الشغاله بتستلف

قالت
في المكان الوحيد اللي محدش من عيلتك هيفكر يدور فيه.
فين؟
قالت
عندي في البيت.
رجعنا الشقة.
بدأنا ندور.
مفيش حاجة.
فتحنا الدولاب.
الأدراج.
المطبخ.
ولا أثر.
يوسف بدأ يعيط.
نجلاء راحت تشيله.
وأنا وقفت أبص للمكان.
وفجأة افتكرت حاجة.
سليم كان متجوز نجلاء.
يعني لو عايز يخبي حاجة عن عيلتي
هيخبيها في مكان ماحدش هيفتش فيه.
بصيت على سرير الطفل.
قربت منه.
رفعت المرتبة.
ولا حاجة.
فتحت درج السرير.
ولا حاجة.
وبعدين لاحظت لعبة قديمة محطوطة في الركن.
حصان خشب صغير.
مسكته.
هزيته.
سمعت صوت حاجة بتخبط جواه.
كسرته.
وطلع منه
كارت ميموري صغير.
نجلاء شهقت.
ده هو.
حطيته في اللابتوب.
ظهر ملف فيديو واحد.
تاريخه
قبل ۏفاة سليم بيوم واحد.
فتحت الفيديو.
ظهر سليم.
قاعد في أوضة مظلمة.
وشكله متوتر.
بص للكاميرا وقال
لو الفيديو ده اتفتح يبقى أنا غالبًا مت.
نجلاء بدأت ټعيط.
سليم كمل
أنا عرفت إن أبويا مش أخطر واحد في الموضوع.
اتنفضت.
أبويا؟
سليم كمل
الشخص اللي لازم تخافوا منه هو الشخص اللي عنده مفاتيح كل حاجة.
سكت.
وبعدين قال
فؤاد العشماوي.
بصيت لنجلاء.
هي شهقت.
الفيديو كمل
فؤاد مش بيحمي عيلة المنشاوي.
ثم اقترب من الكاميرا.
فؤاد هو اللي بيحركهم.
الفيديو انتهى.
فضلنا ساكتين.
أنا مش قادر أتكلم.
نجلاء قالت
يعني المحامي
لكن قبل ما تكمل، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
حد دخل.
اتحركت بسرعة ناحية الباب.
ولما فتح
لقيت فؤاد العشماوي واقف قدامي.
بص لي.
وبعدين بص لنجلاء.
وقال بهدوء غريب
واضح إن سليم كان أذكى مما توقعت.
إيدي راحت ناحية جيبي.
قلت
إنت خطڤتها؟
ابتسم.
لا.
يبقى مين؟
دخل وقفل الباب وراه.
الناس اللي بتدور على الوصية.
وإنت منهم؟
ابتسامته اختفت.
أنا الوحيد اللي حاول أحميك.
ضحكت.
تحميني؟ الفيديو بيقول إنك السبب.
سكت.
ثم قال
الفيديو بيقول نصف الحقيقة.
والنصف التاني؟
فؤاد بص ليوسف.
وقال
أبوك مش والدك الحقيقي.
كأن حد ضړبني على دماغي.
بصيت له.
إيه؟
والدك الحقيقي هو سليم.
نجلاء شهقت.
وأنا حسيت إني مش قادر أتنفس.
فؤاد كمل
سليم كان أخو والدك من الأب لكن قبل ما يتخانقوا، حصلت ڤضيحة أكبر.
إيه؟
أمك كانت حامل.
سكت.
جدي أجبرها تختار.
تختار إيه؟
فؤاد قال
إما تعترف إن الطفل ابن سليم
ثم سكت.
أو تربيه باسم أخوه.
بصيت لنجلاء.
ثم لفؤاد.
إنت بتقول إني ابن سليم؟
هز رأسه.
أيوه.
يبقى يوسف إيه؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
يوسف مش ابن أخوك.
سكت لحظة.
يوسف
ابنك.
ماحسيتش بنفسي وأنا بقع على الكرسي.
كل حاجة في حياتي
اسمي.
أبويا.
جدي.
سليم.
الوصية.
حتى الطفل اللي كنت فاكر إني جاي أساعده
طلع جزء من حياتي أنا.
لكن فؤاد ماكانش خلص.
مد إيده لجيبه وطلع الظرف الأزرق.
حطه قدامي.
ولسه فيه حاجة واحدة ما تعرفهاش.
فتحت الظرف.
طلعت ورقة أخيرة.
كان عليها توقيع أمي.
وتحت التوقيع جملة قصيرة
أنا لم أترك ابني أنا تركته حيًا.
رفعت عيني لفؤاد.
أمي كانت عارفة؟
أيوه.
عارفة إن سليم أبوي؟
أيوه.
طب فين أمي دلوقتي؟
فؤاد ما ردش.
قلت بعصبية
فين أمي؟
قال
هنا في مصر.
اتجمدت.
إيه؟
وعايشة.
بعد ساعة، كنت واقف قدام بيت قديم في المعادي.
فؤاد نزل من العربية.
وأنا وراه.
خبطنا.
الباب اتفتح.
ست كبيرة في السن وقفت قدامي.
بصت لي ثواني.
وبعدين حطت إيدها على بقها.
وعينيها امتلوا بالدموع.
قالت
آدم؟
ماقدرتش أتكلم.
هي قربت مني.
لمست وشي.
وقالت
سامحني.
سألتها
ليه؟
بكت.
لأن أبوك اللي رباك ماكانش أبوك.
سكت.
وليه عملتوا كده؟
قالت
عشان أحميك.
من مين؟
بصت ورايا پخوف.
من أخوك.
اټصدمت.
أخويا مين؟
قبل ما ترد
رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت راجل.
أخيرًا عرفت الحقيقة.
قلت
إنت مين؟
ضحك.
الشخص اللي كان المفروض يرث كل حاجة.
ثم قال
ولو عايز تعرف مين قتل سليم
اسمع كويس.
أبوك ماقتلش سليم.
سكت.
أنا اللي قټلته.
المكالمة اتقفلت.
بصيت لأمي.
قالت وهي مړعوپة
مين كان بيكلمك؟
ما رديتش.
لأني في اللحظة دي
وصلتني رسالة على الموبايل.
صورة.
كانت صورة يوسف وهو نايم.
وتحتها جملة
لو عايز ابنك يفضل عايش هات الوصية.
بصيت للظرف الأزرق في إيدي.
ثم بصيت لأمي.
وفهمت إن الحكاية اللي بدأت ب ٨٠٠ جنيه تمن لبن
ما كانتش قصة مساعدة لأرملة فقيرة.
كانت أول خيط في أكبر سر خبته عيلتي
لأكتر من عشرين سنة.
والأخطر من كل ده
إن الشخص اللي قتل سليم
كان لسه قريب مني جدًا.
أقرب مما كنت أتخيل.
وكان مستعد ېقتل مرة تانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *