدرجة أن آدم فيها كان طفلًا صغيرًا.

نظرت إلى كريم.

«ماذا كان أبي يفعل مع عائلة الشاذلي؟»

لم يجب.

تابعت البحث.

وجدت رسالة بخط يد والدي.

فتحتها.

وكانت أول جملة فيها:

«إذا وصلت هذه الأوراق إلى ابنتي يومًا، فهذا يعني أنني فشلت في حماية الحقيقة.»

توقفت أنفاسي.

تابعت القراءة.

«لم تكن مؤسسة الشاذلي الخيرية مجرد مؤسسة خيرية.»

«منذ سنوات، اكتشفت تحويلات مالية غير قانونية، وحاولت إيقافها.»

«لكنني اكتشفت شيئًا أخطر.»

«الأموال لم تكن الهدف الحقيقي.»

توقفت.

نظرت إلى كريم.

ثم تابعت القراءة.

«الهدف كان السيطرة على شيء أهم بكثير.»

كانت الصفحة التالية ممزقة.

أما آخر سطر ظاهر في الرسالة فكان:

«إذا حاولوا إخفاء كل شيء، ابحثي عن الطفل الذي لم يكن يجب أن يعرف أحد بوجوده.»

رفعت رأسي ببطء.

قلت:

«أي طفل؟»

لكن قبل أن يجيب كريم، سمعنا صوت باب المستودع يُغلق خلفنا.

ثم جاء صوت رجل من الظلام:

«لأنكم لم يكن يجب أن تجدوا هذا المكان أصلًا.»

تجمدنا في مكاننا.

خرج رجل من بين الظلال.

كان في الخمسينيات من عمره.

حدق في وجهي لثوانٍ.

ثم قال:

«أنتِ ابنة محمود نادر، أليس كذلك؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *