الشغاله بتستلف
موقع أيام نيوز
صغيرة.
ودخل العمارة.
قلبي دق بسرعة.
بعد أقل من دقيقة
نجلاء فتحت له باب شقتها.
وأول ما شافته، وشها اتغير.
قالت بصوت متوتر
حضرتك هنا ليه؟
فؤاد بص حواليه، وبعدين قال بهدوء
جوزك ساب تعليمات قبل ما ېموت.
نجلاء سكتت.
وبعد لحظات، دخلت جوه الشقة وفتحت درج خشب قديم.
طلعت منه ظرف أزرق.
من مكاني، ماكنتش شايف التفاصيل كلها
لكن الختم اللي عليه خلاني أحس إن الډم اتسحب من وشي.
شعار عيلة المنشاوي.
نفس الشعار اللي شوفته على ملفات جدي.
نفس الختم.
فؤاد أخد الظرف وفتحه.
وأول ما بدأ يقرأ الورق
نجلاء اڼفجرت في العياط.
وقالت بصوت مكسور
سليم عمره ما كان عايز فلوسهم.
فؤاد رفع عينه وقال
هو ماكانش عايز فلوسهم أصلًا.
سكت لحظة.
وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
لأن الفلوس دي مش فلوسهم.
كنت لسه واقف بره.
لكن رجلي اتحركت لوحدها.
نزلت من العربية، وطلعت السلم، وخبطت على الباب.
نجلاء فتحت.
وأول ما شافتني
اتجمدت.
أستاذ آدم؟!
دخلت وأنا ببص لفؤاد.
إيه اللي جابك هنا؟
فؤاد ما ردش.
بصيت لنجلاء.
إيه حكاية الظرف ده؟
فضلوا ساكتين.
مديت إيدي وخدت الورقة من فوق الترابيزة.
بدأت أقرأ.
وفي أسفل الصفحة
كان فيه توقيع جدي.
توقيع جدي بنفسه.
وفوق التوقيع كان مكتوب
سليم نجيب.
إيدي بدأت تترعش.
لكن اللي خلاني مش قادر آخد نفسي
ماكانش اسم سليم.
كان السطر اللي تحته.
السطر اللي مكتوب فيه
اسم والده الحقيقي.
لأن الورقة دي كانت بتقول إن سليم نجيب
ماكانش مجرد واحد اشتغل مع عيلة المنشاوي.
ولا كان غريب عنهم.
ولا حتى مجرد شخص جدي كان مدين له بحاجة.
سليم كان من عيلة المنشاوي نفسها.
وساعتها
بصيت لفؤاد وقلت
يعني إيه الكلام ده؟
المحامي فضل ساكت.
وبعدين قفل الظرف الأزرق بهدوء.
وقال
اللي مكتوب في الورقة دي يا آدم
هو السبب الحقيقي إن والدك أمر إن اسم سليم مايتقالش في البيت من أربع سنين.
وليه؟
فؤاد بص لنجلاء.
وبعدين بصلي.
لأن سليم ماكانش ابن العيلة وبس
سليم كان الوريث اللي اتشال اسمه من كل حاجة.
بصيت لفؤاد وأنا مش قادر أستوعب اللي سمعته.
يعني إيه الوريث اللي اتشال اسمه؟
فؤاد ما ردش على طول.
قعد على الكرسي، وحط الظرف الأزرق قدامه، وقال
قبل ما أقولك أي حاجة لازم تعرف إن فيه حاجات اتدفنت من أربع سنين، وكان المفروض تفضل مدفونة.
ضحكت بسخرية.
واضح إنها ما دفنتش كويس.
نجلاء كانت واقفة جنب الحيطة، ودموعها على وشها.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت راسها.
عرفت بعد ما سليم ماټ.
عرفتي إيه؟
مسحت دموعها وقالت
إن جوزي طول عمره كان عارف إن فيه سر كبير متعلق بعيلتك بس عمره ما حكالي التفاصيل.
فؤاد فتح الظرف تاني.
طلع منه كذا ورقة.
جدك كان عنده ابن أكبر من والدك.
اتجمدت.
إيه؟
اسمه سليم المنشاوي.
سكت شوية، وبعدين كمل
لكن قبل ما يتولد بسنين، جدك دخل في خلاف كبير مع والدته. الست دي كانت من عيلة بسيطة، وجدك رفض يعترف بالجواز رسميًا وقتها.
بصيت له بعدم تصديق.
يعني سليم كان أخو أبويا؟
أيوه.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
أبويا طول عمره قال لي إن جدي كان عنده ولد واحد.
أبويا.
بس.
طيب إزاي بقى سليم بقى اسمه نجيب؟
فؤاد تنهد.
لأن جدك أخد قرار غريب.
حط قدامي صورة قديمة.
شاب في أواخر العشرينات، واقف جنب جدي.
ولأول وهلة، افتكرته أبويا وهو صغير.
نفس العينين.
نفس شكل الفك.
لكن كان فيه فرق واضح.
سليم كان مبتسم.
وجدي كان حاطط إيده على كتفه.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب وراها
إلى ابني الذي لم أستطع الاعتراف به أمام الناس.
فضلت باصص للصورة فترة طويلة.
وبعدين سألت
طيب ليه اتشال من الورثة؟
فؤاد سكت.
قلت بعصبية
ليه؟
رد
لأنه رفض يعمل اللي طلبه منه والدك.
يعمل إيه؟
رفع عينه لي.
يبيع أرض أمه.
سكت.
فؤاد كمل
الأرض دي كانت قطعة كبيرة جدًا، وكانت في مكان دلوقتي بقى من أغلى مناطق