المليونير رجع المزرعه ج٢ حكايات بسمه

الراجل اللي كان من شوية بيقوله إن الأرض مش ملكه.

الراجل اللي طول عمره كان بالنسبة له عمّه اللي بيخاف عليه وبيحبه.

سيف رجع يقرأ الورقة من أولها.

“يا سيف، لو وصلت للورقة دي، يبقى أنا خلاص مش موجود، ومبقاش عندي فرصة أقولك الحقيقة بنفسي.

أول حاجة لازم تعرفها إن سارة عمرها ما خانتك.

وأنا اللي طلبت منها تسكت.

عارف إنك هتكرهني، وعارف إنك ممكن تعتبرني دمرت حياتك بإيدي، لكن كان قدامي اختيارين: أخسرك أنت وسارة وليلى… أو أخليكم تكرهوني وتبعدوا عن بعض.”

سيف وقف عن القراءة.

دموعه لمعت في عينيه.

— ليه يا أبويا؟

كمل.

“أخوك في الرضاعة، محمود، اكتشف إن حمدي كان بيزوّر أوراق الأرض، وبيبيع أجزاء منها من ورا ضهر العيلة.

لما محمود عرف، حاول إنه هيفضح كل حاجة.

بعدها بأيام اختفى.

أنا حاولت أحمي محمود، لكني فشلت.

ولما عرفت إن سارة حامل، خفت حمدي يعرف إن ليك بنت.

لأن لو عرف، كان ممكن يستخدمها ضدك.”

سيف شهق.

كمل القراءة بإيد بتترعش.

“أنا اللي منعت سارة من دخول البيت.

وأنا اللي طلبت من العاملين يقولوا لك إنها سافرت.

وأنا اللي خليت جواباتها ما توصلش لك.

لكن في حاجة واحدة مكنتش عارف أعملها…

مكنتش قادر أقولك الحقيقة وأنا شايف حمدي بيهددني كل يوم.”

سيف مسح دموعه.

لكن الورقة الأخيرة كانت أقصر.

“لو أنا مت، متواجهش حمدي لوحدك.

دور على محمود.

هو مش ميت.”

سيف وقع الظرف من إيده.

— محمود عايش؟

في اللحظة دي سمع صوت حركة عند باب الأوضة.

لف بسرعة.

مفيش حد.

خرج يجري للممر.

كان البيت كله ساكت.

لكن باب المطبخ كان مفتوح.

سيف قرب منه.

لقى ليلى واقفة في الضلمة.

— ليلى؟

البنت بصت له.

— كنت بتدور على مين؟

— إنتِ سمعتي حاجة؟

هزت رأسها.

— آه.

— سمعتي إيه؟

قالت بمنتهى البراءة:

— الراجل اللي بييجي كل يوم بالليل.

سيف اتجمد.

— راجل مين؟

ليلى أشارت ناحية الشباك.

— ده.

سيف جري للشباك.

فتح الستارة.

ما شافش حد.

لكن على الأرض تحت الشباك كانت فيه آثار تراب جديدة.

حد كان واقف هنا من ثواني.

سيف خرج من البيت.

لف حوالين المبنى.

شاف ظل راجل بيجري ناحية المخزن القديم.

جري وراه.

فتح باب المخزن بعنف.

الراجل اختفى.

لكن سيف لمح بابًا صغيرًا في آخر المخزن.

فتحه.

سلم ضيق نازل تحت الأرض.

نزل خطوة.

ثم خطوة.

وكان كل ما ينزل يسمع صوت أنين خافت.

— مين هناك؟

مفيش رد.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *