بعد سنه من طلاقها

خطوة لورا وهي بتضم ياسين لصدرها.
أحمد بص لها.
ناهد إنتِ مالك؟
مفيش حاجة.
طب ليه وشك اتغير أول ما شوفتي الدكتور؟
قولتلك معرفش!
الدكتور سكت لحظة.
وبعدين طلع ورقة تانية من الملف.
وقال
طيب لو مش عارفة ممكن تفسري لنا حاجة بسيطة؟
مد الورقة لأحمد.
ليه اسمك موجود في سجل استلام نسخة من ملف مريم الطبي من سنة ونص؟
أحمد اتجمد مكانه.
اسمها هي؟
الدكتور رد
لأ.
وبص ناحية ناهد.
اسم ناهد سامي.
الهواء نفسه كأنه وقف.
أحمد ببطء لف ناحية مراته.
إنتِ استلمتي ملف مريم؟
ناهد ما قدرتش تنطق.
إيدها بدأت ترتعش.
وياسين بدأ يعيط.
لكن محدش اتحرك.
مريم مدت إيدها بهدوء.
الدكتور حط الظرف المقفول في إيدها.
وقالت بصوت ثابت
أنا كنت مستنية اليوم ده من سنة.
وبصت لأحمد.
دلوقتي بقى دوري أعرف الحقيقة كلها.
أما ناهد
فكانت واقفة قدامهم، شايلة طفلها، ووشها أبيض كأنها شافت شبح.
لأن الورقة اللي لسه الدكتور ما أظهرهاش
كان مكتوب فيها اسم شخص تالت.
شخص لو ظهر اسمه
هيقلب حياة أحمد وناهد ومريم كلها رأسًا على عقب.
اكتب ظرف وهكمل لك باقي الحكاية.
واللي جاي مش مجرد كشف إن مريم ما كانتش السبب
ده هيكشف مين اللي لعب في التحاليل، وليه ناهد كانت عارفة، وإزاي طفل عمره سنة هيكون المفتاح اللي هيفضح السر كله.
الظرف
مريم فضلت واقفة ثواني وهي ماسكة الظرف.
ما فتحتهوش.
كانت عايزة تشوف وشوشهم الأول.
وش أحمد كان متجمد.
أما ناهد
فكانت بتبص للظرف كأن جواه حكم بالإعدام.
الدكتور شريف قال بهدوء
قبل ما نفتح الظرف، لازم تعرفي إن كل اللي جواه اتراجع واتوثق رسميًا.
أحمد قرب خطوة.
يعني إيه اتراجع؟
الدكتور بص له.
يعني إننا ما اعتمدناش على ورقة واحدة.
طلع ملف صغير من شنطته.
رجعنا للأرشيف الإلكتروني، وسجلات المعمل، وسجلات سحب العينات، وحتى سجل دخول الموظفين.
مريم سألت
وطلعت بإيه؟
الدكتور اتنهد.
طلعت إن التحاليل اللي اتقال لك وقت جوازك كانت متلاعب فيها.
أحمد شهق
مستحيل.
ليه مستحيل؟
لأن النتائج كانت قدامي.
الدكتور ابتسم ابتسامة باردة.
أيوه كانت قدامك.
سكت لحظة.
لكن السؤال الحقيقي مين اللي كان بيختار لك النتائج اللي تشوفها؟
مريم بصت لأحمد.
لأول مرة شافته مش غاضب.
كان خايف.
فتحت الظرف.
أول ورقة كانت تقرير طبي.
قلبتها.
التانية كانت إفادة من المعمل.
التالتة
كانت صورة من سجل استلام.
مريم قرأت الاسم.
وبعدين رفعت عينيها.
ناهد.
ناهد ما ردتش.
مريم قربت منها.
إنتِ اللي استلمتي أول نسخة من ملفي.
ناهد بدأت تبكي.
مريم، اسمعيني
لأ.
صوت مريم كان هادي بشكل يخوف.
أنا سمعتك سنة كاملة وإنتِ بتقولي إنك ملِكش علاقة.
أحمد صرخ
ناهد! ردي!
ناهد بصت له.
أنا كنت بحاول أساعدها.
مريم ضحكت.
ضحكة قصيرة من غير فرحة.
تساعديني؟
أيوه.
بإخفاء تحاليلي؟
ناهد سكتت.
أحمد مسك ذراعها.
إنتِ عملتي إيه؟
ناهد شدت إيدها منه.
سيبني!
الدكتور قال
الحقيقة لسه ناقصة.
وسحب ورقة من الملف.
لأن ناهد ما كانتش لوحدها.
مريم رفعت عينيها.
مين؟
الدكتور حط الورقة قدامها.
كان اسمًا واحدًا.
دكتور حسام البدري.
مريم اتجمدت.
الدكتور اللي كان بيتابع حالتي؟
أيوه.
أحمد بص للدكتور.
إنت بتتهم زميلي؟
أنا مش بتهم حد. أنا بقول لك إن سجلات المعمل أثبتت إن كلمة المرور الخاصة بحساب الدكتور حسام اتستخدمت لتعديل نتائجك.
مريم سألت
وناهد؟
الدكتور قال
اسمها موجود في سجل استلام النسخ الورقية.
أحمد رجع خطوة.
طب ليه؟
ولا ناهد ولا مريم ردوا.
لكن الدكتور كان لسه مخبي أهم حاجة.
طلع ورقة أخيرة.
لأن الدكتور حسام ما كانش بيغير النتائج عشوائيًا.
حط الورقة قدام مريم.
كان بيغيّر نتائج معينة بس.
مريم قرأت.
ثم شهقت.
التقارير اللي اتغيرت كلها كانت مرتبطة بحاجة واحدة
مخزون البويضات.
في نفس اللحظة، موبايل ناهد رن.
بصت للشاشة.
واللون اختفى من وشها.
مريم لمحَت الاسم.
مين ده؟
ناهد قفلت المكالمة بسرعة.
لكن أحمد شاف الاسم.
حسام؟
ناهد ما ردتش.
أحمد بدأ يزعق
ناهد! الدكتور حسام بيتصل بيكي ليه؟
ناهد انفجرت في العياط.
عشان هو اللي قالي أعمل كده!
الصمت ضرب المكان.
مريم قربت منها.
تعملي إيه؟
ناهد غطت وشها.
قالي إن لو فضلتِ مصدقة إنك مش بتخلفي هتسيبي أحمد.
مريم بصت لها بعدم تصديق.
وده كان هدفك؟
ناهد رفعت عينيها.
أنا كنت بحب أحمد.
الجملة نزلت على مريم كصفعة.
ناهد كملت
من زمان.
أحمد نفسه اتصدم.
إنتِ بتحبيني؟
أيوه.
وإنتِ عملتي كل ده عشان أتجوزك؟
ناهد هزت راسها وهي بتعيط.
حسام قالي إن أحمد أصلًا بيكره فكرة العلاج وإنه لو اقتنع إن المشكلة منك، هيطلقك.
مريم قالت
وبعد ما طلقني؟
ناهد سكتت.
مريم قربت منها.
كملي.
اتجوزني.
طب والطفل؟
ناهد حضنت ياسين.
ياسين ابنه.
مريم هزت راسها.
أنا ما سألتش هو ابنه ولا لأ.
ناهد بصت لها.
مريم قالت
سألتك عن السر اللي مخبياه ورا الطفل.
ناهد ما قدرتش ترد.
الدكتور شريف قال
التحليل الجيني موجود.
أحمد بص له.
تحليل إيه؟
الدكتور حط ورقة جديدة على الترابيزة القريبة.
تحليل النسب.
أحمد مد إيده بسرعة.
قرأ أول سطر.
ثم بدأ وجهه يتغير.
مريم لاحظت.
إيه؟
أحمد ما ردش.
الدكتور قال
ياسين ابن أحمد بالفعل.
مريم تنفست ببطء.
لكن الدكتور كمل
لكن حمل ناهد ما كانش طبيعي زي ما هي قالت لأحمد.
ناهد انهارت على الكرسي.
كفاية
الدكتور قال
الحمل حصل بعد عملية تنشيط أجريت في نفس المركز، باستخدام عينة كانت محفوظة في بنك العينات.
أحمد رفع رأسه.
يعني إيه؟
الدكتور قال
يعني إن فيه حد كان بيدير كل حاجة من ورا الستار.
بعد أقل من ساعة، كانت مريم في مكتب محاميها.
حطت كل المستندات على الترابيزة.
المحامية هالة بصت لها.
لو التقارير دي صحيحة، القضية أكبر من مجرد تزوير طبي.
مريم سألت
تقدري ترجعي حقي؟
حقك في الشركة؟
الشركة والفلوس والبيت وكل حاجة اتاخدت مني.
هالة قلبت الأوراق.
نقدر نطلب إعادة النظر في

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *