حماتي والجحيم ج١ منى السيد
وشيرين.
رن الموبايل.
انتفضت.
طارق.
بصيت للاسم على الشاشة.
كان ممكن أرد وأصرخ فيه.
كان ممكن أقول له
إنت سرقتني.
كان ممكن أفتح عليه كل حاجة.
لكن لأول مرة في حياتي، ماعملتش اللي إحساسي بيقولي عليه.
سيبت الموبايل يرن.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
لحد ما سكت.
بعد أقل من دقيقة جالي منه
مالك؟ ليه مش بتردي؟
وبعدها
مريم أنا قلقان عليكي.
بصيت للرسالتين.
وكتبت
تعبانة.
مسحتها.
كتبت
حرارتي لسه عالية.
مسحتها.
في الآخر كتبت
خلاص، نام وإنت هناك.
وبعت.
رد في ثواني
ماتنسيش تعملي الأكل.
فضلت باصة للرسالة.
هو لسه فاكر الأكل.
أنا كنت على بعد خطوة من الاڼهيار، وهو فاكر المحشي.
وقتها أخدت أول قرار.
الكارت هيتقفل.
بس مش دلوقتي.
مش وأنا سخنة ومتوترة.
كنت عايزة أشوف هيحصل إيه لو صحيت بكرة وماكانش معاهم مصدر فلوس.
لكن قبل ما أعمل أي حاجة، كان لازم أعرف هما صرفوا ال ألف إزاي.
فتحت ملف العمليات.
بدأت أنزل لتحت.
عملية.
عملية.
عملية.
وفجأة لقيت حاجة غريبة.
فيه مبالغ كبيرة اتدفعت في نفس اليوم.
مش شراء.
تحويلات.
تحويل من حسابي لحساب تاني.
المبلغ
15 ألف.
وبعدها بأسبوع
20 ألف.
وبعدها
12 ألف.
وبعدها
18 ألف.
وقفت.
دي مش مشتريات.
دي تحويلات بنكية.
ولأول مرة حسيت إن ال ألف جنيه ممكن يكونوا مجرد الرقم اللي أنا شايفاه.
مش الرقم الحقيقي.
فتحت تفاصيل أول تحويل.
المستفيد
ش. ع.
مافيش اسم كامل.
بس رقم الحساب كان محفوظ عندي.
وقعدت أفكر.
ش. ع.
شيرين؟
لا.
شيرين اسمها بالكامل مختلف.
رجاء؟
مستحيل.
مين؟
رجعت للرسائل.
دورت بنفس الرقم.
ولا حاجة.
فتحت واتساب.
كتبت الرقم في البحث.
ولا نتيجة.
ساعتها سمعت صوت مفتاح في الباب.
قلبي وقع.
قمت بسرعة، لكن الدنيا لفت بيا.
مسكت طرف الترابيزة.
كنت فاكرة إنهم رجعوا.
لكن الباب اتفتح، ودخل طارق.
وقفت مكانى.
إنت رجعت؟
بص لي باستغراب.
آه.
مش قلت عندك شغل في إسكندرية؟
حط شنطته على الكنبة وقال
خلص بدري.
بص لي من فوق لتحت.
إنتِ ليه لسه صاحيه؟
ضحكت بسخرية.
عشان أطبخ.
قرب مني.
حط إيده على جبهتي.
لسه سخنة.
سحبت راسي بعيد.
آه.
بص لي لحظة.
إنتِ متغيرة.
تعبانة.
من الأكل؟
رفعت عيني له.
من كل حاجة.
اتوتر.
لكن خبّى توتره بسرعة.
مريم، ما تبدأيش بقى.
أبدأ بإيه؟
بموضوع أمي وأختي.
سكت.
هو اللي بدأ.
وده خلاني أتأكد أكتر.
قلت بهدوء
إنت عارف هما مسافرين بفلوسي؟
اتنهد.
يا مريم إحنا اتكلمنا في الموضوع ده.
لا.
أمال؟
إنت قلتلي إن الفيزا للطوارئ.
وهم اعتبروها طوارئ.
