قصه كامله بقلم محمد عبده

وضعت خاتم زواجي القديم في الصندوق الخشبي نفسه.

لكني هذه المرة لم أشعر بالحزن.

فتحته، ونظرت إليه للمرة الأخيرة.

ثم أغلقته.

كانت سبع سنوات من حياتي قد انتهت.

لكنني لم أعتبرها سنوات ضائعة.

لقد علمتني كيف أميز بين الحب والسيطرة.

بين العائلة والولاء الأعمى.

وبين التسامح والتنازل عن حقي.

جلست أمام النافذة مع كوب القهوة.

هاتف جديد.

حاسوب جديد.

حسابات جديدة.

وحياة جديدة.

ابتسمت.

ففي النهاية، لم تكن تلك الضغطة الصغيرة التي أزلت بها نوال من بطاقتي هي التي أسقطت عائلة الشاذلي.

كانت مجرد أول خطوة.

أما الشيء الذي أسقطهم فعلًا…

فكان الحقيقة.

والحقيقة لا تحتاج إلى صراخ.

لا تحتاج إلى انتقام.

ولا تحتاج حتى إلى أن أرفع إصبعي عليهم.

كل ما تحتاجه هو أن تظهر في الوقت المناسب.

نظرت إلى البحر من نافذتي.

ولأول مرة منذ سنوات، شعرت أن المستقبل أمامي بالكامل.

كان مستقبلي ملكي.

وهذه المرة…

لم يكن هناك أحد يستطيع أخذه مني.
تمت
حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *