حماتي والجحيم ج١ منى السيد
خاېف أقولك.
ليه؟
عشان شريف عليه مشاكل.
مشاكل إيه؟
ديون.
وإنت بتشتري له شقة بفلوسي؟
أنا كنت بساعده.
ب ألف؟
مش كلها فلوسك.
أمال؟
في فلوس من أمي.
ضحكت.
رجاء معها 180 ألف؟
سكت.
ولا دي فلوس شيرين؟
سكت أكتر.
ولا يمكن الفلوس اللي في حسابي كانت بتدخل عندك وتطلع لهم؟
ما ردش.
ساعتها عرفت.
مش محتاجة اعتراف.
أنا كنت قدام شبكة كاملة.
لكن السؤال اللي كان بېقتلني
ليه؟
ليه يعملوا كل ده؟
ليه شريف؟
ليه الشقة؟
ليه التوقيع؟
وليه أنا بالذات؟
قبل ما أسأله، موبايلي رن.
رقم غريب.
بصيت للشاشة.
رديت.
ألو؟
صوت راجل غريب قال
مدام مريم؟
أيوه.
أنا المحامي اللي ماسك ملف الشقة.
قلبي وقف.
أنهي شقة؟
سكت ثواني.
شقة التجمع.
إنت تعرفني؟
طبعًا، حضرتك الطرف الأول في العقد.
بصيت لطارق.
هو كان واقف قدامي، وشه أبيض.
قلت
أنا ما مضيتش على أي عقد.
الصوت سكت.
وبعدين قال
يبقى لازم تقابليّني.
ليه؟
عشان في ورقة لازم تشوفيها بنفسك.
ورقة إيه؟
قال
إقرار بيع.
حسيت إن إيدي بردت.
بيع إيه؟
الشقة.
ولمين؟
الصوت اتخفض
لشخص تاني غير اللي إنتِ فاكرة إن الشقة باسمه.
بصيت لطارق.
هو قرب مني بسرعة.
اقفلي.
لكن الصوت في التليفون قال قبل ما أقفل
ومدّام مريم…
نعم؟
ما تثقيش في أي حد من عيلة الشبراوي لحد ما تشوفي الورقة.
وقفل.
فضلت ماسكة الموبايل.
طارق قال
ده نصاب.
بصيت له.
متأكد؟
آه.
إزاي؟
لأن المحامي ده مش موجود.
إنت تعرفه؟
سكت.
أنا قربت منه.
إنت تعرفه يا طارق؟
ما ردش.
وساعتها…
لأول مرة…
أنا شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
مش ڠضب.
مش عصبية.
مش محاولة تبرير.
خوف.
وقبل ما أقدر أقول كلمة، موبايلي وصلته رسالة جديدة.
من نفس الرقم.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة مستند.
وفي أسفل المستند كان فيه توقيع باسمي.
وتحت التوقيع مباشرة…
اسم الشخص اللي الشقة هتتنقل باسمه.
رجاء الشبراوي.
حسيت إن الډم نشف في عروقي.
رجاء.
مش شريف.
مش طارق.
رجاء.
يعني الشقة اللي اتدفعت مقدمها من فلوسي…
كانت هتتكتب باسم حماتي.
لكن ده ماكانش أسوأ جزء.
أسوأ جزء كان التاريخ.
التاريخ كان قبل ما طارق يطلب مني أصلًا أطلّع الكارت الإضافي لرجاء.
يعني…
الخطة بدأت قبل ما أنا حتى أعرف إن فيه خطة.
رفعت عيني ناحية طارق.
وقلت
من إمتى وإنتوا مخططين تاخدوا فلوسي؟
ما ردش.
قربت منه أكتر.
من إمتى؟
لسه ساكت.
من قبل الكارت؟
سكت.
من قبل الجواز؟
عينه اتحركت.
وهنا عرفت إن السؤال الأخير هو اللي وجعه.
وقبل ما ينطق…
رن جرس الباب.
مرة.
واتنين.
وثلاثة.
طارق بص ناحية الباب.
وأنا بصيت له.
مين؟
ما ردش.
الجرس رن تاني.
وبعدين سمعنا صوت ست من بره.
صوت رجاء.
طارق! افتح الباب يا ابني!
اتجمدت.
إزاي رجعوا؟
إزاي؟
ده المفروض إنهم في الجونة لحد الأحد.
طارق بص لي.
وأنا لأول مرة حسيت إن كل اللي حصل لحد اللحظة دي…
كان مجرد مقدمة.
فتحت الباب بنفسي.
رجاء كانت واقفة.
وشيرين وراها.
والاتنين شكلهم مختلف تمامًا عن الستات اللي سافروا الصبح.
رجاء كانت ماسكة شنطة صغيرة بإيد.
وشيرين وشها كان شاحب.
أول ما شافتني، بصت في عيني.
وبعدين بصت على طارق.
وقالت جملة واحدة
ماما… هي عرفت.
رجاء سكتت.
بصت لي.
وبهدوء غريب قالت
دخلينا يا مريم.
أنا ما اتحركتش.
إنتوا رجعتوا ليه؟
رجاء بصت لطارق.
وبعدين قالت
عشان اللي حصل في الجونة.
إيه اللي حصل؟
شيرين بدأت ټعيط.
رجاء قاطعتها
اسكتي.
وبعدين بصت لي.
إنتِ وقفتي الكارت؟
قلت
آه.
قالت
يبقى عرفتِ.
عرفت إيه؟
رجاء سكتت.
وبصوت واطي جدًا قالت
عرفتي إن الفلوس ماكنتش بتتصرف علينا إحنا وبس.
بصيت لطارق.
وبعدين لها.
أمال كانت بتتصرف على مين؟
رجاء قربت مني.
ولأول مرة من أربع سنين، شفت في عينيها حاجة غير الغرور.
شفت خوف.
وقالت
على حاجة لو عرفتيها…
سكتت.
هتطلبي الطلاق من طارق فورًا.
فضلت باصة لها.
وقلت
قولي.
رجاء هزت راسها.
الموضوع مش فلوس يا مريم.
أمال إيه؟
رجاء بصت ناحية شيرين.
وبعدين قالت
الموضوع إن طارق…
وسكتت.
كأنها مش قادرة تكمل.
وفي اللحظة دي، طارق صړخ
ماما! كفاية!
رجاء بصت له.
وقالت
لأ يا طارق.
وبعدين رجعت تبص لي.
خلاص… هي لازم تعرف.
قلبي دق پعنف.
رجاء فتحت شنطتها.
طلعت ظرف بني.
وحطته قدامي على الترابيزة.
وقالت
الورق ده هو السبب الحقيقي اللي خلانا ندخل بيتك من أول يوم.
مديت إيدي ناحية الظرف.
لكن قبل ما ألمسه…
رجاء مسكت إيدي.
وقالت
لو فتحتيه يا مريم…
إيه؟
دموعها نزلت لأول مرة.
حياتك مع طارق مش هترجع زي الأول أبدًا.