الشغاله بتستلف
القاهرة. جدك كان عايز يضمها لأملاك الشركة. سليم رفض.
وبعدين؟
والدك دخل معاه في خناقة كبيرة.
وبعدها سليم اختفى؟
فؤاد هز راسه.
لا.
بص لنجلاء.
سليم اتجوزها، وخلف منها يوسف.
بصيت للطفل اللي كان نايم في الغرفة.
فجأة حسيت إن الموضوع بقى أكبر بكتير من مجرد ميراث.
قلت
طيب وإيه علاقة الظرف ده بكل اللي حصل؟
فؤاد طلع ورقة أخيرة.
دي وصية جدك الأصلية.
مد إيده بيها.
قريتها.
وبعد أول سطر، قلبي وقع.
الوصية كانت بتقول إن جزءًا محددًا من أملاك العيلة لا ينتقل لابني الأكبر
ولا ليا أنا
ولا لأي حد.
بل ينتقل إلى ابن سليم.
يعني يوسف.
الطفل اللي كان قرب ينام من غير لبن
كان في الحقيقة وارث جزء من ثروة تساوي مئات الملايين.
بصيت لنجلاء.
هي كانت مڼهارة.
قالت
أنا ماكنتش عايزة الفلوس.
طب ليه احتفظتي بالورق؟
عشان سليم قبل ما ېموت قال لي لو حصل لي حاجة، ماتطلبيش حاجة من عيلة المنشاوي. بس خلي الظرف ده معاكي لحد ما يوسف يكبر.
سكت.
ثم سألت
وسليم ماټ إزاي؟
نجلاء بصت في الأرض.
فؤاد هو اللي رد.
حاډثة عربية.
حاډثة عادية؟
ما ردش.
عرفت الإجابة من سكوته.
قربت منه.
إنت عارف حاجة؟
عندي شكوك.
وأنا مش بسألك عن شكوكك.
رفعت صوتي
أنا بسألك مين قتل أخو أبويا!
نجلاء شهقت.
فؤاد قال بسرعة
مافيش دليل إنه اټقتل.
يبقى ليه بتتكلم كده؟
فتح شنطته الجلد.
طلع منها ملف صغير.
لأن الفرامل اتقطعت.
سكت المكان كله.
حسيت ببرودة في جسمي.
مين كان عارف إن سليم هيقابلني؟
فؤاد قال
والدك.
بصيت له.
إيه؟
والدك كان آخر شخص كلمه قبل الحاډثة.
رجعت البيت وأنا مش شايف قدامي.
أول حاجة عملتها إني دخلت مكتب أبويا.
كان قاعد بيشرب قهوته كأن الدنيا طبيعية.
أول ما شاف وشي، قال
حصل إيه؟
حطيت الصورة القديمة قدامه.
ما اتكلمش.
بس إيده وقفت في نص الطريق.
وبص للصورة.
وبعدين بصلي.
لأول مرة في حياتي
شفت الخۏف في عين أبويا.
قلت
مين سليم؟
ما ردش.
مين سليم يا بابا؟
قال بصوت واطي
ماټ.
أنا عارف إنه ماټ.
قربت منه.
بس أنا عايز أعرف مين قټله.
وشه اتغير.
إنت بتتكلم عن إيه؟
حطيت الوصية على المكتب.
عن أخوك.
قام فجأة.
فؤاد قالك؟
فؤاد قال لي جزء.
سكت.
قلت
الباقي هعرفه منك.
لف ضهره.
آدم، سيب الموضوع ده.
ليه؟
عشان مصلحتك.
ضحكت.
مصلحتي؟
وبصيت له.
ولا مصلحتك إنت؟
في اللحظة دي، تليفونه رن.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد.
ما قالش غير
ألو؟
وسكت.
وبعدين وشه اصفر.
قفل الخط.
بصيت له.
مين؟
قال
محدش.
لكن بعد دقيقتين، دخلت سكرتيرته وهي بتجري.
أستاذ محمود العربية بتاعت حضرتك اتسرقت.
بصيت لأبويا.
قالت
وكان فيها الخزنة الصغيرة.
الخزنة اللي فيها أوراق الشركة القديمة.
وأنا بدأت أفهم.
حد تاني عرف إن الظرف الأزرق ظهر.
تاني يوم الصبح، رجعت لشقة نجلاء.
الباب كان مفتوح.
قلبي وقف.
دخلت.
الشقة متبهدلة.
الأدراج مقلوبة.
الملابس على الأرض.
والظرف الأزرق
اختفى.
صړخت
نجلاء!
مفيش رد.
جريت على أوضة الطفل.
يوسف كان موجود.
لوحده.
نايم.
لكن نجلاء ماكنتش هناك.
وقعت عيني على الأرض.
كان فيه موبايلها مكسور.
وفوقه ورقة صغيرة.
فتحتها.
كان مكتوب
لو عايز تشوف مرات أخوك تاني تعالى لوحدك.
أخوك.
الكلمة دي لوحدها خلت الډم يغلي في عروقي.
اتصلت بفؤاد.
خد بالك نجلاء اتخطفت.
سكت ثانيتين.
ثم قال
ما تروحش.
هروح.
آدم، اسمعني. دي مش عملية خطڤ عادية.
وأنا مش هسيبها.
هما عايزينك تروح.
مين؟
فؤاد قال جملة خلتني أسكت
الناس اللي خافوا من الوصية زمان لسه موجودين.
وصلت للمكان اللي في الرسالة.
مخزن قديم على أطراف الجيزة.
دخلت لوحدي.
سمعت صوت نجلاء.
آدم!
جريت ناحية الصوت.
لقيتها مربوطة على كرسي.
لكن الغريب
إن مفيش حد حواليها.
فكيت الحبل بسرعة.
قالت وهي پتبكي
لازم نمشي.
مين اللي عمل كده؟
أنا عرفت حاجة.
إيه؟
مسكت إيدي.
سليم ما ماتش في حاډثة عادية.
عارف.
لا إنت مش فاهم.
بصت لي في عيني.
سليم كان عارف مين اللي هيقتله.
اتجمدت.
إزاي؟
قالت
قبل مۏته بيوم، سجل فيديو.
فين الفيديو؟
سكتت.
وبعدين