قصه كامله بقلم محمد عبده
«سلمى.»
نزعت يدي.
قال:
«هناك شيء يجب أن تعرفيه قبل أن ينتهي كل شيء.»
توقفت.
«ماذا؟»
قال:
«والدك لم يكن الوحيد الذي حاول إيقافهم.»
«من أيضًا؟»
نظر حوله.
ثم قال:
«هناك شخص داخل عائلتي كان يرسل لك المعلومات منذ أشهر.»
تجمدت.
«من؟»
لم يجب.
رن هاتفه.
نظر إلى الشاشة، وتغير وجهه.
ثم قال:
«لقد عرفوا أنني تحدثت معك.»
وقبل أن أفهم ما يقصده، وصل إلى هاتفي إشعار.
رسالة واحدة.
من رقم مجهول.
فتحتها.
وكانت تحتوي على صورة.
صورة حديثة لنوال وهي تدخل مبنى حكوميًا.
وتحتها جملة:
«هي ذاهبة لتقديم اعتراف كامل… لكن ليس ضد نفسها.»
نظرت إلى آدم.
«ماذا يعني هذا؟»
قال:
«أمي تحاول عقد صفقة.»
«مع من؟»
أجاب بصوت منخفض:
«تحاول أن تجعلني أنا المسؤول عن كل شيء.»
في تلك اللحظة، فهمت.
نوال لم تكن ستسقط وحدها.
كانت مستعدة للتضحية بابنها لإنقاذ نفسها.
لكنها لم تعرف أن لدينا شيئًا أقوى من كل اعتراف.
لدينا السجلات الأصلية.
ولدينا الشهود.
ولدينا والد آدم الحقيقي.
والأهم…
كان لدينا دليل يثبت أن الخطة بدأت قبل أن أدخل هذه العائلة أصلًا.
خرجت من المقهى وأنا أعرف أن المواجهة الأخيرة أصبحت قريبة.
وفي صباح اليوم التالي، كان الجميع سيجتمعون في مكان واحد.
نوال.
آدم.
والدي.
عمر.
المحامون.
والمحققون.
وهناك…
كانت الحقيقة التي أخفوها لسنوات على وشك أن تظهر أمام الجميع.
النهاية: الحقيقة التي سقطت أمام الجميع
في صباح اليوم التالي، دخلت قاعة التحقيق وأنا أشعر بهدوء غريب.
لم أكن خائفة.
هذه المرة لم أكن أدخل للدفاع عن نفسي.
كنت أدخل لأكشف الحقيقة.
كان كريم بجانبي، وخلفنا والدي وعمر.
وفي الجهة الأخرى كانت نوال تجلس بجوار محاميها.
أما آدم فكان واقفًا بعيدًا عنها.
لم ينظر إليها.
ولم تنظر إليه.
جلس المحقق أمام مجموعة الملفات وقال:
«لدينا عدد كبير من المستندات والتحويلات المالية التي تحتاج إلى تفسير.»
بدأت نوال تتحدث.
قالت إنني كنت أملك صلاحيات على بعض الحسابات.
وإنني ربما استخدمت أموال المؤسسة بطريقة غير قانونية.
لكن كريم لم ينتظر طويلًا.
فتح أول ملف.
وقال:
«هذه المستندات تثبت أن السيدة سلمى لم تكن صاحبة القرار في أي من هذه التحويلات.»
ثم قدم سجلات تثبت أن حساباتها استُخدمت دون علمها.
بعدها قدم ياسر حمدان تقريره المالي الكامل.
كانت الأرقام واضحة.
أكثر من مئة وعشرين مليون جنيه مرت عبر شبكة من الشركات والحسابات المرتبطة بعائلة الشاذلي.