قصه كامله بقلم محمد عبده
أي أنهم كانوا يخططون لكل شيء قبل أن أتزوج أصلًا.
شعرت بالبرد.
قلت:
«إذن الزواج نفسه كان جزءًا من الخطة؟»
قال والدي:
«كانوا يريدونك داخل العائلة، وقريبة من الحسابات، ومن دون أن تعرفي الحقيقة.»
ثم أضاف:
«لكنهم لم يتوقعوا أنك ستكتشفين الأمر بنفسك.»
—
في اليوم التالي، ذهبنا إلى مكتب المحامي.
لم أذهب وحدي.
كان معي كريم، ووالدي، وعمر.
وقد تم تسليم نسخ من الأدلة إلى جهات قانونية مستقلة قبل أن يعرف آل الشاذلي أننا نملكها.
ثم حدث ما لم يتوقعوه.
تم استدعاء نوال وآدم وعدد من مسؤولي المؤسسة للتحقيق في المعاملات المالية.
وبعد ساعات، وصلتني رسالة من رقم مجهول:
«قابلي آدم وحدك، وسأخبرك أين توجد بقية الملفات.»
عرفت فورًا أن الأمر فخ.
لكنني لم أرفض.
قلت لكريم:
«أريد أن أذهب.»
قال:
«لن تذهبي وحدك.»
—
التقيت آدم في أحد المقاهي الهادئة.
كان يبدو مختلفًا.
لم يكن الرجل الواثق الذي خرج من المحكمة منذ يومين.
كان متوترًا.
جلس أمامي وقال:
«كان بإمكانك أن تنهي الأمر بهدوء.»
قلت:
«أنهي ماذا؟»
«كل شيء.»
«أنتم من بدأتم.»
نظر حوله ثم قال:
«أمي فقدت السيطرة.»
ضحكت.
«والآن تلقي اللوم على والدتك؟»
خفض عينيه.
«أنت لا تعرفين كل شيء.»
قلت:
«بل أعرف أكثر مما كنت تعرف أنت.»
رفع رأسه.
«ماذا تعرفين؟»
أخرجت نسخة من المستندات من حقيبتي.
وضعتها أمامه.
تغير وجهه.
قلت:
«أعرف أن اسمي استُخدم في الشركة قبل زواجي.»
ثم وضعت مستندًا آخر.
«وأعرف أن والدتي ووالدي استُخدمت أسماؤهما بعد وفاتهما.»
ثم وضعت الصورة أمامه.
«وأعرف أنك كنت تعرف أن والدي حي.»
ظل صامتًا.
قلت:
«أنت عرفت طوال هذه السنوات.»
قال أخيرًا:
«نعم.»
كانت تلك الكلمة مؤلمة أكثر من أي شيء آخر.
«لماذا؟»
قال:
«لأن أمي أخبرتني أن والدك كان يحاول تدمير العائلة.»
«وكانت تكذب عليك.»
«عرفت ذلك لاحقًا.»
«ومع ذلك تزوجتني.»
لم يجب.
قلت:
«هل أحببتني يومًا؟»
رفع عينيه نحوي.
كان هناك شيء من الندم في وجهه.
«في البداية… لم أكن أعرف كيف أشعر تجاهك.»
«وفي النهاية؟»
قال:
«في النهاية أحببتك.»
هززت رأسي.
«لكن عندما اكتشفت الحقيقة، اخترت عائلتك.»
لم ينكر.
وهنا أدركت أن هذا هو الفارق بيننا.
أنا كنت مستعدة لخسارة زواجي من أجل الحقيقة.
أما هو فكان مستعدًا لخسارة الحقيقة من أجل عائلته.
—
نهضت لأغادر.
لكنه أمسك بيدي.