السفر للجونة طوارئ؟
فرح صاحبة شيرين.
والفندق؟
مناسبة.
والبيوتي سنتر؟
مريم…
قاطعته
وال ألف؟
وشه اتغير.
ثانية واحدة.
بس أنا شفتها.
الارتباكة الصغيرة اللي حاول يخبيها.
إيه 185 ألف؟
كشف حساب الكارت.
بلع ريقه.
إنتِ قعدتي تراجعي ورايا؟
ده حسابي.
أنا جوزك.
وده حسابي.
سكت.
أول مرة أقولها له بالشكل ده.
أول مرة ما أعتذرش بعدها.
قال بصوت أوطى
إنتِ شايفة إن أمي وأختي بيسرقوكي؟
أنا شايفة إن حد بيصرف فلوسي من غير موافقتي.
إنتِ اللي وافقتي على الكارت.
للطوارئ.
وإحنا اعتبرنا حاجات كتير طوارئ.
ضحكت.
حتى الفندق؟
ما تكبريش الموضوع.
وإنت؟
أنا إيه؟
إنت كنت عارف؟
بص بعيد.
ودي كانت الإجابة.
مش محتاج يقول.
قربت منه.
كنت عارف؟
كنت عارف إن أمي بتستخدمه.
بس مش كنت عارف الرقم؟
مش بالحسابات دي.
يعني كنت عارف.
سكت.
رجعت خطوة.
أنا مش مصډومة من رجاء.
هو بص لي.
أنا مصډومة منك.
وشه اتشد.
مريم، إحنا متجوزين.
الجواز مش معناه إنك تدي مرتبي لأهلك من ورايا.
أنا ما اديتش حد حاجة.
أمال مين؟
سكت.
قلت
إنت اللي سجلت نفسك مستخدم مفوض؟
اتجمد.
المرة دي بوضوح.
عينه راحت ناحية اللاب توب.
وبعدين رجعت لي.
إنتِ ډخلتي في تفاصيل الحساب؟
أيوه.
ليه؟
عشان عايزة أعرف فلوسي راحت فين.
إنتِ مش واثقة فيا؟
دلوقتي؟
ابتسم ابتسامة غريبة.
ولا عمرك كنتِ واثقة فيا.
يمكن.
سكت شوية.
وبعدين قال
أمي محتاجة.
محتاجه 185 ألف؟
مش كلها ليها.
الجملة نزلت عليا زي حجر.
مش كلها ليها؟
آه.
أمال لمين؟
مش هنتكلم وإنتِ بالحالة دي.
لا.
رفعت صوتي لأول مرة.
دلوقتي هنتكلم.
هو بص لي بحدة.
مريم، إنتِ سخنة وعقلك مش حاضر.
الكلمة دي بالذات خلّتني أضحك.
نفس الجملة اللي قالها في التليفون.
إنتِ سخنة.
مش مركزة.
ارتاحي.
وكأن المړض بقى شماعة يخبي وراها كل حاجة.
قلت
أنا عقلي حاضر أكتر من أي وقت فات.
دخل إيده في جيبه.
نامي يا مريم.
مش قبل ما أعرف.
مش دلوقتي.
يبقى إمتى؟
بكرة.
لا.
مريم!
إنت خاېف من إيه؟
سكت.
فضلنا نبص لبعض.
وفجأة موبايله رن.
بص للشاشة.
وقفل المكالمة بسرعة.
أنا لاحظت.
مين؟
محدش.
رن تاني.
المرة دي الشاشة نورت قدامي.
اسم بنت.
نور.
قلبي دق دقة غريبة.
بصيت له.
هو قفل الموبايل.
مين نور؟
شغل.
الساعة اتنين بالليل؟
آه.
وشغلك بيتصل بيك باسم نور؟
مريم كفاية.
قربت منه.
وريني الموبايل.
ضحك بسخرية.
إنتِ اټجننتي؟
وريني.
لا.
ليه؟
عشان ده موبايلي.
وإنت عايز خصوصية؟
طبعًا.
هزيت راسي.
غريبة.
إيه